المرجع الشيخ عباس المحفوظي الكيلاني (قدس سره)

المرجع الشيخ عباس المحفوظي الكيلاني (قدس سره)

کپی کردن لینک

نبذة مختصرة عن حياة العالم الجليل الشيخ عباس المحفوظي، أحد مراجع الدين في قم، مؤلّف كتاب «دراسات في كتاب الحج» (4 مجلّدات)، ولد الشيخ عباس المحفوظي بن عيسى ابن الميرزا علي أكبر المحفوظي الكيلاني، في الرابع من شعبان 1347ﻫ في إحدى قرى مدينة رودسر ـ التابعة لمحافظة كيلان ـ بإيران[1].

دراسته وتدريسه

بعد إكمال دراسته الأكاديمية للصف الأوّل من المرحلة المتوسّطة في رودسر، بدأ دراسته للعلوم الدينية عام 1362ه‍، ثمّ سافر إلى قم عام 1364ه‍ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ سافر إلى النجف عام 1375ه‍ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، وبقي فيها أكثر من عامين، ثمّ رجع إلى قم، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، منشغلاً بتدريس البحث الخارج والتأليف وأداء واجباته الدينية.

هذا وكان من أساتذته الذين تتلمذ على أيديهم:

1ـ السيّد حسين البروجردي.

الإمام الخميني.

3ـ السيّد محمّد رضا الكلبايكاني.

الميرزا هاشم الآملي.

5ـ السيّد محمّد المحقّق الداماد.

6ـ الشيخ عباس علي الشاهرودي.

7ـ العلّامة الطباطبائي.

8ـ الشيخ مرتضى الحائري.

9ـ السيّد محمّد باقر السلطاني.

10ـ الميرزا علي المشكيني.

11ـ الشهيد الشيخ محمّد الصدوقي.

12ـ السيّد محمّد حسين الدرجئي.

13ـ الشهيد السيّد محمّد البهشتي.

14ـ الشيخ محمّد حسين المنتظري.

15ـ الشيخ جواد الأصفهاني.

16ـ الميرزا علي الراسخي.

17ـ الشيخ نعمة الله الصالحي.

18ـ السيّد هادي الروحاني.

كما تتلمذ على يدي الشيخ عباس المحفوظي مجموعة من الفضلاء نذكر منهم:

1ـ الشيخ علي رضا كرمابدشتي.

2ـ الشيخ محمّد جواد بن مصطفى المصطفوي.

3ـ الشيخ عسكري إسلامبور الكريمي.

4ـ الشيخ محمّد صادق الحيدري.

ما قيل في حقّ الشيخ عباس المحفوظي

1ـ قال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الأسى والأسف تلقّينا نبأ رحيل العالم الربّاني، جناب آية الله الحاج الشيخ عباس محفوظي (رحمة الله عليه)، إنّ تربية طلّابه وتأليفه للكتب الدينية، بالإضافة إلى خدماته للنظام الإسلامي والحوزات العلمية، ستكون بمثابة ذخيرة لهذا العالم الجليل»[2].

2ـ قال الشيخ حسين النوري الهمداني ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الأسى والأسف تلقّينا نبأ رحيل الفقيه الورع، آية الله الحاج الشيخ عباس محفوظي (رحمة الله عليه).

كان المرحوم من الشخصيّات المؤثّرة في نهضة الإمام الراحل، ومن أساتذة الحوزة العلمية في قم، وترك العديد من المؤلّفات، كما بذل جهداً كبيراً في تربية الطلّاب، ونشر معارف أهل البيت (عليهم السلام)»[3].

3ـ قال الشيخ عبد الله الجوادي الآملي ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الأسى والأسف تلقّينا نبأ رحيل الفقيه المتعهّد، والأُستاذ الجليل في الحوزة العلمية، آية الله محفوظي (رضوان الله تعالى عليه)»[4].

4ـ قال الشيخ حسين المظاهري ـ أحد مراجع الدين في أصفهان ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «أُعزّي جميع ذويه الكرام والطلّاب ومحبّي المرحوم العالم الربّاني، والفقيه الورع، آية الله الحاج الشيخ عباس محفوظي (رضوان الله تعالى عليه)، الذي قضى عمره الشريف في خدمة الإسلام، ونشر المعارف السامية لأهل البيت (عليهم السلام)»[5].

5ـ قال الشيخ محمّد علي الموحّدي الكرماني ـ رئيس مجلس خبراء القيادة الإيرانية ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الأسى والأسف تلقّينا نبأ رحيل الفقيه الورع والعالم المتخلّق؛ المرحوم آية الله العظمى الحاج الشيخ عباس محفوظي «رضوان الله عليه».

هذا العالم الفقيه والروحاني الورع كان من الطلّاب البارزين للمرحوم آية الله العظمى بروجردي والإمام الخميني «رحمة الله عليهما» في الحوزة العلمية في قم والنجف، ومن روّاد نهضة الإمام، وكان له دورٌ بارز في استقرار وتقدّم أهداف النظام المقدّس للجمهورية الإسلامية»[6].

6ـ قال الشيخ صادق الآملي اللاريجاني ـ رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الأسى والأسف تلقّينا نبأ رحيل حضرة آية الله الحاج عباس المحفوظي (حمة الله عليه)… إنّ الفضائل الأخلاقية والجهود العلمية التي بذلها في نشر معارف أهل البيت (عليهم السلام) ستكون بلا شكّ ذخيرة ثمينة لهذا العالم الورع»[7].

7ـ قال الشيخ مرتضى المقتدائي ـ أحد علماء الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الأسى والأسف تلقّينا نبأ رحيل العالم المجاهد الورع المرحوم آية الله الحاج عباس المحفوظي (رضوان الله عليه)، لقد قضى سنوات طويلة في مقاومة نظام الشاه الجائر، وكان صديقاً مخلصاً للإمام الخميني (قده)، وقد بذل جهوداً كبيرة في هذا الطريق، وتحمّل آلام التهجير من أجل انتصار النهضة الإسلامية»[8].

8ـ قال الشيخ محسن الفقيهي ـ أحد علماء الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الأسى والأسف تلقّينا نبأ رحيل الفقيه العظيم، والعالم الربّاني، حضرة آية الله العظمى المحفوظي (رضوان الله تعالى عليه)، هذا العالم الورع الذي قضى عمره الشريف في نشر وتعليم معارف القرآن الكريم وأهل البيت (عليهم السلام)، ترك بصمة خالدة من خلال تأسيس مراكز علمية ومنافع عامّة، بالإضافة إلى اهتمامه بشؤون المحتاجين»[9].

9ـ قال الشيخ رضا الرمضاني ـ الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الأسى والأسف تلقّينا نبأ رحيل المرجع العظيم، حضرة آية الله العظمى المحفوظي (رحمة الله عليه)، هذا المرجع الورع، وأُستاذ الأخلاق المتخصّص في المباحث العقلية والنقلية، ترك وراءه سجلاً طويلاً من التدريس وتربية الطلّاب في الحوزة، وقدّم العديد من الآثار والتأليفات، وقد قضى عمره الشريف في نشر الشعائر الإسلامية، وعلوم الفقه، ومعارف أهل البيت (عليهم السلام)»[10].

من صفاته وأخلاقه

1ـ الورع والتقوى: عُرف بسموّ ورعه وتقواه، حيث التزم بالأخلاق الإسلامية الغرّاء، ممّا جعله نموذجاً وقدوة للطلّاب والمجتمع.

2ـ الإخلاص: كان مخلصاً في مجاله الديني والتعليمي، حيث تفانى في نشر المعارف الإسلامية، كما أبدى إخلاصاً في دعمه للثورة الإسلامية.

3ـ التربية: كان الشيخ عباس المحفوظي من أساتذة الأخلاق والعرفان في الحوزة العلمية، فربّى جيلاً من طلبة العلوم الدينية، وكان له تأثيراً بارزاً في تربيتهم وتعليمهم.

4ـ الشجاعة: اتّخذ مواقف قوية وثابتة ضدّ نظام الشاه، وعبّر عن آرائه بجرأة، رغم ما عاناه من الاضطهاد، مُجسّداً بذلك قيم الشجاعة والصمود في مواجهة التحدّيات.

5ـ العمل الاجتماعي: كانت إنسانيّته تجلّت من خلال اهتمامه بالجانب الاجتماعي، إذ أسّس عدّة مراكز لدعم الفئات المحتاجة، كالمعوّقين والمسنّين، عاكساً بذلك روحه السخية، ومحبّته للآخرين.

6ـ التواضع: على الرغم من مكانته العلمية والاجتماعية والسياسية العالية، كان يُعرف بتواضعه وبساطته، مما جعله محبوباً في قلوب طلّابه ومريديه.

من مناصب الشيخ عباس المحفوظي

1ـ ممثّل أهالي كيلان في مجلس خبراء القيادة لدورته الأُولى والثانية والثالثة والرابعة.

2ـ عضو رابطة مدرّسي الحوزة العلمية بقم.

3ـ عضو المجلس الأعلى للحوزة العلمية في قم.

4ـ عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية.

5ـ ممثّل ولي الفقيه في جامعة طهران.

6ـ رئيس لجنة الإجابة عن الاستفتاءات في مكتب الشيخ محمّد تقي البهجة (قده).

من نشاطاته في رودسر

1ـ تأسيس حوزة الإمام الصادق (ع) العلمية.

2ـ تأسيس دار الإمام الرضا (ع) للمعوّقين والمسنّين.

3ـ تأسيس مدرسة أكاديمية للطلبة المحتاجين وذوي الدخل المحدود.

مواقفه من نظام الشاه

كان الشيخ عباس المحفوظي (قده) واحداً من العلماء البارزين الذين تحمّلوا مسؤولية التصدّي لممارسات الشاه التعسّفية، إذ أطلق بيانات قوية ضدّ النظام، وفي خضم تلك الحقبة العصيبة عانى من الاضطهاد الذي تمثّل في السجن والنفي، حيث تمّ ترحيله إلى مدينة رفسنجان في عام 1391ه‍، وظلّ في تلك المدينة لمدة ثلاث سنوات.

قرابته من الشخصيات العلمية

من أعمامه: الشيخ محمّد، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة قم، ومن تلامذة الشيخ عبد الكريم الحائري، والسيّد محمّد تقي الخونساري.

من أولاده: الدكتور محمّد صادق، أُستاذ جامعي، حاصل على شهادة دكتوراه في علم النفس من الجامعة البريطانية، مؤسّس والأمين العام لمؤسّسة ابن سينا البحثية، رئيس مركز دائرة المعارف لعلم الإنسان، مؤسّس مكتبة الدكتور المحفوظي ومتحف المخطوطات الثقافية، لديه العشرات من الكتب والمقالات في موضوع الفلسفة والعلوم الإنسانية، ونظرية البدائيين في عصر ما بعد الحداثة، مؤلّف كتاب «سياست از منظر تفكّر بس فردايي عالم» باللغة الفارسية.

من مؤلّفات الشيخ عباس المحفوظي

1ـ دراسات في كتاب الحج (4 مجلّدات).

2ـ كتاب الخمس.

3ـ رسالة في نجاسة الكافر وطهارته.

ومن مؤلّفاته باللغة الفارسية:

1ـ إمام حسين (ع) و عاشورا.

2ـ جوان و أُصول عقاید.

3ـ عرفان و عبادت.

4ـ ولایت‌ فقیه.

5ـ سلوك کعبه.

6ـ اندیشه‌های بنیادین در أخلاق إسلامی.

7ـ أخلاق إسلامي.

8ـ رساله توضیح المسائل.

9ـ تفسير محفوظ (تفسیر جزء بیست و هشتم قرآن کریم).

10ـ کتاب تقلید.

11ـ کتاب زکات.

12ـ کتاب حدود.

13ـ کتاب دیّات.

14ـ کتاب قصاص.

15ـ حاشیه تحلیلی بر عروه الوثقی.

16ـ تقریر دروس خارج بروجردی.

17ـ تقریر دروس خارج خمینی.

وفاته

تُوفّي الشيخ عباس المحفوظي (قده) في السادس من ربيع الأوّل 1446ه‍ في قم، وصلّى على جثمانه الطاهر المرجع الديني الشيخ جعفر السبحاني، ودُفن بجوار مرقد السيّدة فاطمة المعصومة (س).

السيّد الخامنئي ـ قائد الثورة الإسلامية الإيرانية ـ بمناسبة وفات الشيخ عباس المحفوظي

«أُقدّم التعازي في وفاة العالم الجليل، آية الله الحاج الشيخ عباس محفوظي (رحمة الله عليه) إلى أُسرته الكريمة، وإلى جميع أصدقائه ومحبّيه وتلامذته. لقد كان هذا العالم الجليل من تلامذة الإمام الراحل (رضوان الله عليه) وأصدقائه القدامى، ومن المخلصين لذلك الرجل العظيم حتّى آخر أيّام حياته المباركة. أسأل الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يمُنّ عليه بعلوّ الدرجات»[11].

الاستنتاج

إن الشيخ عباس المحفوظي، أحد مراجع الدين في قم، ولد في شعبان 1347ه‍ في محافظة كيلان، عُرف بتفوقه العلمي وأخلاقه الرفيعة، له العديد من المؤلّفات المهمّة في الفقه والعقيدة والأخلاق، شغل منصب ممثّل أهالي كيلان في مجلس خبراء القيادة، عضو رابطة مدرّسي الحوزة العلمية بقم، رئيس لجنة الإجابة عن الاستفتاءات في مكتب الشيخ محمّد تقي البهجة (قده)، تُوفّي الشيخ عباس المحفوظي في ربيع الأوّل 1446ه‍ في قم.

الهوامش

[1] اُنظر: أـ الموقع الإلكتروني لرابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم باللغة الفارسية، ب ـ الموقع الإلكتروني لمجلس خبراء القيادة باللغة الفارسية.

[2] الموقع الإلكتروني لمكتب الشيخ مكارم الشيرازي باللغة الفارسية.

[3] موقع شفقنا الإلكتروني باللغة الفارسية.

[4] موقع شفقنا الإلكتروني باللغة الفارسية.

[5] الموقع الإلكتروني لرابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم باللغة الفارسية.

[6] الموقع الإلكتروني لمجلس خبراء القيادة باللغة الفارسية.

[7] الموقع الإلكتروني لمجمع تشخيص مصلحة النظام باللغة الفارسية.

[8] الموقع الإلكتروني لرابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم باللغة الفارسية.

[9] الموقع الإلكتروني لرابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم باللغة الفارسية.

[10] الموقع الإلكتروني للمجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) باللغة الفارسية.

[11] الموقع الإلكتروني لمكتب السيّد الخامنئي.

بقلم: محمد أمين نجف

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *