المحاسبة أحد أهم القضايا التي يسلكها المؤمن السالك إلى الله تعالى لتهذيب نفسه وتطهيرها من الذنوب ورذائل الأخلاق. قهذه المحاسبة هي المحاسبة العامة التي تحتها المشارطة والمراقبة والمحاسبة الخاصة. ومعنى المحاسبة العامة هي تلك المحاسبة المستنبطة من النصوص التي تأمر المؤمن بمحاسبة نفسه في هذه الدنيا قبل المحاسبة الأخروية، وأما المحاسبة الخاصة هي تلك المحاسبة التي ذكر ها علماء السير والسلوك في كتبهم الأخلاقية والعرفانية وجعلوها في الرتبة الثالثة بعد المشارطة والمراقبة.
ذكروا هناك أنه يجب على المؤمن السالك في كل يوم أن يشترط على نفسه عدم ارتكاب أي معصية ثم متابعة يومه بمراقبة ما اشترط على نفسه كي لا يخالف مشارطته، ثم في آخر يومه يقوم بالمحاسبة، بمعنى محاسبة كل أعماله التي عملها من الطلوع إلى الغروب. وخلاصة القول هو: أن المشارطة والمراقبة والمحاسبة أدوات عملية لتهذيب النفس وبناء التقوى، حيث المشارطة هي العهد والاتفاق مع النفس، والمراقبة هي الانتباه المستمر، والمحاسبة هي مراجعة النفس وموازنة الأعمال بين الطاعات والمعاصي.
المؤمن السالك والمشارطة في يومه
إنّ المؤمن السالك دائما في اليقظة في حياته، ينظرإلى الأمور نظرة كياسة ؛ النظرة التي يميّز بها الحق من الباطل، يقول روح الله عيسى (ع): “الأمور ثلاثة أمراستبان لك رشده فاتّبعه وأمراستبان غيّه فاجتنبه وأمر أشكل عليك فكِلْه إلى عالمه”.[1] ويشترط على نفسه أن لاّ يصرّ على فعل المعاصي، لعلّ الله يدخله في زمرة الواصفين في هذه الآية: {وَالَّذينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُون}.[2]
ويحاول أداءَ حقوق أعضائه تجاه خالقه سبحانه وتعالى، كما يقول الإمام السجّاد (ع): “وأمّا حقّ نفسك عليك فأن تستوفيها في طاعة الله فتؤدي إلى لسانك حقّه، وإلى سمعك حقّه، وإلى بصرك حقّه، وإلى يدك حقّها، وإلى رجلك حقّها، وإلى بطنك حقّه، وإلى فرجك حقّه، وتستعين بالله على ذلك”.[3] فيأخذ من هذه الأعضاء عهدًا أن لاّ يجعلها وسيلة لاقتراف أيّ معصية، لكي لايكون من الذين تفضحهم هذه الأعضاء يوم تُبلى السرائر.
لأنّ هناك سوف تشهد علي العصّاة بسبب استخدامهم إيّاها في معصية الله تعالى هنا في الدنيا، كما قال تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْديهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُون}.[4]
وقال تعالى أيضًا: {حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ** وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُون** وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثيراً مِمَّا تَعْمَلُون}.[5] إنّ مثلَ هذه الآيات المخيفة تجعل المؤمن أن يشرط على نفسه على البقاء على هذا العهد الخطير، بملئ كلّ ساعات حياته بطاعة الله تعالى، ويكون لسان حاله وعمله في الحين، يحكي ما قاله الإمام زين العابدين (ع): “ولك شرطي ألأّ أعود في مكروهك، وضماني ألاّ أرجع في مذمومك، وعهدي أن أهجر جميع معصيك…اللهمّ وإنّه لا وفاء لي بالتوبة إلاّ بعصمتك، ولا استمساك بي عن الخطايا إلاّ عن قوّتك، فقوّني بقوّة كافية، وتولّني بعصمة مانعة”.[6]
فالمشارطة جزء من المحاسبة العامة التي تحرك للمؤمن السالك إلى محاسبة نفسه يوميًا، وهي سهلة عند العرفاء، لكنّها قد تستصعب عند غيرهم في بداية الأمر لأجل تلبيسات إبليس وجنوده، يقول الإمام الخميني (قدّس): “فاعزم وشارط وجرّب، وانظر كيف أنّ الأمر سهل يسير. ومن الممكن أن يصوّر لك إبليس اللعين وجنده أنّ الأمر صعب وعسير. فأدرك أنّ هذه من تلبيسات هذا اللعين، فالعنه قلبًا وواقعًا. وأخرج الأوهام الباطلة من قلبك، وجرّب ليوم واحد، فعند ذلك ستصدّق هذا الأمر”.[7]
المؤمن يجمع بين مراقبة الله له ومحاسبته لنفسه يوميًا
المحاسبة هي عمل كلّ مؤمن عاقل في كلّ ساعات ليله ونهاره. قال رسول الله (ص): “حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتجهّزوا للعرض الأكبر”.[8] هكذا يحاسب نفسَه إلى أن يفارق هذه الدنيا الفانية، لأنّها سوق يربح فيها قوم ويخسر آخرون، كما قال الإمام علي (ع) : “الدنيا سوق ربح فيها قوم وخسر آخرون”.[9] ويجب أن تكون المحاسبة لأعماله أشدّ أعمق من المحاسبة العادية المالية؛ لأنّ المحاسبة المالية قد تقتصر بالأمور الدنيوية دون الأخروية. قال تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ** وَلا تَكُونُوا كَالَّذينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُون}.[10]
قال العلاّمة الطباطبائي: “أمر للمؤمنين بتقوى الله وبأمر آخر وهوالنظر في الأعمال التي قدّموها ليوم الحساب أهي صالحة فليرج بها ثواب الله أوطالحة فليخش عقاب الله عليها ويتدارك بالتوبة والإنابة وهو محاسبة النفس”.[11] يقول الإمام علي (ع) في تفسيره قوله تعالى: {مالِكِ يَوْمِ الدِّين}.[12] قال: “هو يوم الحساب. سمعتُ رسول الله (ص) يقول: ألا أخبركم بأكيس الكيّسين، وأحمق الحمقى؟ قالوا: بلى يارسول الله. قال:أكيس الكيّسين مَن حاسب نفسَه، وعمل بما بعد الموت، وإنّ أحمق الحمقى مَن اتّبع نفسُه هواها، وتمنّى على الله تعالى الأماني.
فقال الرجل: ياأميرالمؤمنين وكيف يحاسب الرجلُ نفسَه؟ قال: إذا أصبح ثمّ أمسى رجع إلى نفسِه، فقال: يا نفسِ إنّ هذا يوم مضى عليكِ لايعود إليكِ أبدًا، والله تعالى يسألكِ عنه فيما أفنيتيه، فما الذي عملتِ فيه، أذكرتِ الله أم حمدتِيهِ، أقضيتِ حوائج مؤمن أنفّستِ عنه كربةً أحفظتيه بظهرالغيب في أهله ووُلده أحفظتيه بعد الموت في مُخلّفيه أ كففتِ عن غيبة أخ مؤمن بفضل جاهكِ أ أعنتِ مسلمًا ما الذي صنعتِ فيه؟ فيذكر ما كان منه”.[13]
دور مراقبة النفس في ردع النفس عن التخلي عن العهد
المراقبةَ “دوام علم العبد وتيقّنه باطّلاع الحقّ سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه. فاستدامته لهذا العلم واليقين هي المراقبة…وهي تعبّد باسمه: الرقيب، الحفيظ، العليم، السميع، البصير، فمَن عقل هذه الأسماء وتعبّد بمقتضاها، حصلت له المراقبة”.[14] و: “حقيقة المراقبة هي ملاحظة الرقيب وانصراف الهمّ إليه. والمراقبة حالة في القلب تثمرها المعرفة. وهذه الحالة هي مراعاة القلب للرّقيب واشتغاله به والتفاته إليه وملاحظته إيّاه”.[15]
إنّ المؤمن الذي يتذكّر أيّامه الماضية البشعة التي وقع في فخّ الشيطان حتّى عصى جبّار السماء. فكأنّ لسان حاله يحكي لنا ما عبّر عنه الإمام زين العابدين (ع) في دعائه: “أنا ياربّ الذي لم أستحيك في الخلاء ولم أُراقبك في الملاء أنا صاحب الدواهي العُظمى، أنا الذي على سيّده اجترى، أنا الذي عصيتُ جبّارالسماء، أنا الذي أعطيتُ على معاصي الجليل الرشا…وأنا الذي عملتُ بالمعاصي فما باليتُ، فبحلمك أمهلتَني وبسترك سترتني حتَى كأنّك أغفلتَي ومن عقوبات المعاصي جنبتَني حتَى كأنّك استحييتَني…خطيئة – ياربّ – عرضت وسوّلت لي نفسي وغلبني هواي وأعانني عليها شقوتي وغرّني سترك المرخى عليّ فالآن من عذابك مَن يستنقذني؟“.[16]
ياربّ أنتَ المنقذ الوحيد، أنا كالمحاسب لنفسي رجعتُ إليك أريد ان أستحيي منك في الخلاء وأراقبك في الملاء، لا أريد أن أتجرّأ بمعصيتك ثانيةً، وأريد أيضًا أن أراقبك في سترك المرخى عليّ، في كلّ يوم وفي كلّ لحظة، لأنّك رقيب حفيظ عليم سميع بصير، وان توبتي طبق منظوركتابك أثّرتْ فيَّ لمّا تدبّرتُ في آياتك هذه حيث قلتَ – وقولك حق -: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}.[17] وقلتَ: {وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلّ شَيءِ رَّقِيبًا}.[18] وقال الإمام علي(ع): “رحم الله عبدًا راقب ذنبَه وخاف ربَّه”.[19]
فلماذا لاأراقبه تعالى في كلّ أوامره نواهيه دومًا؟ فكلّ تحرّكاتي وسكناتي ومناجاتي علي عينه التي لاتنام، فسوف أرى جزاء أعمالي يوم تُبلى السرائر، خيرها وشرّها، كبيرها وصيغرها، لأنّك قلتَ: {يَومَ تَجِدُ كُلّ نَفْسٍ مّا عَمِلَتْ من خَيرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ منْ سُوْءٍ تَوَدُّ لَوْ أنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ}.[20]
فالله سبحانه وتعالى يُحذّركَ نفسَه كي تُراقب أعمالك. فتلك المحكمة عادلة ودقيقة جدًّا. يقول الله تعالى: {يَوْمَ تَأْتي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُون}.[21] فالمراقبة جزء من المحاسبة العامة التي يحتاج إليها المؤمن لكي يردع نفسه ألا تتخلى عن عهد المشارطة.
المحاسبة التي وردت في القرآن الكريم والأحاديث
ا – المحاسبة على الأعمال الظاهرة (العمل والقول):
عن أبي ذر (ره) في وصيّة النّبيّ (ص) أنه قال: “يا أبا ذر حاسب نفسك قبل أن تحاسب فانّه أهون لحاسبك غدا، وزن نفسك قبل أن توزن، و تجهّز للعرض الأكبر يوم تعرض لا تخفى على اللَّه خافية إلى أن قال: يا أبا ذر لا يكون الرّجل من المتّقين حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الشريك شريكه فيعلم من أين مطعمه و من أين مشربه و من أين ملبسه من حلال أو من حرام، يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال اللَّه من أين أدخله النّار”.[22]
وقال الإمام علي (ع): “ّمَن حاسب نفسَه ربح، ومَن غفل عنها خسر، ومَن خاف أمن، ومَن اعتبر أبصر، ومَن أبصر فهم، ومَن فهم علم”.[23] وقال الإمام الكاظم (ع): “ليس منّا مَن لم يحاسب نفسَه في كلّ يوم، فإن عمل حسنًا استزاد اللهَ، وإن عمل سيّئًا استغفر الله منه وتاب عليه”.[24]
إنّ المحاسبة انطلقت من علمك ويقينك بأنّ هناك رقيبًا وعليمًا على كلّ تصرّفاتك جلّها ودقّها، وهذه المحاسبة أمر سرّيّ بينك وبين الله تبارك وتعالى، لعلّك تتمكّن من الدخول في زمرة أولئك الذين يخشون الله بالغيب والذين لهم مغفرة وأجر كبير. قال تعالى: {إنّ الذين يخشون ربّهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير}.[25] فالشيطان اللعين شارط على نفسه إغوائك عند ما قال: {قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعين}.[26] وهويراقبك حيث فال: {قالَ فَبِما أَغْوَيْتَني لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقيمَ}.[27] كلّ هذا لغرض إغوائك وإضلالك ومنعك من هذه المشارطة والمراقبة والمحاسبة.
ب – المحاسبة عند الموت واليوم الآخر:
استحضار حساب الله يوم القيامة، وهو ما ورد في قوله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ}.[28] وقوله: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ ** فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ** وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}.[29]
وقوله تعالى: {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ…}.[30] وقال أيضًا: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}.[31] وقال: وقال تعالى: {وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}.[32] فاقتضت هذه الآيات المذكورة وما أشبهها خطر الحساب في الآخرة. فعلى المؤمن المحاسبة في هذه الدار العاجلة قبل المحاسبة في الدار الآجلة.
النتيجة:
المحاسبة – أعم من المحاسبة العامة والخاصة – تجعل المؤمن السالك إلى الله يقظًا عن سبات الغفلة، فبالمحاسبة التي يفعلها المؤمن السالك في هذه الدنيا هي كالمحاسبة النموذجية بنسبة المحاسبة الأخروية. ولهذه المحاسبة أهمية قصوى في علاقة المؤمن مع الله تعالى، وهي دافع قوي الذي يدفعه إلى ملازمة طاعة الله تعالى ومثير متين الذي يساعده في مواجهة النفس الأمارة بالسوء والشيطان وجنوده.
وبهذا الدافع ترى المؤمن السالك إذا أصبح في كل يوم ينوي بإرادة صلبة المشارطة والمراقبة والمحاسبة. فالمحاسبة تعتبر مرحلة أولية لوصول القربي الإلهي، فمَن أراد التقرب إلى الله عزّ وجل فعليه بالمحاسبة العامة.
الهوامش:
[1] . الكاشاني، الفيض، الرجوع إلى الله، ص24.
[2] . آل عمران: 135.
[3] . الإمام السجاد، رسالة الحقوق، حقوق الأعضاء.
[4] . يس: 65.
[5] . فصّلت: 20-22.
[6]. الإمام السجاد، الصحيفة السجّادية، دعائه في ذكرالتوبة وطلبها.
[7]. الخميني، الأربعون حديثًا، ص36.
[8]. ابن طاووس، محاسبة النفس، ص13.
[9]. الحراني، ابن شعبة، تحف العقول، ص484.
[10] . الحشر: 18-19.
[11]. الطباطبائي، الميزان في تفسيرالقرآن، ج19 ص218.
[12] . الفاتحة: 4.
[13]. التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (ع)، ص38.
[14]. ابن القيّم، مدارج السالكين، ج2 ص65-66.
[15]. الكاشاني، الفيض، الرجوع إلى الله، ص19.
[16]. راجع: دعاء أبي حمزة الثمالي، بتصرف بسيط.
[17] . النساء: 1.
[18] . الأحزاب: 52.
[19]. التميمي الآمدي، غررالحكم، ح5205.
[20] . آل عمران: 30.
[21] . النحل: 111.
[22] – الهاشمى الخوئي، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، ج6 ص282.
[23]. نهج البلاغة: 205/209.
[24]. الكليني، الكافي، ج2 ص454.
[25] . الملك: 12.
[26] . ص: 82.
[27] . الأعراف:16.
[28] . الحاقة:19.
[29] . الزلزلة: ٦ – ٨.
[30] . آل عمران: ٣٠.
[31] . الأنبياء: ٤٧.
[32] . الإسراء: 13-14.
مصادر المقالة: (بالتصرف فيما أُخذ من مصدر رسالة الماجيستير)
- الفرآن الكريم
- ابن القيّم، الجوزيّة، محمد بن أبي بكر، مدارج السالكين، ج1و2، الطبعة السابعة، دارالكتاب العربي، بيروت – 1423 هـ – 2003م.
- ابن طاووس علي بن موسى، محاسبة النفس، تحقيق وتصحيح الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، الكفعمي، إبراهيم بن علي، الطبعة الرابعة، الناشر: المرتضوي، طهران – 1418هـ.
- التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد، غررالحكم ودررالكلم(مجموعة من كلمات وحكم الإمام علي عليه السلام)، تحقيق وتصحيح رجائي، السيد مهدي، دارالكتاب الإسلامي، قم. بدون ذكر رقم الطبعة وسنة الطباعة.
- الحراني، الحسن بن علي، تحف العقول، الطبعة السابعة، مؤسسة الأعلمي للمطبوعاتـ، بيروت – لبنان – 1423هـ – 2002م.
- الحسن بن علي عليه السلام، الإمام الحادي عشر، التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري، عليه السلام، تحقيق وتصحيح مدرسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، الطبعة الأولى، الناشر: مدرسة الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، قم – إيران –
- الخميني، السيد روح الله، الأربعون حديثًا، تعريب محمد الغروي، الطبعة الأولى، دار زين العابدين، بيروت – لبنان – 1431هـ -2010م.
- زين العابدين، الإمام علي بن الحسين، رسالة الحقوق، الناشر: مكتبة النور، 2016 م.
- زين العابدين، علي بن الحسين، الإمام الرابع، عليه السلام، الصحيفة السجّادية، الناشر: دفتر نشر الهادي، قم – 1376هـ ش.
- الشيخ محمد عبده، شرح نهج البلاغة، الطبعة الأولى، ذوي القربى، قم – 1427هـ.
- الطباطبائي، محمد حسين، الميزان في تفسير القرآن، الطبعة الثانية، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت – 1390هـ ،ق.
- عبده، حبيب، الإنابة إلى الله تعالى، مقوّماتها وآثارها في المجتمع من منظور القرآن الكريم، (رسالة الماجستير في التفسير وعلوم القرآن الكريم)، الناشر: مجتمع آموزش عالی قرآن و حدیث، 1400هـ ش.
- القمي، عباس بن محمد رضا، مفاتيح الجنان، الناشر: مكتبة الاسلامية، 2021 م.
- الكاشاني، الفيض، محمد بن شاه مرتضى، الرجوع إلى الله، الطبعة الأولى، الناشر: ذوي القربى، قم – إيران – 1426هـ.
- الكليني، محمد بن يعقوب بن إسحاق، الكافي(ط – الإسلامية)، تحقيق وتصحيح غفّاري، علي أكبر، وآخوندي، محمد، الطبعة الرابعة، دار الكتب الإسلامية، طهران – 1407هـ.
- الهاشمى الخوئي، ميرزا حبيب الله، منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة (الخوئى) – تهران، الطبعة: الرابعة، 1400 ق