في ذكر أولاد الإمام جعفر الصادق (ع) ونبذ من أخبارهم

کپی کردن لینک

يذكر الشيخ الطبرسي في كتابه أولاد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ونبذ من أخبارهم

كان له عليه السلام عشرة أولاد : إسماعيل ، وعبد الله ، وأم فروة ، أمهم فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .

وموسى عليه السلام ، وإسحاق ، وفاطمة ، ومحمد ، لام ولد اسمها حميدة البربرية .

والعباس ، وعلي ، وأسماء ، لأمهات أولاد شتى .

أما إسماعيل : فكان أكبر إخوته ، وكان أبوه شديد المحبة له والبر به ، وقد كان يظن قوم من الشيعة في حياة الصادق عليه السلام أنه القائم بعده والخليفة له ، لميل أبيه إليه وإكرامه له ، ولأنه أكبر إخوته سنا ، فمات في حياة أبيه الصادق عليه السلام بالعريض ( 1 ) وحمل على رقاب الناس إلى أبيه بالمدينة ، فجزع عليه جزعا شديدا ، وتقدم سريره بغير حذاء ولا رداء ، وكان يأمر بوضع سريره على الأرض قبل دفنه مرارا كثيرة ويكشف عن وجهه وينظر إليه ، يريد عليه السلام إزالة الشبهة عن الذين ظنوا خلافته له من بعده ، وتحقيق أمر وفاته عندهم . ودفن . ، بالبقيع – رحمه الله – .

ولما مات إسماعيل رجع عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظن دلك ، وأقام على حياته طائفة لم تكن من خواص أبيه بل ، كانوا من الأباعد .

فلما مات الصادق عليه السلام انتقل جماعة منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر عليهما السلام ، وافترق الباقون منهم فرقتين : فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل وقالوا بإمامة ابنه محمد بن إسماعيل لظنهم أن الإمامة كانت في أبيه وإن الابن أحق بمقام الإمامة من الأخ ، وفريق منهم ثبتوا على حياة إسماعيل وهم اليوم شذاذ ، وهذان الفريقان يسميان الإسماعيلية .

وأما عبد الله بن جعفر : فإنه كان أكبر إخوته بعد إسماعيل ، ولم تكن منزلته عند أبيه عليه السلام منزلة غيره من الأولاد ، وكان متهما بالخلاف على أبيه في الاعتقاد ، وادعى الإمامة بعد وفاة أبي عبد الله عليه السلام ، واتبعه قوم ثم رجع أكثرهم بعد ذلك إلى القول بإمامة موسى عليه السلام لما ظهر عندهم براهين إمامته ، ولم يبق على القول بإمامة عبد الله إلا طائفة يسيرة تسمى الفطحية ، وإنما لزمهم هذا اللقب لأنه كان أفطح الرجلين ، ويقال : لأن داعيهم إلى ذلك رجل اسمه عبد الله بن أفطح .

وأما محمد بن جعفر : فكان يرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف ، وكان سخيا شجاعا ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان يذبح كل يوم كبشا للضيافة ، وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة ، فخرج لقتاله عيسى الجلودي فهزم أصحابه وأخذه وأنفذه إلى المأمون ، فوصله وأكرمه ، وكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب بني عمه ، وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمل السلطان من رعيته .

وروي : أن المأمون أنكر ركوبه إليه في جماعة الطالبية التي خرجت عليه معه ، فخرج التوقيع من المأمون إليهم : لا تركبوا مع محمد بن جعفر واركبوا مع عبيد الله بن الحسين . فأبوا أن يركبوا ، ولزموا منازلهم ، فخرج التوقيع : إركبوا مع من أحببتم . فكانوا يركبون مع محمد بن جعفر إذا ركب إلى المأمون ، وينصرفون بانصرافه .

وأما إسحاق بن جعفر : فكان ورعا فاضلا مجتهدا ، وروى عنه الناس الحديث والآثار ، وكان ابن كاسب إذا حدث عنه قال : حدثني الثقة الرضي إسحاق بن جعفر ، وكان يقول بإمامة أخيه موسى بن جعفر ، وروى عن أبيه النص عليه بالإمامة .

وأما علي بن جعفر : فإنه كان راوية للحديث ، كثير الفضل والورع ، ولزم أخاه موسى بن جعفر وروى عنه مسائل كثيرة ، وقال بإمامته ، وإمامة علي ابن موسى ، ومحمد بن علي عليهم السلام ، وروى من أبيه النص على موسى أخيه عليهما السلام .

وكان العباس بن جعفر فاضلا نبيلا ( 2 ) .

الهوامش

( 1 ) العريض : واد بالمدينة فيه بساتين نخل . ( انظر معجم البلدان 4 : 114 ) .

( 2 ) ارشاد المفيد 2 : 209 .

المصدر: إعلام الورى بأعلام الهدى ج1 / الشيخ الطبرسي

الخلاصة

ذكر الشيخ الطبرسي في كتابه أولاد الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) ونبذ من أخبارهم .

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *