السيد عبد الكريم القزويني ابن السيد محمد رضا

السيد عبد الكريم القزويني ابن السيد محمد رضا

کپی کردن لینک

نبذة مختصرة عن حياة العالم السيّد عبد الكريم القزويني، أحد علماء الدين في قم، مؤلّف كتاب «نظرية النبوّة والإمامة والخلافة في الإسلام»، ولد في صفر 1360ه‍ في النجف، وتُوفّي السيّد عبد الكريم القزويني في محرّم 1446ﻫ في قم.

اسمه وكنيته ونسبه

السيّد عبد الكريم أبو محمّد صادق ابن السيّد محمّد رضا ابن السيّد أبو طالب الحسيني القزويني[1].

والده

السيّد محمّد رضا، قال عنه الأُستاذ كاظم عبّود الفتلاوي في المشاهير: «عالم مقدّس… كان من العلماء الأتقياء، وأهل العلم الأخيار، والمدرّسين الأفاضل، شارك في إحياء وفتح حرم الإمام أمير المؤمنين (ع) في ليالي الجمع إلى الصباح، يُشجّع الدراسة الدينية، ويشتري الكتب الدراسية ويُوقفها على طلّاب العلم»[2].

ولادته

ولد السيّد عبد الكريم القزويني في العشرين من صفر 1360ه‍ في النجف الأشرف بالعراق.

دراسته

بدأ السيّد عبد الكريم القزويني دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، وإلى جانب دراسته الحوزوية التحق بكلّية الفقه في النجف، وبسبب مضايقات أزلام النظام العراقي البائد له، اضطرّ السيّد عبد الكريم القزويني للسفر إلى قم عام 1397ه‍، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، منشغلاً بالتأليف وأداء واجباته الدينية.

من أساتذته

1ـ السيّد أبو القاسم الخوئي، 2ـ الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر، 3ـ الشيخ محمّد رضا المظفّر، 4ـ السيّد محمّد تقي السيّد سعيد الحكيم، 5ـ الشيخ محمّد تقي الإيرواني، 6ـ الشيخ عبد المهدي مطر.

ما قيل في حقّه

1ـ قال أُستاذه السيّد أبو القاسم الخوئي ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الأُمور الحسبية له: «وبعد، إنّ جناب ولدنا العلّامة الجليل السيّد عبد الكريم الحسيني القزويني مأذون عنّا في التصدّي للأُمور الحسبية المنوطة بإذن الحاكم الشرعي، ووكيل عنّا في صرف ما يقبضه من الحقوق الشرعية… فعلى المؤمنين إعزازه وإكرامه، والاستماع إلى إرشاداته، وأخذ توجيهاته الدينية، والله ولي التوفيق والسداد»[3].

2ـ قال السيّد محمّد رضا الكلبايكاني ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في إجازة الأُمور الحسبية له: «لا يخفى أنّ جناب العلّامة الحجّة السيّد عبد الكريم القزويني دام تأييده مأذون من قبلنا في التصدّي للأُمور الحسبية التي لا يجوز التصدّي لها إلّا الحاكم الشرعي أو المأذون من قبله… وأوصيه أيّده الله تعالى بملازمة التقوى وسلوك سبيل الاحتياط، ورعاية المؤمنين ووعظهم وإرشادهم إلى معالم دينهم، ومشاركتهم في السرّاء والضرّاء، كما أوصي المؤمنين وفّقهم الله تعالى لمراضيه إكرامه واحترامه والاعتناء بشأنه، والإصغاء إلى مواعظه وإرشاداته»[4].

3ـ قال السيّد عبد الأعلى السبزواري ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الأُمور الحسبية له: «وبعد، إنّ جناب حجّة الإسلام والمسلمين السيّد عبد الكريم القزويني دامت تأييداته مجاز من قبلنا في التصدّي للأُمور الحِسبية المنوطة بإذن الحاكم الشرعي…»[5].

4ـ قال أُستاذه الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في التعريف به: «وبعد، فإنّ عزيزنا ثقة الإسلام العلّامة السيّد عبد الكريم القزويني حرسه الله تعالى بعينه التي لا تنام، من أعلام الطلبة في الحوزة العلمية في النجف الأشرف، وممّن نعقد الآمال عليه في خدمة الدين الحنيف، وتبليغ أحكامه، ونشر حلاله وحرامه، لما نعرفه فيه من ثقافة وفضل وورع وتقوى وإخلاص ووعي، وأنّ حلوله بين ظهراني جماعة من المؤمنين يتيح لهم فرصة ثمينة الالتفاف حوله، والاقتداء به، والاستفادة منه، والاسترشاد بإرشاده وتوجيه…»[6].

5ـ قال السيّد علي السيستاني ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الأُمور الحسبية له: «وبعد، لا يخفى على إخواننا المؤمنين أعزّهم الله تعالى، أنّ فضيلة العلّامة الحجّة السيّد عبد الكريم القزويني دامت تأييداته مجاز ومأذون من قبلنا في التصدّي للأُمور الحسبية المنوطة بإذن الحاكم الشرعي…»[7].

6ـ قال الشيخ محسن الفقيهي ـ أحد علماء الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الحزن والأسى تلقّيت نبأ رحيل العالم البارز، الجليل القدر، حضرة آية الله السيّد عبد الكريم الحسيني القزويني (قده)، إنّ الجهود المستمرة وغير المتعبة لذلك العالم المجاهد والمتواضع في الدفاع عن حدود وثغور المذهب الحق الاثني عشري، تُعد درساً وعبرة لجميع العلماء والأساتذة والطلّاب، تُعد تربية الطلّاب المؤمنين، والتأليفات القيّمة حول معارف أهل البيت (عليهم السلام)، وتأسيس المدارس العلمية والمؤسّسات الخيرية، من الأعمال الصالحة الباقية لذلك العالم الفاضل»[8].

7ـ قال السيّد هاشم الحسيني البوشهري ـ رئيس رابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الحزن والأسى تلقّيت نبأ رحيل العالم الجليل القدر، آية الله السيّد عبد الكريم الحسيني القزويني (ره)، لقد أمضى ذلك الفقيه الجليل سنوات طويلة في تدريس وتأليف العلوم الإسلامية، وبالإضافة إلى نشاطاته الفقهية والتعليمية في الحوزات العلمية، قام بأنشطة اجتماعية واسعة في مجال تأسيس المدارس العلمية والمراكز الخيرية»[9].

8ـ قال الشيخ عباس الكعبي ـ عضو رابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم وعضو مجلس خبراء القيادة ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الحزن والأسى تلقّيت نبأ رحيل العالم المجاهد، حضرة آية الله المرحوم المغفور له السيّد عبد الكريم القزويني (رضوان الله تعالى عليه)، أُقدّم تعازيّ الحارّة في هذا المصاب الجلل والخسارة الكبيرة إلى مقام ولي العصر (عج)، وإلى المراجع العظام، والحوزات العلمية في العراق وإيران، وإلى الطلاب، والأصدقاء، والأقارب، وعائلة الفقيد الكريمة.

لقد قضى ذلك المحقّق والكاتب والناشط الاجتماعي والمبارز السياسي عمره الشريف في الجهاد العلمي والعملي، ومقاومة نظام البعث الإجرامي، حيث كان في الصفوف الأمامية مع المرجع المجاهد الشهيد السيد محمد باقر الصدر قدس سره، وقدم الدعم للمجاهدين والمهاجرين، وأسهم في تأسيس المدارس العلمية وبناء المساجد وتقديم الخدمات الخيرية، وقد سخّر حياته في سبيل تحقيق الأهداف السامية للإسلام، ونشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وخدمة شيعة أمير المؤمنين (ع)، كما كان دائماً نشطًا في تعزيز أركان الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واتباع نهج الإمام الراحل (قده)، ودعم القيادة الحكيمة للثورة الإسلامية، سماحة آية الله العظمى الإمام الخامنئي مد ظلّه العالي، عاش سعيداً ومات حميداً»[10].

من نشاطاته

لم يقتصر السيّد عبد الكريم القزويني (قده) على نشاطه العلمي والفكري فحسب، بل انطلق أيضاً نحو ميادين العمل الاجتماعي، ساعياً إلى دعم الإنسان المسلم فكريّاً وعمليّاً، لذا، تتجلّى مشاريعه الخيرية في شتّى بقاع الأرض، من العراق إلى إيران وصولاً إلى عُمان، حيث أسّس السيّد عبد الكريم القزويني العديد من المساجد والمدارس، وأنشأ صناديق خيرية لتقديم القروض الحسنة.

هذه المبادرات تعكس التزامه العميق بقضايا مجتمعه وتفانيه في خدمة الإنسانية، وهي كما يلي:

1ـ إنشاء صناديق للقرضة الحسنة في قم باسم فاطمة الزهراء (س)، وفي خراسان باسم ثامن الأئمّة الإمام الرضا (ع)، وفي دمشق باسم السيّدة زينب (س) من أجل مساعدة المسلم المحتاج إلى الزواج أو العمل أو شراء دار، فهذه الصناديق تُمكّن الإنسان من ذلك في حدود إمكانيّاتها.

2ـ تأسيس مدرسة دينية لتعليم البنات باسم السيّدة زينب الكبرى (س) في النجف، وهي أوّل مدرسة دينية أُسّست قبل هجرته، وذلك بتوجيه وتشويق من قبل الإمام الحكيم والسيّد أبو القاسم الخوئي، وبإشراف الشهيدة المظلومة بنت الهدى، وعناية الشهيد الصدر (قدس سرهم).

3ـ تأسيس مدرستين أكاديميّتين، أحدهما للبنين باسم الإمام صاحب الزمان (ع)، والأُخرى للبنات باسم فاطمة الزهراء (س) للجالية العراقية في قم.

4- نشر وإرسال الكتب الدينية مجّاناً إلى مختلف بقاء العالم، ساعياً بذلك إلى تعزيز المعرفة ونشر القيم الإسلامية في كلّ مكان.

5- بناء مدرسة ضخمة في قم، تتألّف من ثلاثة طوابق، وتضمّ (35) غرفة، وإلى جانبها مسجد ملحق بها يحمل اسم مسجد فاطمة الزهراء (س).

6ـ تشييد عدّة مساجد وإعادة إعمار بعضها في مناطق متنوّعة، مثل عُمان، وخراسان وضواحيها، بالإضافة إلى الأهواز ومحيطها.

7ـ تأسيس الحسينية المسقطية باسم نرجس خاتون في مشهد.

8ـ أحد مؤسّسي الحسينية النجفية في قم، وأحد متولّيها، وكذلك أحد مؤسّسي مستوصف الإمام أمير المؤمنين(ع) الخيري الملحق بالحسينية.

9ـ مارس السيّد عبد الكريم القزويني التبليغ الإسلامي في عدّة محافظات عراقية وإيرانية، كما امتدّ نشاطه التبليغي إلى دول متعدّدة، منها: الهند وباکستان وتایلاند وبنغلادش ومالیزیا والسوید والدنمارك، بالإضافة إلى عمان والبحرین والسعودیة والکویت وسوریا ولبنان.

10ـ له دور فاعل في تعزيز معنويات جند الإسلام في الحرب المفروضة على إيران، إذ كان السيّد عبد الكريم القزويني يتوجّه بنفسه إلى جبهات القتال ليكون إلى جانب المقاتلين.

11ـ أقام السيّد عبد الكريم القزويني صلاة الجماعة في الحسينية المسقطية في مشهد، وكذلك في جامع الرسول الأكرم (ص) في مسقط، وفي الحسينية النجفية في قم، بالإضافة إلى العديد من الحسينيّات والمساجد الأُخرى.

وكالته

نظراً للمكانة المرموقة التي كان يحتلّها، حُظي السيّد عبد الكريم القزويني بثقة مراجع الدين، فقد زُوّد بوكالاتهم وإجازاتهم في الأُمور الحسبية، فقد كان وكيلاً عن الإمام الحكيم في مدينة أبو صخير التابعة لمحافظة النجف، ومن ثمّ أصبح السيّد عبد الكريم القزويني وكيلاً عن السيّد الخوئي في سلطنة عمان.

قرابته

جدّه: السيّد أبو طالب السيّد مير صادق، عالم فاضل، من أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف.

جدّه لأُمّه: السيّد محمّد علي السيّد حسن الواعظ، عالم فاضل، عُرف بالواعظ لشدّة اهتمامه بوعظ الناس وإرشادهم، من أساتذة حوزة النجف، وإمام جماعة الجامع الهندي.

خاله ووالد زوجته: السيّد عبد الحسين السيّد محمّد علي ذو الرياستين، فاضل، أكمل دراسته الحوزوية في حوزة النجف، وتولّى بعض المدارس العلمية فيها، ثمّ انتقل إلى سامرّاء، فكان وكيلاً عن بعض مراجع الدين فيها، قام بخدمات مهمّة في العتبة العسكرية، اُعتقل (قده) من قبل أزلام النظام البعثي في العراق، وبعدها تمّ تسفيره إلى إيران، فاستقرّ في طهران، فكانت له خدمات كثيرة للمسفّرين والمهجّرين العراقيين فيها، إمام جماعة مدرسة مروي العلمية، مؤسّس حسينية أنصار الحسين (ع)، ومستوصف أنصار الحسين (ع) في طهران.

من إخوته: السيّد عبد الحسين، عالم فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة النجف، له إلمام واسع بالتاريخ الإسلامي، أديب شاعر، كان عضواً بارزاً في جهاز مرجعية السيّد أبو القاسم الخوئي، بالإضافة إلى تمثيله للمرجعية في المناسبات الإسلامية، له عدّة رحلات تبليغية إلى عدّة دول.

من أولاده: السيّد محمّد صادق، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة قم ومن أساتذتها، كان إمام جماعة في عدّة مساجد وحسينيّات في قم ومشهد والسيّدة زينب (س)، مارس التبليغ الإسلامي في عدّة دول، منها: إيران والعراق وسوريا وعمان، عضو إدارة مدرسة الإمام صاحب الزمان (ع)، ومدرسة فاطمة الزهراء (س)، عضو هيئة أُمناء مدرسة الوارث التابعة للعتبة الحسينية في قم، عضو هيئة أُمناء الحسينية النجفية وأحد متولّيها، عضو هيئة أُمناء مسجد فاطمة الزهراء (س)، مدير مستوصف الإمام أمير المؤمنين (ع) الخيري.

صهراه

1ـ السيّد علي الهادي السيّد محمّد تقي الجلالي، قال عنه السيّد محمّد سعيد الحكيم ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الأُمور الحسبية له: «وبعد، لا يخفى على إخواننا المؤمنين أنّ جناب العلّامة السيّد هادي الجلالي أعزّه الله تعالى ممّن يهتمّ بنشر المعارف الدينية، وترويج الدين، ونفع المؤمنين، فالأمل منهم تكريمه، والاستماع إلى إرشاداته، وهو مجاز من قبلنا في التصدّي للأُمور الحسبية التي يُرجع فيها للحاكم الشرعي، ويحتاج فيها لإذنه»[11].

فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة قم، ومن أساتذة التفسير ونهج البلاغة، له عدّة إجازات في الرواية والأُمور الحسبية من عدّة مراجع دين وعلماء معروفين، مارس التبليغ الإسلامي في عدّة دول، منها: الكويت والإمارات والهند وتايلند والباكستان ولندن وجورجيا  وتركيا وسوريا ولبنان وكينيا وتنزانيا وأُوغندا.

2ـ السيّد محمّد صادق السيّد محمّد تقي الجلالي، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة قم، ومن أساتذة السطوح فيها، خطيب حسيني، إمام جماعة مسجد فاطمة الزهراء (س) في قم، مؤلّف كتاب «آية الكرسي في المعارف الإسلامية».

من أسباطه الحوزويين: 1ـ السيّد محمّد حسن السيّد علي الهادي الجلالي، 2ـ السيّد حيدر السيّد محمّد صادق الجلالي.

من مؤلّفاته

1ـ الوثائق الرسمية لثورة الحسين (ع)، 2ـ نظرية النبوّة والإمامة والخلافة في الإسلام، 3ـ ثلاث مناظرات في مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة، 4ـ واقعة بدر الكبرى‏‏، 5ـ علي (ع) ومدرسته الحربية، 6ـ التشريع الإسلامي وتطوّر الزمن، 7ـ لماذا صالح الإمام الحسن (ع) معاوية، 8ـ‏ الصوم بحث ودراسة، 9ـ علي (ع) ومواقفه البطولية، 10ـ مدرسة علم الأخلاق النظري، 11ـ الشركة في الفقه الإسلامي، 12ـ الصلاة واجباتها وأحكامها، 13ـ أحكام المسافر في الشريعة الإسلامية.

14ـ مفاهيمنا، 15ـ مفهوم الشعائر الحسينية، 16ـ تاريخ المدارس الأخلاقية قديماً وحديثاً، 17ـ التشيّع هو النبع الصافي للإسلام، 18ـ التشيّع هو المذهب الرسمي للإسلام بالنص القرآني والنبوي، 19ـ أوهام أحمد الكاتب وأساطيره، 20ـ خرافات عثمان الخميس وأوهامه، 21ـ الإسلام مهد التشيّع، 22ـ النصائح الوافية لأتباع الوهّابية والسلفية، 23ـ فكرة الإمام المهدي (ع) فريضة إسلامية بالنص القرآني والنبوي، 24ـ دروس في تزكية النفس وتكاملها، 25ـ المرجع الشهيد الصدر (قده) تاريخ وعبقرية.

وفاته

تُوفّي السيّد عبد الكريم القزويني (قده) في الثاني عشر من المحرّم 1446ﻫ في قم، وصلّى على جثمانه الطاهر الفقيه السيّد محمّد جواد العلوي البروجردي، ثمّ نُقل إلى كربلاء، فصلّى على جثمانه الطاهر العلّامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ثمّ نُقل إلى النجف، فصلّى على جثمانه الطاهر العلّامة السيّد محمّد تقي السيّد محمّد علي الحكيم، ودُفن السيّد عبد الكريم القزويني في مدرسة دار العلم للإمام الخوئي (قده) بالنجف.

رثاؤه

أرّخ الأُستاذ علي الصفّار الكربلائي عام وفاته بقوله:

«عَلَمٌ تَسَرَّبَلَ بالهِدايةِ والنَّدى ** مُتَدَرِّعًا بالعلمِ دومًا والعَمَل

وَهُوَ الحُسَيْنِيُّ المُؤَصَّلُ مُحْتَدًا ** مِن آلِ قَزوينَ الكِرامِ وهُم قُلَل

عَبْدُ الكَرِيمِ وَقَد تَعَجَّلَهُ الرَّدى ** فَمَضَى إِلَى دارِ الخُلودِ عَلَى عَجَل

أَقْصَى المَدَى خُذْهُ وأَرِّخْ: بالهُدى ** عَبْدُ الكَرِيمِ إِلَى الكَرِيمِ قَدِ انْتَقَلَ».

ورثاه الشاعر العماني عقيل اللواتي بقوله:

«وَرَحَلْتَ تَبْكِيكَ الشَّرِيعَةُ وَالهُدَى ** وَعَلَيْكَ يَبْكِي مَن يَقُولُ لَكَ الفِدَا

وَعَلَيْكَ تَبْكِي فِي عُمانَ مَسَاجِدٌ ** وَمَآتِمٌ صَيَّرَتْهَا نُورَ الهُدَى

وَالْكُلُّ مِنْ هَوْلِ المُصِيبَةِ بَاكِيًا ** وَنَحِيبُ حُبٍّ كَانَ يُرَجِّعُهُ الصَّدَى

نَبْكِيكَ حُزْنًا فَاقَ أَخِيلَةَ الحِجَى ** بِمَدَامِعٍ حَمْرَاءَ تَخْتَصِرُ المَدَى

آيَاتُ مَجْدِكَ فِي القُلُوبِ تَرَتَّلَتْ ** وَالنَّبْضُ أَدْرَكَ سِرَّهَا حَتَّى اهْتَدَى

وَمَآثِرُ مِمَّا صَنَعْتَ تَكَاثَرَتْ ** وَتَوَزَّعَتْ فِي العَالَمِينَ مُجَدَّدًا

تَبْكِي عَلَيْكَ المَسْقَطِيَّةُ سَيِّدِي ** وَكَأَنَّ كُلَّ بُكَائِنَا مِنْهَا ابْتَدَا

وَتَنْوحُ حُزْنًا فِي الفَجِيعَةِ مَشْهَدٌ ** وَأَرَى الأَسَى فِي مَنْ أَحَبَّ تَوَطَّدَا

وَعَزَاؤُنَا أَنَّ الحُسَيْنَ دَعَاكَ تَبْكِي ** عِندَهُ لَا لَم يُصِبْكَ هُنَا الرَّدَى

حَتْمًا دَعَاكَ لِقُرْبِهِ بِمَوَدَّةٍ ** هَذَا حُسَيْنُكَ وَالثَّوَابُ تَوَرَّدَا».

الاستنتاج

أنّ السيّد عبد الكريم القزويني، أحد علماء الدين في قم، ولد في النجف عام 1360 ه‍، وتلّقى تعليمه الديني في الحوزات العلمية بالنجف وقم، انتقل إلى قم بسبب مضايقات النظام العراقي البائد، أسّس السيّد عبد الكريم القزويني العديد من المساجد والمدارس في عدّة مدن، وقدّم خدمات اجتماعية وخيرية في عدّة دول، عُرف بمشاركته في الجهاد العلمي والعملي، تُوفّي السيّد عبد الكريم القزويني في محرّم 1446ه‍، وشيّعت جنازته في قم وكربلاء والنجف، دُفن في النجف، تاركاً إرثاً علمياً واجتماعياً عظيماً، شهد للسيّد عبد الكريم القزويني الكثير من العلماء بحسن السيرة والورع.

الهوامش

[1] اُنظر: أـ عبد الحميد، معجم مؤرّخي الشيعة، ج1، ص503، ب ـ اطّلع على الترجمة نجله الفاضل السيّد محمّد صادق، الذي أسهم بمدّي ببعض المعلومات، شاكراً له جهوده المخلصة.

[2] الفتلاوي، مشاهير المدفونين في الصحن الحيدري، ص343، رقم 421.

[3] عندي صورة الإجازة.

[4] عندي صورة الإجازة.

[5] عندي صورة الإجازة.

[6] عندي صورة التعريف.

[7] عندي صورة الإجازة.

[8] اُنظر: موقع شفقنا الإلكتروني باللغة الفارسية.

[9] اُنظر: الموقع الإلكتروني لرابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم باللغة الفارسية.

[10] اُنظر: موقع شفقنا الإلكتروني باللغة الفارسية.

[11] عندي صورة الإجازة.

مصادر البحث

1ـ عبد الحميد، صائب، معجم مؤرّخي الشيعة، قم، مؤسّسة دائرة معارف الفقه الإسلامي، الطبعة الأُولى، 1424 ه‍.

2ـ الفتلاوي، كاظم، مشاهير المدفونين في الصحن الحيدري، النجف، العتبة العلوية المقدّسة، الطبعة الثانية، 1431 ه‍.

بقلم: محمد أمين نجف

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *