أبي بن كعب وما نزلت فيه من الآيات

أبي بن كعب وما نزلت فيه من الآيات

2026-09-29

24 مشاهدة

کپی کردن لینک

‏هو أبو المنذر، و أبو الطفيل، و أبو يعقوب أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري، الخزرجي، النجاري، المعاوي، المدني، و أمه صهيلة بنت الأسود الخزرجية.

من فضلاء و أجلّاء أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أحد المسلمين الأوائل، و سيّد قرّاء القرآن و علمهم، راوية ثقة، و صاحب قضاء و فتيا.

كان في الجاهلية حبرا من أحبار اليهود، عارفا بالقراءة و الكتابة، و مطّلعا على الكتب القديمة.

أسلم، و شهد مع النبي صلّى اللّه عليه و آله واقعة بدر و العقبة الثانية و ما بعدها من المشاهد.

كان أوّل من كتب الوحي للنبي صلّى اللّه عليه و آله، و آخى النبي صلّى اللّه عليه و آله بينه و بين سعيد بن زيد بن عمرو.

روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله جملة من الأحاديث المعتبرة، و روى عنه جماعة من الصحابة و التابعين.

كان من الموالين المخلصين و المتشيعين الأوائل للإمام أمير المؤمنين عليه السّلام. قال النبي صلّى اللّه عليه و آله في حقّه: أقرأ أمّتي أبي بن كعب.

بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله أنكر على أبي بكر بن أبي قحافة تقدّمه على الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام، و قال له: لا تجحد حقا جعله اللّه لغيرك، و لا تكن أوّل من عصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في وصيّه و صفيّه و صدّ عن أمره، اردد الحق إلى أهله تسلم، و لا تتماد في غيّك فتندم، و بادر الإنابة يخفّ وزرك، و لا تخصص هذا الأمر الذي لم يجعله اللّه لك نفسك، فتلقى وبال عملك، فمن قريب تفارق ما أنت فيه، و تصير إلى ربّك بما جنيت، و ما ربّك بظلّام للعبيد.

و في أيام عمر بن الخطاب شهد وقعة الجابية، و كتب كتاب الصلح لأهل بيت المقدس.

توفّي بالمدينة المنوّرة سنة 30 ه، و قيل: سنة 22 ه، و قيل: سنة 19 ه، و قيل: سنة 20 ه، و قيل: سنة 21 ه، و قيل: سنة 36 ه، و قيل: سنة 32 ه، و دفن فيها.

القرآن الكريم و أبي بن كعب‏

في أحد الأيّام كان يصطحب بعض المؤمنين فمرّ بهم بعض اليهود، فأخذ اليهود يفتخرون عليه و على صحبه بقولهم: إنّ ديننا خير مما تدعوننا إليه، و نحن خير و أفضل منكم، فنزلت فيه و في المؤمنين الآية 110 من سورة آل عمران: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ….[1]


الهوامش

[1] الاتقان، ج 4، ص 233 و 240؛ أسباب النزول، للواحدي، ص 101؛ الاستيعاب- حاشية الاصابة-، ج 1، ص 47- 52؛ اسد الغابة، ج 1، ص 49- 51؛ الاشتقاق، ص 449؛ الاصابة، ج 1، ص 19 و 20؛ الأعلام، ج 1، ص 82؛ أعلام قرآن، للخزائلي، راجع فهرسته؛ أعيان الشيعة، ج 2، ص 455- 458؛ البدء و التاريخ، المجلد الثاني، الجزء الخامس، ص 116؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 99؛ تاريخ الاسلام، للذهبي (السيرة النبوية)، ص 410 و( المغازي)، ص 125 و 210 و 662؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 437 و 486؛ تاريخ خليفة بن خياط، ج 1، ص 143؛ التاريخ الكبير، للبخاري، ج 2، ص 39 و 40؛ تاريخ گزيده، ص 164 و 214؛ تاريخ ابن الوردي، ج 1، ص 199؛ تاريخ اليعقوبي، راجع فهرسته؛ تأسيس الشيعة، ص 323 و 324 و 341؛ التبيان في تفسير القرآن، ج 2، ص 557؛ تجريد أسماء الصحابة، ج 1، ص 4؛ تفسير البحر المحيط، ج 3، ص 28؛ تفسير أبي السعود، ج 2، ص 71؛ تفسير الطبري، ج 4، ص 29؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 1، ص 627؛ تقريب التهذيب، ج 1، ص 48؛ تنقيح المقال، ج 1، ص 44؛ تهذيب الأسماء و اللغات، ج 1، ص 108- 110؛ تهذيب تاريخ دمشق، ج 2، ص 325- 334؛ تهذيب التهذيب، ج 1، ص 164؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج 1، ص 41؛ تهذيب الكمال، ج 2، ص 262- 272؛ الثقات، ج 3، ص 5؛ الجامع لأحكام القرآن، راجع فهرسته؛ الجامع في الرجال، ج 1، ص 84؛ جامع الرواة، ج 1، ص 39؛ الجمع بين رجال الصحيحين، ج 1، ص 39؛ حلية الأولياء، ج 1، ص 250 و 256؛ حياة الصحابة، ج 1، ص 447 و 448 و ج 2، ص 75 و 76 و 96 و ج 3، ص 486 و ج 4، ص 28 و 52 و 292؛ الخصال، ص 461؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص 21؛ دائرة معارف البستاني، ج 2، ص 427؛ الدرجات الرفيعة، ص 323- 325؛ الدر المنثور، ج 2، ص 63؛ دول الاسلام، ص 8؛ رجال البرقي، ص 2 و 66؛ رجال الحلي، ص 22؛ رجال ابن داود، ص 35.


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري، عبد الحسين، أعلام القرآن، نشر: مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الطبعة الأُولى، 1379 ش.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *