أبو لهب وما نزلت فيه من الآيات

أبو لهب وما نزلت فيه من الآيات

2026-10-01

18 مشاهدة

کپی کردن لینک

هو أبو عتبة عبد العزّى، و قيل: عبد مناف بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب العدنانيّ، القرشيّ، و كان يعرف بأبي لهب لجماله أو لكثرة أمواله، و أمّه لبنى بنت هاجر الخزاعيّة.

أحد أعمام الرسول الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه و آله، و من أثرياء وقته.

كان كافرا يعبد الأصنام، فعند ما بعث النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه و آله برسالته أصبح من ألدّ أعداء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و المسلمين، فكان هو و زوجته من مبغضي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و من الذين أعلنوا الحرب عليه ناوءوه و خالفوه و كذّبوا شريعته.

كان عليه اللعنة جارا للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فكان يطرح العذرة و النتن على باب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.

و قام بسرقة غزال الكعبة و كان من ذهب.

كانت زوجته أمّ جميل تلق الشوك في طريق النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لإيذائه، و كانت تنمّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و تنقل أخباره و أحاديثه إلى الكفّار.

لم يشترك مع الكفّار في واقعة بدر الكبرى سنة 2 ه، و هلك بعدها بأيّام بمكّة، و هو يتحسّر على هزيمة قريش فيها.

مات على أثر إصابته بداء العدسة، و بعد موته تنفّر عنه ولده و أبناء عشيرته خوفا من عدوى العدسة، فلم يواروه في القبر، بل أسندوه إلى حائط، و قذفوا عليه الحجارة من خلف الحائط حتّى واروه، و قيل: بقي بعد موته ثلاثة أيّام لا يقرب إلى جثّته أحد، ثمّ حفروا له حفيرة و دفعوه بعود فيها، ثمّ ألقوا الحجارة عليه حتّى توارى تحت الأحجار.

أنجب عتبة و معتّبا، أسلما في السنة الثامنة من الهجرة، و خلّف بناتا.

كان أحول ضخم الجثّة سريع الغضب.

القرآن العظيم و أبو لهب‏

في بعض الأحيان كان يمتنع عن إيذاء النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و يمنع الناس عن إيذائه، و في نفس الوقت كان يمنع الناس من الإيمان به و اتّباعه، فنزلت فيه الآية 26 من سورة الأنعام: وَ هُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَ يَنْأَوْنَ عَنْهُ وَ إِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ ….

و نزلت فيه الآية 22 من سورة الزّمر: فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ.

في أحد الأيّام جمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الناس فقال لهم: «قولوا لا إله إلّا اللّه، و إنّي رسول اللّه»

فقال أبو لهب: تبّا لك، أ لهذا جمعتنا؟ فنزلت فيه الآيات التالية:

المسد 1 تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ….

المسد 2 ما أَغْنى‏ عَنْهُ مالُهُ وَ ما كَسَبَ.

المسد 3 سَيَصْلى‏ ناراً ذاتَ لَهَبٍ.[1]


الهوامش

[1] أسباب النزول، للسيوطي- آخر تفسير الجلالين- ص 635؛ أسباب النزول، لعبد الفتاح القاضي، ص 251؛ أسباب النزول، للواحدي، ص 307 و 402؛ الاشتقاق، ج 1، ص 47 و 68 و 121 و 234؛ الأعلام، ج 4، ص 12؛ أعلام قرآن، ص 73- 76؛ الأغاني، ج 3، ص 100 و ج 4، ص 19 و 32؛ أقرب الموارد، ج 2، ص 1164؛ امتاع الأسماع، ج 1، ص 22؛ أيام العرب في الاسلام، ص 11 و 27؛ البدء و التاريخ، ج 5، ص 6؛ البداية و النهاية، ج 3، ص 39 و 47 و راجع فهرسته؛ البيان و التبيين، ج 1، ص 288 و ج 2، ص 248 و 326؛ تاج العروس، ج 1، ص 475؛ تاريخ الأدب العربي، لعمر فروخ، ج 1، ص 241 و 443؛ تاريخ الاسلام( السيرة النبوية)، ص 145 و 146 و 151 و 285، و( المغازي)، ص 66؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 309 و 314 و 322؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 391 و 413 و 414 و 416 و 427؛ تاريخ الطبري، ج 2، ص 62؛ تاريخ گزيده، ص 165؛ تاريخ اليعقوبى، ج 1، ص 251 و ج 2، ص 9 و 11 و 24 و 45؛ التبيان فى تفسير القرآن، ج 10، ص 426 و 427؛ تفسير البحر المحيط، ج 8، ص 525؛ تفسير البرهان، ج 4، ص 518 و 519؛ تفسير البيضاوى، ج 2، ص 629؛ تفسير الجلالين، ص 3 و 603؛ تفسير أبي السعود، ج 9، ص 210 و 211؛ تفسير شبّر، ص 568؛ تفسير الصافي، ج 5، ص 388 و 389؛ تفسير الطبري، ج 30، ص 217 و 218؛ تفسير العسكري عليه السّلام، ص 20 و 373؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 5، ص 605؛ تفسير الفخر الرازي، ج 32، ص 166- 171؛ تفسير فرات الكوفي، ص 404 و 406؛ تفسير القمى، ج 2، ص 448؛ تفسير ابن كثير، ج 4، ص 565 و 566؛ تفسير الماوردي، ج 6، ص 363- 367؛ التفسير المبين، ص 825؛ تفسير المراغي، المجلد العاشر، الجزء الثلاثون، ص 261 و 262.


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري، عبد الحسين، أعلام القرآن، نشر: مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الطبعة الأُولى، 1379 ش.

 

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *