أبعاد الثواب والعقاب، المفهوم، الاستحقاق، والديمومة

أبعاد الثواب والعقاب، المفهوم، الاستحقاق، والديمومة

کپی کردن لینک

في عالم الفكر الديني، يمثل الثواب والعقاب محورا أساسيا لفهم العدالة الإلهية وعلاقتها بأفعال العباد، يتناول هذا البحث معاني الثواب والعقاب في اللغة والاصطلاح، كما يستعرض البحث استحقاق الثواب والعقاب، ويُختتم البحث بمناقشة دوام أو انقطاع الثواب والعقاب، ثم بيان ما هو سبب الخلود في العذاب الأُخروي.

المبحث الأوّل: معنى الثواب والعقاب

معنى الثواب في اللغة: الثواب يعني الرجوع، ويطلق الثواب على أفعال العباد بمعنى ما يرجع إليهم من جزاء أعمالهم، ويستعمل الثواب في الخير والشر، ولكن الأكثر والمتعارف استعماله في الخير[1].

تنبيه: إنّ موضوع الثواب والعقاب موضوع مفصّل يرتبط بالمعاد، ولكنّنا اقتصرنا في هذا الفصل على ذكر المواضيع المرتبطة بالعدل الإلهي فحسب.

معنى الثواب في الاصطلاح العقائدي: الثواب هو النفع المستحق المقارن للتعظيم والإجلال، أي: الثواب عبارة عن أمر نافع يتم الحصول عليه نتيجة الاستحقاق، ويستلمه المستحق بحالة يحيطها التعظيم والإجلال.

توضيح قيود معنى الثواب

1- قيد المستحق: يخرج بهذا القيد التفضّل، لأنّ التفضّل هو النفع الذي يُعطى من دون استحقاق.

2- قيد المقارن للتعظيم والإجلال: يخرج بهذا القيد العوض[2]، لأنّ العوض هو النفع المستحق الذي يُعطى من دون تقارنه بالتعظيم والإجلال.

من خصائص الثواب الإلهي

لا يحسن إعطاؤه من دون استحقاق إنّ اللّه تعالى يحسن منه الابتداء بإعطاء النفع لعباده على نحو التفضّل، ولكن الثواب هو النفع الذي لا يحسن إعطاؤه ابتداءً، وإنّما يُعطى لمن يستحق ذلك، والدليل:

1- إنّ الثواب عبارة عن منفعة مقرونة بالتعظيم، وبما أنّ تعظيم من لا يستحق التعظيم غير حسن، فلهذا لا يحسن إعطاء الثواب الذي هو مقرون بالتعظيم إلاّ لمن يستحق التعظيم، ولا يحسن اعطاؤه ابتداءً لمن لا يستحق ذلك.

2- إنّ اللّه تعالى جعل التكليف هو السبيل للحصول على الثواب، فلو أمكن الحصول على الثواب من دون تكليف، فإنّ التكليف سيكون عبثاً لا فائدة فيه.

معنى العقاب في اللغة: العقاب هو الجزاء إزاء فعل السوء، ويُقال: عاقبه بذنبه أي: أخذه به[3].

معنى العقاب في الاصطلاح العقائدي: العقاب هو الضرر المستَحق المقرون بالاستخفاف والإهانة، أي: العقاب عبارة عن أمر ضار يتم الحصول عليه نتيجة الاستحقاق، ويناله المستحق بحالة يحيطها الاستخفاف والإهانة.

توضيح قيود معنى العقاب

1- قيد المستَحق: يخرج بهذا القيد الضرر المتضمّن للمصلحة، من قبيل الآلام التي يبتلي اللّه تعالى بها الإنسان عند المرض و ….

2- قيد المقارنة للاستخفاف والإهانة: يخرج بهذا القيد أيضاً الضرر المذكور في القيد السابق.

المبحث الثاني: استحقاق الثواب والعقاب

موجبات استحقاق الثواب

1 ـ فعل الواجب. 2 ـ فعل ما له صفة الندب والاستحباب. 3 ـ الامتناع من فعل القبيح.

الفرق بين استحقاق المدح واستحقاق الثواب: إنّ موجبات استحقاق المدح[4]، هي نفسها موجبات استحقاق الثواب، لكن يشترط في[5] استحقاق الثواب إطاعة المولى[6].

استحقاق الثواب

1- إنّ اللّه تعالى وعد المؤمنين أن يعطيهم الثواب إزاء التزامهم بتكاليفه، وخُلف الوعد قبيح، واللّه تعالى منّزه عن فعل القبيح.

2- إنّ اللّه تعالى تفضّل على العباد وجعل أعمالهم ملكاً لهم، ثمّ جعل ما يثيبهم إزاء أعمالهم الصالحة أجراً لهم، وقد قال تعالى: إِنَّ اللّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ[7]، ومن هذا المنطلق تكون الإثابة الإلهية على طاعة العباد من باب الاستحقاق دون التفضّل.

3- إنّ العبد يثاب على التزامه بالتكاليف الإلهية من باب الاستحقاق دون التفضّل، ولكنّه لا ينال المغفرة الإلهية إزاء الذنوب التي ارتكبها، ولا ينال المراتب العليا في الجنة إلاّ بفضل اللّه تعالى، ولهذا ينبغي للعباد أن يكون أملهم بفضل اللّه تعالى لا بعدله، وهذا ما أكّدت عليه أحاديث أهل البيت (ع) منها:

قال الإمام أمير المؤمنين (ع): اللهم احملني على عفوك، ولا تحملني على عدلك[8].

قال الإمام علي بن الحسين (ع): واحملني بكرمك على التفضّل، ولا تحملني بعدلك على الاستحقاق[9].

وهذا ما يثبت الاستحقاق، ولكنه يرشد العبد إلى أن يكون أمله بالفضل الإلهي، لا على ما يستحقه إزاء طاعته للّه تعالى.

تأجيل الثواب الإلهي

إنّ في تأجيل الثواب إلى يوم القيامة ـ كما وعد اللّه ـ فضلا كبيراً منه تعالى على عباده المطيعين، لأنّ الثواب الأُخروي يفوق الثواب الدنيوي الذي يعتريه النقص.

موجبات استحقاق العقاب

1ـ فعل القبيح. 2ـ الإخلال بالواجب.

الفرق بين استحقاق الذم واستحقاق العقاب

إنّ موجبات استحقاق الذم[10] هي نفسها موجبات استحقاق العقاب، ولكن يشترط في  استحقاق العقاب أن يكون فاعل القبيح أو المخل بالواجب عالماً بأنّ منفعته ومصلحته تكمن في تركه للقبيح وفعله للواجب، ومع ذلك يقوم بفعل القبيح وترك الواجب.

استحقاق العقاب

1ـ يشترط في استحقاق العقاب:

أوّلاً: أن يكون المكلَّف عالماً بقبح القبيح ووجوب الواجب، أو متمكّناً من العلم بذلك.

ثانياً: أن لا يكون المكلَّف مجبوراً في فعل القبيح والإخلال بالواجب، وهناك شروط أُخرى تعبّدية يمكن التعرّف عليها عن طريق مراجعة الكتب الفقهية.

2ـ إنّ العقاب ـ كما يثبت العقل ـ حقّ اللّه تعالى، وله أن يعاقب العصاة كما أوعد، وله أن يعفو عنهم من باب التفضّل، لأنّ العفو لا يقدح في الوعيد، وخلف الوعيد غير قبيح، ولكن العقاب ـ كما يثبت الشرع ـ يقتضيه العدل الإلهي، ودليل ذلك:

أوّلاً: إنّ معاقبة العاصين من مستلزمات العدل، والعادل لا يساوي بين المطيع والعاصي وبين البريء والمجرم، وقد قال تعالى: أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ[11].

ثانياً: يستلزم ترك معاقبة العاصين أن يكون التشريع وترتيب الجزاء على العمل لغواً وعبثاً، واللّه تعالى منزّه عن ذلك.

شروط المدح: 1ـ أن يقصد به التعظيم. 2ـ أن يكون اللفظ موضوعاً للتعظيم.

المبحث الثالث: دوام أو انقطاع الثواب والعقاب

دوام أو انقطاع الثواب: إنّ الثواب يُستحق دائماً، والدليل على ذلك ما ورد في الشرع والذي أجمعت عليه الأُمة بأنّ الثواب يستحق دائماً.

الطريق إلى معرفة دوام الثواب

1- إنّ أصل استحقاق الثواب يُعلم بالعقل، ولكن الطريق إلى معرفة دوام الثواب هو الدليل الشرعي دون الدليل العقلي[12]، وذلك لعدم وجود دليل عقلي على دوام الثواب، وإنّما المصدر الوحيد لمعرفة ذلك هو الشرع فقط.

2- لا يصح القول بأنّ من الأدلة العقلية على دوام الثواب هو أنّ المدح يستحق الدوام، وأنّ ما اقتضى دوام المدح هو الذي يقتضي دوام الثواب.

الدليل: لأنّ وجه استحقاق المدح ليس بعينه وجه استحقاق الثواب، وذلك لأنّ الثواب ـ كما ذكرنا ـ يشترط فيه إطاعة المولى دون المدح.

3- لا يصح القول بأنّ من الأدلة العقلية على دوام الثواب هي أنّ الثواب لو لم يكن دائماً لم يكن الترغيب واقعاً موقعه.

الدليل: لأنّ الترغيب يحصل إذا كان في مقابله منافع عظيمة كثيرة، وإن لم تبلغ هذه المنافع حدّ الدوام.

4- لا يصح القول بأنّ من الأدلة العقلية على دوام الثواب هو أنّ انقطاعه يؤدّي إلى الغم والحسرة، وهذا ما يتنافى مع الثواب.

الدليل: لأنّ اللّه تعالى بإمكانه أن يصرف المثابين عن التفكير حول انقطاع ثوابهم، ويلهيهم بما هم فيه من اللذات العظيمة.

بعبارة أُخرى: إنّ خلوص الثواب من الشوائب لا يعلم إلاّ عن طريق الشرع، وليس في العقل أيّة دلالة على ضرورة خلوص الثواب من الشوائب، لأنّ الثواب قد يكون عظيماً بحيث يوجب اللذة من دون الالتفات إلى الشوائب الموجودة فيه.

دوام أو انقطاع العقاب: أجمع المسلمون على أنّ عقاب الكفر دائم، وقد دلّت الأدلة الشرعية بوضوح على ذلك، وأمّا المعاصي ما دون الكفر فإنّ عقوبتها تكون ـ كما ورد في الشرع ـ منقطعة.

دليل انقطاع عقاب المعاصي: إنّ الثواب ـ كما علمنا ـ دائم، ولا يخفى بأنّ الثواب الدائم لا يجتمع مع العقاب الدائم، فلهذا ينبغي الاذعان بأنّ من يستحق الثواب لا يكون عقابه دائمياً، بل يلزم أن يكون ذلك بصورة منقطعة.

الطريق إلى معرفة دوام وانقطاع العقاب

1- إنّ أصل استحقاق العقاب ودوامه أو انقطاعه يُعلم عن طريق الدليل الشرعي دون الدليل العقلي، وذلك لعدم وجود دليل عقلي على ذلك، وإنّما مصدر معرفة ذلك هو الشرع فقط.

2- لا يصح القول بأنّ من الأدلة العقلية على دوام العقاب هو أنّ الذمّ يستحق الدوام، وأنّ ما اقتضى دوام الذم هو الذي يقتضي دوام العقاب.

الدليل: لأنّ وجه استحقاق الذم ليس بعينه وجه استحقاق العقاب، لأنّ العقاب فيه شرط ـ ذكرناه سابقاً ـ دون الذم.

3- لا يصح القول بأنّ من الأدلة العقلية على دوام العقاب هي أنّ العقاب لو لم يكن دائماً لم يكن الزجر واقعاً موقعه.

الدليل: لأنّ الزجر يحصل إزاء الضرر العظيم وإن لم يبلغ حدّ الدوام، كما أنّ أصل استحقاق العقاب لا يعلم بالعقل، فكيف يعلم دوامه بالعقل.

4- لا يصح القول بأنّ من الأدلة العقلية على دوام العقاب هو أنّ انقطاعه يؤدّي إلى السرور، وهذا ما يتنافى مع العقاب.

الدليل: لأنّ اللّه تعالى بإمكانه أن يصرف المعاقبين عن التفكير حول انقطاع عقابهم، ويشغلهم بما هم فيه من العذاب العظيم.

الخلود في العذاب

إنّ الخلود في العذاب الأُخروي مختص بمن أدّت سيئاته إلى انقطاعه الكامل عن الرحمة الإلهية، وذلك لقوله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ[13]، أي: أحاطت به خطيئته بحيث أوجبت زوال أيّة قابلية أو استعداد لنزول الرحمة عليه، وخروجه من النقمة.

قال الشيخ الصدوق (قده): اعتقادنا في النار أنّها … لا يخلّد فيها إلاّ أهل الكفر والشرك، وأمّا المذنبون من أهل التوحيد، فإنّهم يخرجون منها بالرحمة التي تدركهم والشفاعة التي تنالهم.

قال الشيخ المفيد (قده): اتّفقت الإمامية على أنّ الوعيد بالخلود في النار متوجّه إلى الكفّار خاصة دون مرتكبي الذنوب من أهل المعرفة باللّه تعالى والإقرار بفرائضه من أهل الصلاة[14].

سبب الخلود في العذاب

قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق (ع): إنّما خُلّد أهل النار في النار، لأنّ نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبداً، وإنّما خُلّد أهل الجنة في الجنة، لأنّ نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبداً [15].

المبحث الرابع: مناقشة رأي الأشاعرة حول الثواب والعقاب

يرى الأشاعرة بأنّ الثواب والعقاب من أفعال اللّه عزّ وجلّ، واللّه تعالى يفعل بعباده ما يشاء، فإن شاء أثابهم، وإن شاء عاقبهم.

أقوال بعض علماء أهل السنة

قال الفضل بن روزبهان: مذهب الأشاعرة … أنّه تعالى لو عذّب عباده بأنواع العذاب من غير صدور الذنب عنهم يجوز له ذلك … فالعباد كلّهم ملك للّه تعالى، وله التصرّف فيهم كيف يشاء[16].

قال القاضي عضد الدين الإيجي: الثواب فضل وعد به، فيفي به من غير وجوب[17].

قال سعد الدين التفتازاني في كتابه شرح المقاصد: لا يجب على اللّه تعالى شيء، لا ثواب على الطاعة ولا العقاب على المعصية[18].

قال أبو حامد الغزالي: ندّعي أنّه تعالى إذا كلّف العباد فأطاعوه، لم يجب عليه الثواب، بل إن شاء أثابهم، وإن شاء عاقبهم، وإن شاء أعدمهم ولم يحشرهم، ولا يبالي لو غفر لجميع الكافرين وعاقب جميع المؤمنين![19].

يرد عليه

1- إنّ اللّه تعالى يفعل ما يشاء، ولكن لا يخفى بأنّ اللّه تعالى حكيم وعادل، وهو لا يشاء جَزافاً وعبثاً، وإنّما تكون مشيئته وفق حكمته وعدله، ولهذا لا يصدر من اللّه تعالى أي ظلم أو فعل قبيح.

2- إنّ ملكية الشيء لا تعني امتلاك المالك حقّ التصرّف بها على خلاف موازين الحكمة والعدل، ولهذا نجد العقلاء يذمّون من يتلف أمواله بلا سبب عقلائي، مع علمهم بمالكيته لتلك الأموال، واللّه تعالى على رغم كونه مالكاً لكلّ شيء وقادراً على كلّ شيء، ولكنه مع ذلك حكيم، وإنّ حكمته تمنعه من فعل القبيح، ولهذا قال تعالى: وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْم وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ[20].

للاطلاع على المزيد مما كتبه نفس الكاتب حول هذا الموضوع، انظر إلى التناسب بين الذنب والعقوبة.

الاستنتاج

أن مفهوم الثواب والعقاب يشكل أساسا لفهم العدالة الإلهية في العقيدة، ويُعرَّف الثواب كجزاء مستحق يُعطى للعباد مقابل أعمالهم الصالحة، ويجب أن يقترن بالتعظيم والإجلال، بينما العقاب يُعتبر جزاءً على الأفعال السيئة، ويستوجب الاستحقاق، كما أن الثواب دائم في الآخرة، بينما العقاب الدائم مختص بالكفار.

الهوامش

[1] انظر: ابن منظور،  لسان العرب، مادة ثوب.

[2] العوض عبارة عن: النفع المستحق الخالي من التعظيم والإجلال.

[3] انظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة عقب.

[4] معنى المدح: قول ينبئ عن عظم حال الغير.

[5] أن يكون المادح عالماً بعظم حال الممدوح، والظن والاعتقاد لا يقوم مقام العلم في هذا المجال، لأنّ المدح لا يكون إلاّ مستحقاً، ولا يصح ذلك إلاّ مع العلم.

تنبيه: إنّ المدح يتحقّق عن طريق القول وعن طريق الفعل، كقيام الإنسان لغيره مع القصد إلى تعظيمه، ولكن الفعل لا يسمى مدحاً حقيقة، وإنّما يجوز تسميته مدحاً مجازاً.

[6] من هذا المنطلق يستحق اللّه المدح دون الثواب إزاء فعله للواجب وللندب وتركه للقبيح.

[7] التوبة، 111.

[8] الشريف الرضى، نهج البلاغة، خطب أمير المؤمنين (ع)، رقم 227، ص477.

[9] الصحيفة السجادية الجامعة: دعاء 93، في طلب الحوائج إلى اللّه تعالى.

[10] معنى الذم: قول ينبئ عن اتّضاع حال الغير.

[11] السجدة، 18.

[12] ذهب نصير الدين الطوسي في كتابه تجريد الاعتقاد إلى أنّ الطريق إلى معرفة دوام الثواب هو الدليل العقلي، وأيّده العلاّمة الحلّي في كتابه كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد.

[13] البقرة، 81.

[14] المفيد، أوائل المقالات، القول في الوعيد، ص46.

[15] الكليني، الكافي، ج2، كتاب الإيمان والكفر، باب النية، ح5، ص85.

[16] المظفر، دلائل الصدق، ج1، مسألة 3، مبحث 11، مطلب 7، مناقشة الفضل، ص422.

[17] الإيجي، المواقف، ج3، موقف 6، مرصد 2، مقصد 6، ص497.

ثم علّل المؤلف سب ضرورة وفائه تعالى بالثواب وإن لم تبلغ هذه الضرورة حدّ الوجوب قائلا: لأنّ الخلف في الوعد نقص، تعالى اللّه عنه.

[18] التفتازاني، شرح المقاصد، ج5، مقصد 6، فصل 2، مبحث 9، ص127.

ولا يخفى أن ما أنكره سعد الدين التفتازاني هو الوجوب، ولكنه ذكر: إلاّ أنّ الخلف في الوعد نقص لا يجوز أن ينسب إلى اللّه تعالى، فيثيب المطيع البته إنجازاً لوعده26.

[19] الغزالي، الاقتصاد في الاعتقاد، قطب 3، دعوى 5، ص116.

[20] هود، 117.

مصادر البحث

1ـ القرآن الكريم.

2ـ ابن منظور، محمّد، لسان العرب، قم، نشر أدب الحوزة، طبعة 1405 ه‍.

3ـ الإمام زين العابدين، علي، الصحيفة السجادية، قم، نشر الهادي، الطبعة الأُولى، 1418 ه‍.

4ـ الإيجي، عبد الرحمن، المواقف، بشرح الشريف الجرجاني، قم، انتشارات الشريف الرضي، الطبعة الأُولى، بلا تاريخ.

5ـ التفتازاني، سعد الدين، شرح المقاصد، تحقيق عبد الرحمن عميرة، قم، انتشارات الشريف الرضي، الطبعة الأُولى، 1412 ه‍.

6ـ الشريف الرضي، محمّد، نهج البلاغة، تحقيق صبحي صالح، بيروت، الطبعة الأُولى، 1387 ه‍.

7ـ الغزالي، أبو حامد، الاقتصاد في الاعتقاد، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأُولى، 1409 ه‍.

8ـ الكليني، محمّد، الكافي، طهران، دار الكتب الإسلامية، الطبعة الثالثة، 1388 ش.

9ـ المظفر، محمّد حسن، دلائل الصدق لنهج الحق، دمشق، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، الطبعة الأُولى، 1422 ه‍.

10ـ المفيد، محمّد، أوائل المقالات في المذاهب المختارات، بيروت، دار المفيد، الطبعة الثانية، 1414 ه‍.

مصدر المقالة (مع تصرف)

الحسون، علاء، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، قم، المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، طبعة 1432ه‍.