نماذج من قضايا الإمام علي (ع) بعد النبي (ص) 1

2021-07-07

2129 مشاهدة

کپی کردن لینک

رجل شرب الخمر جاهلاً بحرمته

1 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لقد قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بقضيّة ما قضى بها أحد كان قبله ! وكانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .

عناوين المحتوی
رجل شرب الخمر جاهلاً بحرمتهجارية أُخذت عذرتها بالإصبعالمتّهمة بالفجورمجنونة زنتالمعترفة بالفجور بعد التعذيبامرأة ولدت بعد قدوم زوجها بستّة أشهرامرأة مكّنت من نفسها اضطراراًرجل محصن فجر بالمدينةإقامة الحدّ على قدامة( 1 ) كذا في المصدر ، وجاء في الموضع الآخر من الكافي وخصائص الأئمّة بحذف ” لمّا ” ، وهو المناسب للسياق .( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الموضع الآخر من الكافي : ” ولو علمتُ أنّها حرام اجتنَبتُها ” ، وفي خصائص الأئمّة : ” ولم أعلم . . . ” وكلاهما أنسب .( 3 ) الكافي : 7 / 249 / 4 عن أبي بصير وص 216 / 16 عن ابن بكير ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 81 كلاهما نحوه .( 4 ) في المصدر : ” ساعدتها ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .( 5 ) في المصدر : ” فالتفت ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .( 6 ) عُقْر المرأة : دِيَة فرجها إذا غُصِبَت فَرجَها ( لسان العرب : 4 / 595 ) .( 7 ) في المصدر : ” امرأة ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .( 8 ) الكافي : 7 / 426 / 9 ، تهذيب الأحكام : 6 / 308 / 852 كلاهما عن معاوية بن وهب ، من لا يحضره الفقيه : 203 / 3251 عن الأصبغ بن نباتة ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 372 نحوه وكلاهما من دون إسناد إلى المعصوم .( 9 ) في المصدر : ” عليّاً ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .( 10 ) الكافي : 7 / 424 / 7 ، تهذيب الأحكام : 6 / 306 / 850 كلاهما عن أبي الصباح الكناني ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 24 / 3254 عن الأصبغ بن نباتة ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 369 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم .( 11 ) المستدرك على الصحيحين : 1 / 389 / 949 وج 2 / 68 / 2351 ، صحيح ابن خزيمة : 4 / 348 / 869 ، سنن الدارقطني : 3 / 139 / 173 ، السنن الكبرى : 4 / 448 / 8307 وج 8 / 460 / 17211 كلّها نحوه وراجع صحيح البخاري : 6 / 2499 والمناقب للخوارزمي : 80 / 64 والإرشاد : 1 / 203 والمناقب لابن شهر آشوب : 2 / 366 .( 12 ) مسند ابن حنبل : 1 / 325 / 1327 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 707 / 1209 ، سنن أبي داود : 4 / 140 / 4402 ، السنن الكبرى : 8 / 460 / 17212 ، مسند أبي يعلى : 1 / 292 / 583 ، ذخائر العقبى : 147 والأربعة الأخيرة نحوه وراجع مسند ابن حنبل : 1 / 295 / 1183 وفضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 719 / 1232 والمستدرك على الصحيحين : 4 / 429 / 8168 وص 430 / 8169 وشرح الأخبار : 2 / 315 / 648 .( 13 ) سنن أبي داود : 4 / 140 / 4399 ، سنن سعيد بن منصور : 2 / 67 / 2078 عن أبي ظبيان نحوه .( 14 ) مسند زيد : 335 ؛ المناقب للخوارزمي : 80 / 65 ، فرائد السمطين : 1 / 350 / 276 ، ذخائر العقبى : 146 نحوه وليس فيهما من ” قال : ما علمت ” إلى ” رحمها ” وكلّها عن زيد بن عليّ عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .( 15 ) أرْبع : قِفْ واقتصِر ( النهاية : 2 / 187 ) .( 16 ) الأحقاف : 15 .( 17 ) البقرة : 233 .( 18 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 365 ؛ تفسير القرطبي : 16 / 193 نحوه وفيه ” عثمان ” بدل ” عمر ” وراجع تذكرة الخواصّ : 148 .( 19 ) كذا في المصدر ، وفى المناقب للخوارزمي : ” وحولين تمام الرضاعة ، لا حدّ عليها ” .( 20 ) السنن الكبرى : 7 / 727 / 15549 ، المناقب للخوارزمي : 95 / 94 عن أبي الأسود ، ذخائر العقبى : 148 ، سنن سعيد بن منصور : 2 / 66 / 2074 ؛ الإرشاد : 1 / 206 كلاهما عن الحسن والثلاثة الأخيرة نحوه .( 21 ) البقرة : 173 .( 22 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 35 / 5025 ، تفسير العيّاشي : 1 / 74 / 155 عن بعض أصحابنا ؛ سنن سعيد بن منصور : 2 / 69 / 2083 عن أبي الضحى نحوه .( 23 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 360 ، بحار الأنوار : 40 / 226 / 6 .( 24 ) الكافي : 7 / 401 / 2 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 42 / 3287 وفيه ” أُنثييه ” بدل ” لحيته ” وكلاهما عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تهذيب الأحكام : 6 / 280 / 772 عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) .( 25 ) المائدة : 93 .( 26 ) الكافي : 7 / 215 / 10 ، تهذيب الأحكام : 10 / 93 / 360 ، تفسير العيّاشي : 1 / 341 / 189 كلّها عن عبد الله بن سنان ، علل الشرائع : 539 / 7 وراجع المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 366 وسنن الدارقطني : 3 / 166 / 245 .

وذلك أنّه لمّا قُبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأُفضي الأمر إلى أبي بكر أُتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له أبو بكر : أشربت الخمر ؟ فقال الرجل : نعم ، فقال : ولِمَ شربتها وهي محرّمة ؟ فقال : إنّني لمّا ( 1 ) أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلّونها ، ولو ( 2 ) أعلم أنّها حرام فأجتنبها ، قال : فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول يا أبا حفص في أمر هذا الرجل ؟ فقال : معضلة وأبو الحسن لها .

فقال أبو بكر : يا غلام ادعُ لنا عليّاً ، قال عمر : بل يؤتى الحَكَم في منزله ، فأتوه ومعه سلمان الفارسي ، فأخبره بقصّة الرجل فاقتصّ عليه قصّته .

فقال عليّ ( عليه السلام ) لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ؛ فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ؛ فإن لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه . ففعل أبو بكر بالرجل ما قال عليّ ( عليه السلام ) ، فلم يشهد عليه أحد ، فخلّى سبيله ( 3 ) .

جارية أُخذت عذرتها بالإصبع

2 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتي عمر بن الخطّاب بجارية قد شهدوا عليها أنّها بغت ، وكان من قصّتها أنّها كانت يتيمة عند رجل ، وكان الرجل كثيراً ما يغيب عن أهله ، فشبّت اليتيمة فتخوّفت المرأة أن يتزوّجها زوجها ، فدعت بنسوة حتى أمسكنها ، فأخذت عذرتها بإصبعها .

فلمّا قدم زوجها من غيبته رمت المرأةُ اليتيمةَ بالفاحشة وأقامت البيّنة من جاراتها اللاتي ساعدنها ( 4 ) على ذلك ، فرفع ذلك إلى عمر ، فلم يدرِ كيف يقضي فيها ، ثمّ قال للرجل : ايتِ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، واذهب بنا إليه ، فأتَوا عليّاً ( عليه السلام ) وقصّوا عليه القصّة .

فقال لامرأة الرجل : ألكِ بيّنة أو برهان ؟ قالت : لي شهود ؛ هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول ، فأحضرتهنّ ، فأخرج عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) السيف من غمده فطرح بين يديه ، وأمر بكلّ واحدة منهنّ فأُدخلت بيتاً ، ثمّ دعا بامرأة الرجل فأدارها بكلّ وجه فأبت أن تزول عن قولها ، فردّها إلى البيت الذي كانت فيه ودعا إحدى الشهود وجثا على ركبتيه ثمّ قال : تعرفيني ؟ أنا عليّ بن أبي طالب ، وهذا سيفي ، وقد قالت امرأة الرجل ما قالت ورجعت إلى الحقّ وأعطيتها الأمان ، وإن لم تصدّقيني لأملأنّ السيف منكِ ، فالتفتت ( 5 ) إلى عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ، الأمان عليّ ؟ فقال لها أمير المؤمنين [ ( عليه السلام ) ] : فاصدقي .

فقالت : لا والله إلاّ أنّها رأت جمالاً وهيئة ، فخافت فساد زوجها عليها ، فسقتْها المسكر ، ودعتنا فأمسكناها فافتضّتها بإصبعها .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : الله أكبر ، أنا أوّل من فرّق بين الشاهدين إلاّ دانيال النبيّ . فألزم عليّ ( عليه السلام ) المرأة حدّ القاذف ، وألزمهنّ جميعاً العُقْر ، ( 6 ) وجعل عقرها أربعمائة درهم وأمر المرأة ( 7 ) أن تُنفى من الرجل ويُطلّقها زوجها ، وزوّجه الجارية وساق عنه عليّ ( عليه السلام ) المهر .

فقال عمر : يا أبا الحسن ، فحدّثنا بحديث دانيال .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : إنّ دانيال كان يتيماً لا أُمّ له ولا أب ، وإنّ امرأةً من بني إسرائيل عجوزاً كبيرة ضمّته فربّته ، وإنّ ملكاً من ملوك بني إسرائيل كان له قاضيان ، وكان لهما صديق ، وكان رجلاً صالحاً وكانت له امرأة بهيّة جميلة ، وكان يأتي الملك فيحدّثه ، فاحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أُموره ، فقال للقاضيين : اختارا رجلاً أُرسله في بعض أُموري ، فقالا : فلان ، فوجّهه الملك ، فقال الرجل للقاضيين : أُوصيكما بامرأتي خيراً ، فقالا : نعم ، فخرج الرجل .

فكان القاضيان يأتيان باب الصديق فعشقا امرأته فراوداها عن نفسها ، فأبت ، فقالا لها : والله لئن لم تفعلي لنشهدنّ عليكِ عند الملك بالزنى ، ثمّ لنرجمنّك ، فقالت : افعلا ما أحببتما ، فأتيا الملك فأخبراه وشهدا عنده أنّها بغت ، فدخل الملك من ذلك أمر عظيم ، واشتدّ بها غمّه وكان بها معجباً .

فقال لهما : إنّ قولكما مقبول ، ولكن ارجموها بعد ثلاثة أيّام ، ونادى في البلد الذي هو فيه : احضروا قتل فلانة العابدة . فإنّها قد بغتْ ؛ فإنّ القاضيين قد شهدا عليها بذلك .

فأكثر الناس في ذلك وقال الملك لوزيره : ما عندك في هذا من حيلة ؟ فقال : ما عندي في ذلك من شيء .

فخرج الوزير يوم الثالث ؛ وهو آخر أيّامها ، فإذا هو بغلمان عراة يلعبون وفيهم دانيال ( عليه السلام ) وهو لا يعرفه ، فقال دانيال : يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وتكون أنت يا فلان العابدة ، ويكون فلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها ، ثمّ جمع تراباً وجعل سيفاً من قصب ، وقال للصبيان : خذوا بيد هذا فنحّوه إلى مكان كذا وكذا ، وخذوا بيد هذا فنحّوه إلى مكان كذا وكذا ، ثمّ دعا بأحدهما فقال له : قل حقّاً ؛ فإنّك إن لم تقُل حقّاً قتلتك – والوزير قائم ينظر ويسمع – فقال : أشهد أنّها بغت . فقال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا . فقال : ردّوه إلى مكانه وهاتوا الآخر .

فردّوه إلى مكانه وجاؤوا بالآخر ، فقال له : بما تشهد ؟ فقال : أشهد أنّها بغت .

قال : متى ؟ قال : يوم كذا وكذا . قال : مع مَن ؟ قال : مع فلان بن فلان . قال : وأين ؟ قال : بموضع كذا وكذا . فخالف أحدهما صاحبه .

فقال دانيال ( عليه السلام ) : الله أكبر ، شهدا بزور ، يا فلان نادِ في الناس أنّهما شهدا على فلانة بزور ، فاحضروا قتلهما . فذهب الوزير إلى الملك مبادراً فأخبره الخبر ، فبعث الملك إلى القاضيين ، فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس ، وأمر بقتلهما ( 8 ) .

المتّهمة بالفجور

3 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتي عمر بامرأة تزوّجها شيخ ، فلمّا أن واقعها مات على بطنها ، فجاءت بولد فادّعى بنوه أنّها فجرت ، وتَشاهدوا عليها ، فأمر بها عمر أن تُرجَم ، فمرّ بها عليّ ( عليه السلام ) فقالت : يا بن عمّ رسول الله ! إنّ لي حجّة . قال : هاتي حجّتك ، فدفعت إليه كتاباً فقرأه ، فقال : هذه المرأة تُعلمكم بيوم تزوّجها ، ويوم واقعها ، وكيف كان جماعه لها ، ردّوا المرأة .

فلمّا أن كان من الغد دعا بصبيان أتراب ودعا بالصبيّ معهم ، فقال لهم : العبوا حتى إذا ألهاهم اللعب قال لهم : اجلسوا ، حتى إذا تمكّنوا صاح بهم ، فقام الصبيان وقام الغلام فاتّكأ على راحتيه ، فدعا به عليّ ( عليه السلام ) ( 9 ) وورّثه من أبيه وجلد إخوته المفترين حدّاً حدّاً . فقال له عمر : كيف صنعت ؟ قال ( عليه السلام ) : عرفت ضعف الشيخ في اتّكاء الغلام على راحتيه ( 10 ) .

مجنونة زنت

4 – المستدرك على الصحيحين عن ابن عبّاس : مرّ عليّ بن أبي طالب بمجنونة بني فلان وقد زنت ، وأمر عمر بن الخطّاب برجمها ، فردّها عليّ ، وقال لعمر : يا أمير المؤمنين أترجم هذه ؟ ! قال : نعم . قال : أوَما تذكر أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ” رُفع القلم عن ثلاث : عن المجنون المغلوب على عقله ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتى يحتلم ” ؟

قال : صدقت . فخلّى عنها ( 11 ) .

5 – مسند ابن حنبل عن أبي ظبيان الجنبي : إنّ عمر بن الخطّاب أُتي بامرأة قد زنت ، فأمر برجمها ، فذهبوا بها ليرجموها ، فلقيهم عليّ ( عليه السلام ) ، فقال : ما هذه ؟ قالوا : زنت ، فأمر عمر برجمها ، فانتزعها عليّ من أيديهم وردّهم ، فرجعوا إلى عمر ، قال : ما ردّكم ؟ قالوا : ردّنا عليّ ( عليه السلام ) ، قال : ما فعل هذا عليّ إلاّ لشيء قد عَلِمه .

فأرسل إلى عليّ فجاء وهو شبه المغضب ، فقال : ما لك رددت هؤلاء ؟ قال : أما سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ” رُفِع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصغير حتى يكبر ، وعن المبتلى حتى يعقل ” ؟ قال : بلى ، قال عليّ ( عليه السلام ) : فإنّ هذه مبتلاة بني فلان ، فلعلّه أتاها وهو بها ، فقال عمر : لا أدري ، قال : وأنا لا أدري . فلم يرجمها ( 12 ) .

6 – سنن أبي داود عن ابن عبّاس : أُتي عمر بمجنونة قد زنت ، فاستشار فيها أُناساً ، فأمر بها عمر أن تُرجَم ، فمرّ بها على عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه ، فقال : ما شأن هذه ؟ قالوا : مجنونة بني فلان زنت ، فأمر بها عمر أن تُرجَم . فقال : ارجعوا بها . ثمّ أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، أما علمت أنّ القلم قد رُفع عن ثلاثة : عن المجنون حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتى يعقل ؟

قال : بلى ، قال : فما بال هذه تُرجم ؟ قال : لا شيء . قال : فأرسِلها ، قال : فأرسَلها ، قال : فجعل يكبّر ( 13 ) .

المعترفة بالفجور بعد التعذيب

7 – الإمام الحسين ( عليه السلام ) : لمّا كان في ولاية عمر أُتي بامرأة حامل ، فسألها عمر فاعترفت بالفجور ، فأمر بها عمر أن تُرجَم . فلقيها عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : ما بالُ هذه ؟ فقالوا : أمر بها عمر أن ترجم .

فردّها عليّ ( عليه السلام ) فقال : أمرتَ بها أن تُرجَم ؟ فقال : نعم ، اعترفتْ عندي بالفجور .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : هذا سلطانك عليها ، فما سلطانك على ما في بطنها ؟ !

قال : ما علمت أنّها حُبلى .

قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن لم تعلم فاستبرِ رحمها . ثمّ قال ( عليه السلام ) : فلعلّك انتهرتها أو أخفتَها !

قال : قد كان ذلك .

فقال ( عليه السلام ) : أوَما سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ” لا حدَّ على معترف بعد بلاء ” ؛ إنّه من قيّدتَ أو حبستَ أو تهدّدتَ فلا إقرار له .

قال : فخلّى عمر سبيلها ، ثمّ قال : عجزت النساء أن تلد مثل عليّ بن أبي طالب ! لولا عليّ لهلك عمر ( 14 ) .

امرأة ولدت بعد قدوم زوجها بستّة أشهر

8 – المناقب لابن شهر آشوب : كان الهيثم في جيش ، فلمّا جاءت امرأته بعد قدومه بستّة أشهر بولد ، فأنكر ذلك منها وجاء به عمر ، وقصّ عليه ، فأمر برجمها ، فأدركها عليّ من قبل أن تُرجَم ، ثمّ قال لعمر : أرْبع ( 15 ) على نفسك ؛ إنّها صدقت ، إنّ الله تعالى يقول : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) ( 16 ) وقال : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ) ( 17 ) فالحمل والرضاع ثلاثون شهراً ، فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر ، وخلّى سبيلها ، وألحق الولد بالرجل ( 18 ) .

9 – السنن الكبرى عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي : إنّ عمر أُتي بامرأة قد ولدت لستّة أشهر ، فهمَّ برجمها ، فبلغ ذلك عليّاً ( عليه السلام ) فقال : ليس عليها رجم ، فبلغ ذلك عمر ، فأرسل إليه فسأله ، فقال : ( وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ) وقال : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ) ؛ فستّة أشهر حمله حولين تمام لا حدّ عليها – أو قال : لا رجم عليها ( 19 ) – قال : فخلّى عنها ثمّ ولدت ( 20 ) .

امرأة مكّنت من نفسها اضطراراً

10 – من لا يحضره الفقيه عن محمّد بن عمرو بن سعيد رفعه : إنّ امرأة أتت عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّي فجرت ، فأقِم فيَّ حدّ الله عزّوجلّ . فأمر برجمها ، وكان عليّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حاضراً ، فقال : سلْها كيف فجرت ، فسألها فقالت : كنت في فلاة من الأرض ، فأصابني عطش شديد ، فرُفعت لي خيمة ، فأتيتها ، فأصبت فيها رجلاً أعرابيّاً ، فسألته ماءً ، فأبى عليَّ أن يسقيني إلاّ أن أُمكّنه من نفسي ، فولّيت منه هاربةً فاشتدّ بي العطش حتى غارت عيناي وذهب لساني ، فلمّا بلغ منّي العطش أتيته فسقاني ، ووقع عليَّ .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : هذه التي قال الله عزّوجلّ : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ ) ( 21 ) هذه غير باغية ولا عادية ، فخلِّ سبيلها . فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر ( 22 ) .

رجل محصن فجر بالمدينة

11 – الإمام الرضا ( عليه السلام ) : أمر عمر برجل يَمَنيّ محصَن فجرَ بالمدينة أن يُرجَم ، فقال أمير المؤمنين : لا يجب عليه الرجم ؛ لأنّه غائب عن أهله ، وأهله في بلد آخر ، إنّما يجب عليه الحدّ . فقال عمر : لا أبقاني الله لمعضلة لم يكن لها أبو الحسن ( 23 ) .

إقامة الحدّ على قدامة

12 – الإمام الباقر ( عليه السلام ) : أُتي عمر بن الخطّاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان : أحدهما خصيّ ؛ وهو عمرو التميمي ، والآخر المعلّى بن الجارود ، فشهد أحدهما أنّه رآه يشرب ، وشهد الآخر أنّه رآه يقيء الخمر ، فأرسل عمر إلى أُناس من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

فقال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فإنّك الذي قال فيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ” أنت أعلم هذه الأُمّة ، وأقضاها بالحقّ ” فإنّ هذين قد اختلفا في شهادتهما .

قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها ، فقال : هل تجوز شهادة الخصيّ ؟ قال : ما ذهاب لحيته إلاّ كذهاب بعض أعضائه ( 24 ) .

13 – الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أُتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البيّنة ، فسأل عليّاً ( عليه السلام ) فأمره أن يجلده ثمانين ، فقال قدامة : يا أمير المؤمنين !

ليس عليَّ حدٌّ ، أنا من أهل هذه الآية : ( لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ ) ( 25 ) .

فقال عليّ ( عليه السلام ) : لست من أهلها ؛ إنّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلاّ ما أحلّه الله لهم ، ثمّ قال عليّ ( عليه السلام ) : إنّ الشارب إذا شرب لم يدرِ ما يأكل ولا ما يشرب ، فاجلدوه ثمانين جلدة ( 26 ) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

( 1 ) كذا في المصدر ، وجاء في الموضع الآخر من الكافي وخصائص الأئمّة بحذف ” لمّا ” ، وهو المناسب للسياق .

( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الموضع الآخر من الكافي : ” ولو علمتُ أنّها حرام اجتنَبتُها ” ، وفي خصائص الأئمّة : ” ولم أعلم . . . ” وكلاهما أنسب .

( 3 ) الكافي : 7 / 249 / 4 عن أبي بصير وص 216 / 16 عن ابن بكير ، خصائص الأئمّة ( عليهم السلام ) : 81 كلاهما نحوه .

( 4 ) في المصدر : ” ساعدتها ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .

( 5 ) في المصدر : ” فالتفت ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .

( 6 ) عُقْر المرأة : دِيَة فرجها إذا غُصِبَت فَرجَها ( لسان العرب : 4 / 595 ) .

( 7 ) في المصدر : ” امرأة ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .

( 8 ) الكافي : 7 / 426 / 9 ، تهذيب الأحكام : 6 / 308 / 852 كلاهما عن معاوية بن وهب ، من لا يحضره الفقيه : 203 / 3251 عن الأصبغ بن نباتة ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 372 نحوه وكلاهما من دون إسناد إلى المعصوم .

( 9 ) في المصدر : ” عليّاً ” ، والصحيح ما أثبتناه كما في تهذيب الأحكام .

( 10 ) الكافي : 7 / 424 / 7 ، تهذيب الأحكام : 6 / 306 / 850 كلاهما عن أبي الصباح الكناني ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 24 / 3254 عن الأصبغ بن نباتة ، المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 369 كلاهما من دون إسناد إلى المعصوم .

( 11 ) المستدرك على الصحيحين : 1 / 389 / 949 وج 2 / 68 / 2351 ، صحيح ابن خزيمة : 4 / 348 / 869 ، سنن الدارقطني : 3 / 139 / 173 ، السنن الكبرى : 4 / 448 / 8307 وج 8 / 460 / 17211 كلّها نحوه وراجع صحيح البخاري : 6 / 2499 والمناقب للخوارزمي : 80 / 64 والإرشاد : 1 / 203 والمناقب لابن شهر آشوب : 2 / 366 .

( 12 ) مسند ابن حنبل : 1 / 325 / 1327 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 707 / 1209 ، سنن أبي داود : 4 / 140 / 4402 ، السنن الكبرى : 8 / 460 / 17212 ، مسند أبي يعلى : 1 / 292 / 583 ، ذخائر العقبى : 147 والأربعة الأخيرة نحوه وراجع مسند ابن حنبل : 1 / 295 / 1183 وفضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 719 / 1232 والمستدرك على الصحيحين : 4 / 429 / 8168 وص 430 / 8169 وشرح الأخبار : 2 / 315 / 648 .

( 13 ) سنن أبي داود : 4 / 140 / 4399 ، سنن سعيد بن منصور : 2 / 67 / 2078 عن أبي ظبيان نحوه .

( 14 ) مسند زيد : 335 ؛ المناقب للخوارزمي : 80 / 65 ، فرائد السمطين : 1 / 350 / 276 ، ذخائر العقبى : 146 نحوه وليس فيهما من ” قال : ما علمت ” إلى ” رحمها ” وكلّها عن زيد بن عليّ عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) .

( 15 ) أرْبع : قِفْ واقتصِر ( النهاية : 2 / 187 ) .

( 16 ) الأحقاف : 15 .

( 17 ) البقرة : 233 .

( 18 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 365 ؛ تفسير القرطبي : 16 / 193 نحوه وفيه ” عثمان ” بدل ” عمر ” وراجع تذكرة الخواصّ : 148 .

( 19 ) كذا في المصدر ، وفى المناقب للخوارزمي : ” وحولين تمام الرضاعة ، لا حدّ عليها ” .

( 20 ) السنن الكبرى : 7 / 727 / 15549 ، المناقب للخوارزمي : 95 / 94 عن أبي الأسود ، ذخائر العقبى : 148 ، سنن سعيد بن منصور : 2 / 66 / 2074 ؛ الإرشاد : 1 / 206 كلاهما عن الحسن والثلاثة الأخيرة نحوه .

( 21 ) البقرة : 173 .

( 22 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 35 / 5025 ، تفسير العيّاشي : 1 / 74 / 155 عن بعض أصحابنا ؛ سنن سعيد بن منصور : 2 / 69 / 2083 عن أبي الضحى نحوه .

( 23 ) المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 360 ، بحار الأنوار : 40 / 226 / 6 .

( 24 ) الكافي : 7 / 401 / 2 ، من لا يحضره الفقيه : 3 / 42 / 3287 وفيه ” أُنثييه ” بدل ” لحيته ” وكلاهما عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تهذيب الأحكام : 6 / 280 / 772 عن الحسين بن زيد عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) .

( 25 ) المائدة : 93 .

( 26 ) الكافي : 7 / 215 / 10 ، تهذيب الأحكام : 10 / 93 / 360 ، تفسير العيّاشي : 1 / 341 / 189 كلّها عن عبد الله بن سنان ، علل الشرائع : 539 / 7 وراجع المناقب لابن شهر آشوب : 2 / 366 وسنن الدارقطني : 3 / 166 / 245 .

المصدر: موسوعة الإمام علي (ع) في الكتاب والسنة والتاريخ / الشيخ محمد الريشهري