يُعتبر صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية أحد أهم وأكثر الأحداث حسمًا في تاريخ الإسلام، حيث كان له تأثير عميق ليس فقط على حياة الإمام الحسن (ع)، بل أيضاً على مواقف الإمام الحسين (ع) اللاحقة. عند دراسة موقف الإمام الحسين (ع) من صلح الإمام الحسن (ع)، يجب أن نأخذ في الاعتبار أن كلا الإمامين الجليلين كانا في ظروف متشابهة.
لقد اتخذ الإمام الحسن (ع) قرار الصلح كخيار استراتيجي بهدف حماية الدين ومنع الفرقة بين المسلمين، وقد رأى الإمام الحسين (ع) هذا القرار كخيار ضروري. وتشير بعض المصادر التاريخية إلى عدم رضا الإمام الحسين (ع) عن هذا الصلح، لكن يجب أن ندرك أن عدم رضاه لم يكن يعني رفضه الكامل للصلح، بل كان بسبب الظروف الصعبة والقاهرة التي سادت المجتمع الإسلامي آنذاك.
هذا الاستياء والكره للصلح يظهر حقيقة أن الإمام الحسن المجتبى (ع) نفسه أبرم الصلح على مضض؛ لأنه كان يدرك جيدًا أن الإسلام لا يمكن حمايته إلا من خلال هذا القرار. وهكذا، اتفق كلا الإمامين، بفهم عميق لظروف وضيق ذلك الزمان، على اختيار الصلح كأفضل خيار متاح.
في النهاية، كان موقف الإمام الحسين (ع) من صلح الإمام الحسن (ع) تجسيدًا لفهم عميق لضرورات المرحلة. فالإمام الحسين (ع) لم يكن فقط يؤيد صلح الإمام الحسن (ع)، بل كان هو نفسه، بصفته قائداً دينياً وسياسياً، يؤكد على أهمية الحفاظ على المبادئ الإسلامية في الظروف الصعبة. لذلك، يمكن القول إن صلح الإمام الحسن (ع) لم يكن مجرد قرار شخصي، بل كان خطوة أساسية نحو الحفاظ على الدين والمجتمع الإسلامي.
مراحل حياة الإمام الحسين (ع)
في البداية، سنتعرّف أكثر على مراحل حياة الإمام الحسين (ع) وتاريخ تلك الحقبة، لكي نتمكّن من فهم صلح الإمام الحسن (ع) بشكل كامل من خلال المواضيع التي سيتمّ طرحها. يمكن تقسيم حياة الإمام (ع) التي امتدت سبعاً وخمسين سنة إلى أربع مراحل مهمة:
- المرحلة الأولى: عهد رسول الله (ص)
في السنوات الستّ الأولى من حياته ونموّه، نال الإمام الحسين (ع) شرف التوجيه والتربية من قِبل ثلاثة من أعظم البشر؛ وهم النبي الأكرم (ص)، والإمام علي (ع)، والسيدة فاطمة الزهراء (س). وقد ذَكَرَ النبي (ص) مراراً وتكراراً أمام الجميع أنَّ الإمام الحسين (ع) هو أحد الأئمة الاثني عشر، وأوصى الأمة بمحبّة هذا الإمام الجليل.
- المرحلة الثانية: عهد الإمام علي (ع)
عاش الإمام الحسين (ع) ثلاثين سنة في عهد إمامة والده الكريم الإمام علي (ع)، وقد برزت آثار التربية والهداية التي تلقاها في هذه الفترة، بالإضافة إلى ما اكتسبه من جده وأبيه وأمه وأخيه (ع)، بوضوح في سلوك الإمام الحسين (ع) السياسي، وسنفرد له فصلاً خاصًا لاحقًا.
ينقسم عهد الإمام علي (ع) إلى مرحلتين: «مرحلة السكوت» و«مرحلة الحكم».
مرحلة السكوت هي فترة الخمسة وعشرين عامًا التي تولى فيها الخلفاء الثلاثة، أبو بكر وعمر وعثمان، الحكم، والتي خلالها آثر الإمام علي (ع) السكوت حفاظًا على مصلحة الإسلام والمسلمين، كما فعل الإمام الحسن (ع) لاحقًا في صلحه.
في هذه الفترة، كان الإمام الحسين بن علي (ع) قد تجاوز عشرة أعوام من عمره، فدخل ذات يوم المسجد ورأى عمر، الخليفة الثاني، جالسًا على المنبر. فصعد الإمام الحسين (ع) المنبر وخاطب عمر قائلاً: «انزل عن منبر أبي واصعد على منبر أبيك.» رد عليه عمر قائلاً: «لم يكن لأبي منبر.»[1]
أما مرحلة حكم أمير المؤمنين (ع)، فقد استمرت خمس سنوات، امتلك فيها الإمام علي (ع) زمام الأمور ظاهرًا، وكان الإمام الحسين (ع) خلالها جنديًا مخلصًا إلى جانب والده. شارك الإمام الحسين (ع) بنشاط في ثلاث معارك هي «الناكثين» و«القاسطين» و«المارقين»؛ ومثال على ذلك أنه تولى قيادة الجناح الأيسر للجيش في معركة الجمل بأمر الإمام (ع).[2]
- المرحلة الثالثة: عهد الإمام الحسن (ع)
في السنوات العشر التي تولى فيها الإمام المجتبى (ع) منصب الإمامة، كان الإمام الحسين (ع) دائماً إلى جانب أخيه، مؤيداً ومعاوناً له، سواء في أوقات الحرب أو السلم. وتكشف موقف الإمام الحسين (ع) من صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية عن حرصه الدائم على نصرة أهداف أخيه السامية دون تردد أو تقاعس.
- المرحلة الرابعة: عهد في إمامته (ع)
هذه المرحلة امتدت أحد عشر عاماً تقريباً، وكانت عشر سنوات منها في زمن حكم معاوية، ثم ستة أشهر في عهد حكومة يزيد. وقد شهدت هذه الفترة، سواء في السلم والاعتزال الظاهري أو في المقاومة والجهاد في مواجهة الظلم، ظروفاً صعبة وقاسية للإمام الحسين (ع)
استعراض مختصر لموقف الإمام الحسين (ع) تجاه صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية
بعد أن ألقينا نظرة عامة على مراحل حياة الإمام الحسين (ع)، ننتقل إلى دراسة أكثر تفصيلاً لكيفية تعامله مع الشؤون السياسية وخصوصًا موقفه من صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية، لنستخلص دروسًا ونماذج كاملة وصائبة للاقتداء بها في تعاملاتنا السياسية.
كمبدأ عام وواضح، كان الإمام الحسين بن علي (ع) خلال فترة إمامة الإمام المجتبى (ع) مطيعًا ومدافعًا وحليفًا لأخيه، سواء حين واجه الإمام الحسن طغيان معاوية بالحرب، أو في زمن التوقف عن القتال وإبرام الصلح.
دور الإمامة
عندما بايع الناس الإمام المجتبى (ع) بعد استشهاد الإمام علي (ع) وتولى زمام الأمور، كان الإمام الحسين (ع) إلى جانب أخيه كرفيق ومستشار عظيم القيمة. عرّف نفسه بأنه جندي مخلص لرسالة أخيه، واستجاب لدعوته في جمع القوات لمواجهة جيوش معاوية. وخرج مع القوات التابعة للإمام الحسن (ع) من الكوفة للدفاع عن إمام زمانهم في المواجهة مع جيوش الشام.
فترة معاهدة الصلح
كان موقف الإمام الحسين (ع) من صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية، وخاصة في فترة إمامة أخيه، يتبع سياسات الإمام الحسن (ع)؛ أي أنه كان يطيع سياسات أخيه في الحرب والسلم. فقد كان يعتبر أخاه إماماً محقاً، ويرى أن طاعته واجبة عليه.
وعندما انطلقت معركة ومواجهة جيش الشام، كان للإمام الحسين بن علي (ع) دورٌ في إرسال القوات إلى معسكري “النخيلة” و”مسكن“، وذهب مع أخيه إلى “المدائن” و”ساباط” لحشد الجيش، وعندما تمّت معاهدة صلح الإمام الحسن (ع)، كان منصاعاً لأمر أخيه الجليل.
لقد كان الإمام الحسين بن علي (ع) مطيعاً وداعماً لأخيه في حركته وموقفه من الصلح وانسحابه من الحكم. وكان هذا الموقف السياسي الرفيع والثمين إلى جانب أخيه الذي كان إماماً وقائداً للمسلمين، بمثابة درس ونموذج شامل للمهتدين إلى طريق الحق على مرّ التاريخ.
وعندما حزم الإمام الحسن المجتبى (ع) أمتعته ورحل من الكوفة متوجهاً إلى المدينة، كان الإمام الحسين (ع) متفقاً مع صلح أخيه، وكان إلى جانبه يدافع باستمرار عن سياساته في مواجهة انتقادات الأصدقاء والأعداء، وخاصة أولئك الأصدقاء الذين أصرّوا على الحرب مع معاوية وكانوا غير راضين عن معاهدة الصلح. وقد كان يُعرّف نفسه بأنه الجندي المخلص والفدائي للإمام المجتبى (ع).
هل كانت سياسة الإمام الحسين (ع) مخالفة لسياسة الإمام المجتبى (ع)؟
قال بعضهم: إنَّ هذين الأخوين اتبعَا سياستين متضادتين ومتعارضتين؛ لأنه ورد في التاريخ أن الإمام الحسن (ع) كان محباً للصلح، بينما كان الإمام الحسين (ع) يرغب في الحرب والقتال. سياسة صلح الإمام الحسن (ع) كانت تتبع سياسة المصالحة الوطنية، لكن الإمام الحسين (ع) لم يكن يؤمن بهذه السياسة. وقد نسبوا إلى النبي (ص) القول:
“الحسن مني والحسين من علي“[3]، قائلين إنّ النبي (ص) اتبع سياسة الصلح والمصالحة، وأن صلح الإمام الحسن (ع) كان على غرار سياسة النبي (ص)، بينما كان الإمام علي (ع) محباً للقتال، وأن الإمام الحسين (ع) كان يسير على نهج أبيه ويحبّ الحرب.
وقيل: إن الإمام الحسين (ع) اعترض على سياسة الصلح لأخيه، وقال له: “وددتُ أنَّ قلبي لك ولسانك لي“.[4] كما نُقل أن الإمام الحسين بن علي (ع) لم يكن يؤمن بالصلح، واعترض على أخيه في ذلك قائلاً:
«أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تُكَذِّبَ عَلِيًّا فِي قَبْرِهِ وَتُصَدِّقَ مُعَاوِيَةَ»[3]؛ أي: “أعيذك بالله أن تكذّب علياً في قبره وتصدّق معاوية من خلال سياستك التصالحية“. فهل هذا الكلام صحيح، وهل يمكننا الاعتماد على مثل هذه الروايات واعتبار تصرفات الإمام الحسين (ع) وصلح الإمام الحسن (ع) متعارضين؟
توافق السياستين
إنَّ نسبة مثل هذه الأقوال إلى ساحة سيد الشهداء، الحسين بن علي (ع)، المقدسة والسامية لهو أمر بعيد كل البعد عن الحقيقة؛ لأن الإمام الحسين (ع) كان على دراية كاملة بظروف ذلك الزمان، ورأى عن قرب مشاكل جيش الإمام المجتبى (ع)، مثل فرار الجنود، وتلويث ذمم القادة من قبل معاوية، والخلاف في صفوف أهل الكوفة، وتعنت الخوارج وغير ذلك من الأمور التي أضعفت هذا الجانب.
لذلك، كان يعلم جيداً أن مسؤولية خطيرة تقع على عاتق الإمام الحسن (ع)؛ لأنه بصفته إمام المسلمين، كان مكلفاً بالحفاظ على الإسلام والمسلمين. كان الإمام الحسين (ع) يدرك أنه في حال استمرار القتال، فإن هذا العدد القليل المتبقي من الأنصار سيُقتلون، وسيكون الميدان خالياً للعصابة الأموية التي كانت تتمنى القضاء على الإسلام، وتدمير كل الجهود التي بذلها النبي (ص).
نعم، يمكننا القول إن صلح الإمام الحسن (ع) لم يكن محبباً للإمام الحسين (ع) ولا للإمام الحسن (ع) نفسه، ولكنهما قبلاه على مضض، مع الأخذ في الاعتبار قاعدة الأهم والمهم؛ أي أن هذا كان إجراءً سياسياً وتكتيكاً للحفاظ على الدين وأهله، ليكون نموذجاً فريداً لكل الأجيال، وخاصة للسياسيين.
وإذا ورد في بعض الروايات أن الإمام الحسين (ع) كان كارهاً لمعاهدة الصلح، فإننا نقول، على فرض صحة السند: إن كراهته هذه لا تعني أن سياسته كانت متعارضة ومتضادة مع سياسة أخيه، بل إن الإمام الحسن (ع) نفسه كان كارهاً لها ولم يقبلها بشغف.
لم يرغب الإمامان الحسن والحسين (ع) أبداً في أن تكون حكومة المسلمين وسلطتهم في يد ابن أبي سفيان. كان الإمام الحسين (ع) يعلم أنه يجب عند الاختيار بين السيئ والأسوأ، ترك الأسوأ واختيار السيئ.
كان الانسحاب من الحكم وتسليمه إلى معاوية بن أبي سفيان أمراً سيئاً، ولكن في ظل الظروف التي فرضها الخوارج على أهل الكوفة، والظروف التي نشأت بسبب ضعف أهل الكوفة، وفرار الجيش، وإغراءات معاوية، ودهاء عمرو بن العاص، وحماقة أبي موسى الأشعري، فإن استمرار الحرب كان أسوأ بكثير.
في مثل هذا الموقف، لم يكن قبول الحرب متوافقاً مع الحكمة وبعد النظر؛ لأن هذا الخيار كان أسوأ من الخيار الآخر. كان الإمام الحسين بن علي (ع) يدرك جيداً أنه عند الاختيار بين السيئ والأسوأ، يجب اختيار السيئ. هذه السياسة هي ذاتها السياسة العلوية التي قال فيها الإمام علي (ع):
«لَيْسَ الْعَاقِلُ مَنْ يَعْرِفُ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، وَلَكِنَّ الْعَاقِلَ مَنْ عَرَفَ خَيْرَ الشَّرَّيْنِ»[5]؛
وبناءً على مراعاة مصلحة الإسلام والمسلمين، فإن الإمام الحسين (ع) أيضاً كان قابلاً بترك القتال.
كما يتبين توافق السياستين من رواية النبي (ص): «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا»[6]؛ وقد سمع الإمام الحسين (ع) هذا الكلام الشريف يقيناً، وكان يعلم أنه يجب عليه اتباع سياسة صلح الإمام الحسن (ع).
أمثلة على تأييد الإمام الحسين (ع) لصلح الإمام الحسن (ع)
بالإضافة إلى ما سبق، هناك أمثلة عديدة في التاريخ تؤكد أن صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية كان موضع تأييد وتأكيد من الإمام الحسين (ع). ونذكر هنا بعض الأمثلة:
في إحدى المواقف، نرى أن “حجر بن عدي” و”عبيدة بن عمرو“، اللذين كانا من المعترضين على معاهدة الصلح، ذهبا إلى الحسين بن علي (ع) وطلبا منه أن يبدأ القتال ضد معاوية دون الالتفات إلى معاهدة الصلح، وأكدا له أن شيعة الكوفة والمناطق الأخرى سيقاتلون معه ضد “القاسطين” من أهل الشام.
لكن الإمام الحسين (ع) ردّ على طلبهما قائلاً: «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَا وَعَاهَدْنَا وَلَا سَبِيلَ إِلَى نَقْضِ بَيْعَتِنَا»؛[7]
ومثال آخر على موقف الإمام الحسين (ع) من صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية: أن “سليمان بن صُرد الخزاعي“، وهو من شيعة الإمام علي (ع) وأنصاره المعروفين، وكان من المعترضين على معاهدة الصلح أيضاً، حضر إلى الإمام الحسين (ع) وقال: “إن شيعة العراق والبصرة والحجاز مستعدون لمرافقتك لتنتصروا في معركتكم ضد جيش معاوية“.
فردّ الإمام الحسين (ع) قائلاً: «وَلْيَكُنْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِهِ، مَا دَامَ مُعَاوِيَةُ حَيًّا، فَإِنَّهَا بَيْعَةٌ كُنْتُ وَاللَّهِ! لَهَا كَارِهًا، فَإِنْ هَلَكَ مُعَاوِيَةُ، نَظَرْنَا وَنَظَرْتُمْ، وَرَأَيْنَا وَرَأَيْتُمْ»؛[8] أي: ما دام معاوية على قيد الحياة، فليبقَ كلّ واحد منكم في بيته، ولا يرفع سيفاً. بعد موت معاوية، نتحدث وتتحدثون، ونرى وترون.
ومثال آخر على توافق سياسة الإمام الحسين (ع) مع صلح الإمام الحسن (ع)، ما كتبه أبو حنيفة الدينوري في “الأخبار الطوال” أن علي بن محمد بن بشير الهمداني قال: ذهبت أنا وسفيان بن ليلى إلى المدينة المنورة لزيارة الحسن بن علي (ع)، وأعربنا عن عدم رضانا عن معاهدة الصلح.
دافع الإمام المجتبى (ع) عن معاهدة الصلح. ثم ذهبنا إلى الحسين بن علي (ع) وشرحنا له تفاصيل لقائنا مع أبي محمد، الحسن بن علي (ع)، وعبّرنا عن عدم رضانا عن معاهدة الصلح. فدافع الإمام الحسين (ع) عن صلح الإمام الحسن (ع) وقال:
«صَدَقَ أَبُو مُحَمَّدٍ، فَلْيَكُنْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ حِلْسًا مِنْ أَحْلَاسِ بَيْتِهِ، مَا دَامَ هَذَا الْإِنْسَانُ حَيًّا»؛[9] فهل هناك سياسة أسمى من هذه المواقف السياسية للإمام الحسين (ع) في عهد الإمام الحسن (ع)؟
النتيجة
إنَّ موقف الإمام الحسين (ع) من صلح الإمام الحسن (ع) مع معاوية كان خالياً من أي خلاف أو تضاد. فبعض الروايات والنقولات المعارضة التي تتحدث عن تعارض واختلاف في سياسة الأخوين، إنما تعني، على فرض صحتها، أن الإمام الحسين (ع)، بل وأخاه الإمام الحسن (ع) أيضاً، قبلا هذا الصلح على مضض وكرهٍ وإكراه، وذلك فقط من أجل مصلحة الحفاظ على الدين.
الهوامش
[1] معروف الحسني، سيرة الأئمة الاثني عشر، ج2، ص14.
[2] بيشوايي، سيرة بيشوايان، ص145.
[3] الطبري محب الدين، ذخائر العقبى، ص132، نقلاً عن: جعفريان، الحياة الفكرية والسياسية للأئمة الشيعة، ص122.
[4] ابن عساكر، ترجمة الإمام الحسين (ع)، ص145-146.
[5] المجلسي، بحار الأنوار، ج75، ص6.
[6] ابن بابويه، علل الشرائع، ج1، ص211.
[7] الدينوري، الأخبار الطوال، ج1، ص220.
[8] الدينوري، الإمامة والسياسة، ج1، ص187.
[9] الدينوري، الأخبار الطوال، ص220 و221.
مصادر البحث
- الدينوري، ابو حنیفه، اخبار الطوال، تهران، نشر نی، 1364ش.
- الدينوري، ابو حنیفه، الامامة و السیاسة، بیروت، دار الاضواء، 1410ق.
- المجلسي، محمّد باقر، بحار الأنوار، بیروت، دار إحیاء التراث العربی، 1403ق.
- ابن عساکر، علی بن حسن، ترجمة الامام الحسین (ع)، تهران، نشر تک، 1395ش.
- جعفریان، رسول، حیات فکرى و سیاسی امامان شیعه (الحياة الفكرية والسياسية للأئمة الشيعة)، قم، مؤسسه انصاریان، 1381ش.
- معروف الحسني، سیّد هاشم، سیرة الائمة الاثنى عشر، نجف، دار الصادقین، 1434ق.
- بیشوایى، مهدى، سیره پیشوایان (سيرة المعصومون)، قم، مؤسسه امام صادق (ع)، 1397ش.
- الطبري محبّ الدین، احمد بن عبد الله، ذخائر العقبی فی مناقب ذوی القربی، القاهره، مکتبه القدسی، 1356ق.
- ابن بابویه، محمّد بن على، علل الشرائع، قم، کتاب فروشی داوری، 1385ش.
- الشریفى، محمود، زینالى، سید حسین، احمدیان، محمود، مدنى، سید محمود، موسوعة الکلمات الامام الحسین (ع)، قم، دار الاسوه للطباعه و النشر، ۱۳۸۳ش.
مصدر المقالة
مجموعة من الكُتّاب، الثقافة العاشورائیة ـ ج 1، «شخصیّة الإمام الحسین (ع) وحیاتُه»، مقالة للأستاذ حسن عاشوري اللنکرودي بعنوان: «حیات سیاسى اجتماعى امام حسین (ع)» (الحیاة السیاسیة والاجتماعیة للإمام الحسین عليه السلام)، مرکز چاپ و نشر مجمع، 1382ش