ميلاد النبي (ص) مظهر من مظاهر الفرح في المجتمع الإسلامي، حيث يحيي المؤمنون بداية حياة النبي ورسالة الله الخالدة. وفي هذا الاحتفال يفهم كيف كانت ولادته وحياته الرسالية مصدر هدى للناس. و من خلال إقامة هذا الإحتفال الميلادي يبذل العلماء والمدحون قصورى جهدهم لبيان نعمة وجود هذا المولود المبارك. و يذكرون الناس سيرته النبوية وأخلاقه الإسلامية.
يعتبر الأسبوع الواقع بين الثاني عشر والسابع عشر من ربيع الأول أسبوعا لوحدة الأمة الإسلامية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث يحضر في هذا الأسبوع علماء المذاهب الإسلامية ومفكروها الذين أتوا من دول مختلفة لكي يتبادلون الآراء في حل مشاكل العالم الإسلامي.
ميلاد النبي في اليوم 12 من ربيع الأول
هذه هي النظرية المشهورة بين أهل السنة، ولعل أقدم نص لها يعود إلى ابن إسحاق، الذي أصبحت آراؤه رسمية في العديد من أخبار السيرة. قال ابن إسحاق: {وُلد رسول الله (ص) يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأوّل، عام الفيل}.[2]
من بين علماء الشيعة، يرى ثقة الإسلام الكليني صحة هذا النقل، وهناك أخبار أخرى تدل على ذلك في بعض الكتب الشيعية. وفي إثبات الوصية، المنسوب إلى المسعودي، {ذكر يوم ولادة النبي (ص) أولاً في الثاني من ربيع الأول، ثم في يوم الجمعة، الثاني عشر من ربيع الأول، واعتبره الأصح}.[3] وفي زيج مفرد، أثر أبي جعفر محمد بن أيوب الطبري الشيعي (عاش في الربع الأخير من القرن الخامس)، {تم تسجيل ميلاد النبي (ص) في اليوم الثاني عشر من ربيع الأول}.[4]
بناءً على هذا، فإن قول العلامة المجلسي، {بأن الاعتقاد باليوم الثاني عشر، بين الشيعة، هو فقط من الكليني غير مقبول. لأن روايات في بعض المصادر الشيعية، جاءت لتأييد هذا الرأي}. [5] أبان بن عثمان احمر روى قصة عن ميلاد النبي (ص)، وذكر فيها {أن الثاني عشر من ربيع الأول هو يوم ولادته}.[6] (عن علی بن إبراهیم، عن أبیه، عن ابن أبی عمیر، عن أبان بن عثمان رفعه بإسناده، قال: {لمّا بلغ عبد الله بن عبدالمطلّب إلی أن قال: فولد رسول الله(ص) عام الفیل لاثنتی عشرة لیلة مضت من ربیع الأوّل یوم الاثنی}.[7]
وفي بحار الأنوار، نقلاً عن مواليد الأئمة، بعد أن ذكر الولادة في السابع عشر من ربيع الأول، ذكر القول الثاني في الثاني عشر من ربيع الأول. هذا يدل على أنه في الروايات الشيعية في القرنين الثاني أو الثالث، كانت رواية الثاني عشر من ربيع الأول موجودة أيضاً.[8] يقول ابن طاووس هو أيضا: {قد روینا فی کتاب التعریف للمولد الشریف عدّة مقالات أنّ الیوم الثانی عشر من ربیع الأوّل کانت ميلاد النبي (ص)، فصومه احتیاطاً للعبادة بما یبلغ الجهد إلیه}.[9]
ونقطة أخرى هي أن ابن طاووس يعتقد أننا وجدنا في كتب بعض أصحابنا من العجم {أنه يستحب في اليوم الثاني عشر أن تُصلى ركعتان، تُقرأ في الأولى سورة الحمد وثلاث مرات سورة الكافرون، وفي الركعة الثانية سورة الحمد وثلاث مرات سورة الإخلاص. يمكن أن يكون هذا دليلاً على أن الشيعة العجم كانوا يعتبرون ميلاد النبي (ص) في الثاني عشر من ربيع الأول}.[10]
ميلاد النبي (ص) في اليوم 17 من ربيع الأول
اشتهرت هذه النظرية بين الشيعة، وأقدم مؤرخ رسمي للتواريخ الشرعية الذي بقي كتابه مورد الإعتماد، وهو الشيخ المفيد، في رسالة مسار الشيعة وبعض آثاره الأخرى، اعتبر السابع عشر من ربيع الأول يوم ميلاد النبي (ص). قال العلامة الشوشتري: {لم نجد قبل الشيخ المفيد أي عبارة تعتبر اليوم السابع عشر يوم ميلاد النبي (ص)}.[11]
وعلى هذا، يجب القول إن عبارة الشيخ المفيد هي جوهر اعتقاد الشيعة بتحديد اليوم السابع عشر لميلاد النبي (ص). (و فی السابع عشر منه مولد سیدنا رسول الله (ص) عند طلوع الفجر من یوم الجمعة فی عام الفیل، وهو یوم شریف عظیم البرکة و لم یزل الصالحون من آل محمّد (ص) علی قدیم الأوقات یعظمونه و یعرفون حقّه و یرعون حرمته و یتطوعون بصیامه. و روی عن أئمة الهدی (ع) أنّهم قالوا من صام الیوم السابع عشر من شهر ربیع الأوّل و هو مولد سیدنا رسول الله (ص) کتب الله سبحانه له صیام سنة، و یستحب فیه الصدقة و الإلمام بزیارة المشاهد و التطوع).[12]
نقل ابن طاووس، من كتاب حدائق الریاض و زهرة المرتاض و نور المسترشد للشیخ المفید، هذه العبارات التالية: {السابع عشر منه مولد سیدنا رسول الله (ص) عند طلوع الفجر من یوم الجمعة عام الفیل و هو یوم شریف عظیم البرکة و لم تزل الشیعة علی قدیم الأوقات تعظمه و تعرف حقّه و ترعی حرمته وتتطوّع بصیامه و قد روی عن أئمة الهدی من آل محمّد (ص) أنّهم قالوا من صام یوم السابع عشر من ربیع الأوّل و هو یوم مولد سیدنا رسول الله (ص) کتب الله له صیام سنة ویستحب فیه الصدقة والإلمام بمشاهد الأئمّة (ع) و التطوّع بالخیرات و إدخال السرور علی أهل الإیمان}.[13]
وكتب الکراجکی في كتاب کنز الفوائد أيضا: {وُلِدَ النَّبِی (ص) یوْمَ الْجمُعَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الْفجْرِ فی الْیوْم السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِیعٍ الأوَّلِ رُوِی أنَّ مَنْ صَامَهُ کتِبَ لَهُ صِیامُ سَنَة}.[14]
وكذا الشیخ الطوسی في كتاب مصباح المتهجّد، وقد سلك هذا المسار، فقد كتب طبق عبارة الشيخ المفيد: {و فی الیوم السابع عشر منه کان مولد سیدنا رسول الله(ص) عند طلوع الفجر من یوم الجمعة فی عام الفیل و هو یوم شریف عظیم البرکة و فی صومه فضل کثیر و ثواب جزیل و هو أحد الأیام الأربعة، فروی عنهم (ع) أنّهم قالوا من صام یوم السابع عشر من شهر ربیع الأوّل کتب الله له صیام سنة و یستحب فیه الصدقة و زیارة المشاه}.[15] كما ذكر الشیخ في كتاب التهذیب أيضا، {أن ميلاد النبي (ص) كان في السابع عشر من ربيع الأول}. وكذلك في كتاب النهاية والمبسوط.[16]
قال علي بن محمد التميمي: {اليوم السابع عشر من هذا الشهر هو ميلاد النبي (ص). يوم الجمعة قرب طلوع الفجر، في وقت الذي أحضر أبرهة الفيل لهدم الكعبة. إنه يوم عظيم، وفي صيام هذا اليوم ثواب جزيل وفضل كثير. وهذا اليوم هو أحد الأيام الأربعة التي يستحب صيامها في السنة. وقد روي عن الأئمة (ع) أنهم قالوا: من صام اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأول، كتب الله تعالى له ثواب صيام سنة كاملة، وكان من السنة التصدق في هذا اليوم وزيارة مشاهد الأئمة (ع)}.[17]
قال صاحب كتاب نزهة الزاهد أيضاً: {كان السابع عشر من هذا الشهر هو ميلاد النبي (ص). وقد رووا عن الأئمة (ع) أن من صام هذا اليوم، كتب الله تعالى له صيام سنة كاملة، ويستحب فيه الصدقة وزيارة المشاهد.}.[18] وفي رواية قصصية وردت أيضاً في بحار الأنوار، نقلاً عن الواقدي، ذُكرت ميلاد النبي (ص) ليلة الجمعة، قبل طلوع فجر يوم السابع عشر من ربيع الأول.[19]
بعده، تبنى الطبرسي في كتاب إعلام الورى نفس النظرية، واعتبرها عقيدة الشيعة، واعتبر مقابلها نظرية أهل السنة الذين يرون {أن يوم ميلاد النبي (ص) هو الاثنين الثاني من ربيع الأول أو العاشر منه}.[20] شهرة ميلاد النبي (ص) في يوم السابع عشر، وصلت إلى حدٍّ جعلت المجلسي يقول: {اتفاق الإمامية على هذا التاريخ؛ على الرغم من أن معظم المعارضين حددوا اليوم الثاني عشر، فقط الكليني ذكر اليوم الثاني عشر، وهذا يمكن أن يكون اختياره الحر أو بدافع التقية}.[21]
على أي حال، فإن اليوم السابع عشر، باعتباره يوم ميلاد النبي (ص)، كان مشهورًا تقريبًا بين الشيعة ويعتبر إجماعًا أيضا. [22]
نقل المرحوم المجلسی من كتاب مواليد الأئمة (ع) {أنه وُلِد النبي (ص) في السابع عشر من ربيع الأول عام الفيل، يوم الجمعة عند وقت الزوال، وقيل إن وقت طلوع الفجر كان قبل أربعين عاماً من البعثة، وكانت أمه حاملاً في أيام التشريق قرب جمرة الوسطى في منزل عبد الله بن عبد المطلب، وفي شعب أبي طالب، في بيت محمد بن يوسف في الزاوية النهائية}. على الرغم من ذلك، ورد في كتاب مواليد الأئمة نفسه: {قيل إن ميلاد النبي (ص) كان يوم الاثنين، في آخر اليوم الثاني عشر من ربيع الأول، سنة 908 الإسكندرية، في شعب أبي طالب، في عهد الملك أنوشيروان}.[23] وقد ذكر الراوندي في قصص الأنبياء {أن اليوم السابع عشر هو يوم ميلاد النبي (ص}.[24]
ذكر ابن طاووس في كتاب الإقبال أيضاً، حيث قال: {إن الذین أدرکناهم من العلماء کان عملهم / علمهم علی أن ولادته المقدّسة (ص) وعلی الحافظین لأمره أشرقت أنوارها یوم الجمعة السابع عشر من شهر ربیع الأوّل فی عام الفیل عند طلوع فجر}.[25] وفي العُدَد القوية، هناك أيضًا أقوال مختلفة، بما في ذلك قول الكليني، المذكور نقلاً عن كتاب الحجة؛ ولكن معظم الروايات تشير إلى اليوم السابع عشر.[26] ليس الأمر كذلك بين أهل السنة أيضًا، فليس هناك رواية عن السابع عشر من ربيع الأول على الإطلاق. هذا النقل مذكور في الأوائل العسكري. قال أبو الحسن النسابة: {رواه لنا أبو أحمد عنه ولد (ص) یوم الإثنین السابع عشر من ذی ماه، و هو الیوم العاشر من نیسان، و قد مضت من ملک أنوشروان أربع ثلاثون سنة وثمانیة أشهر}.[27].
اختلاف النظر حول ميلاد النبي في 17 من الربيع الأول
فإن رسمية هذا اليوم بميلاد النبي (ص) مستمدة من كتاب مسار الشيعة للشيخ المفيد، وكذلك من العبارة التي نقلها السيد من كتاب الحدائق له. من هذه العبارة، يمكن استخلاص حجتين لتحديد اليوم السابع عشر: {أولاً. سيرة الصالحين منذ الزمن القديم الذين كانوا يكرمون هذا اليوم ويعتبرونه يومًا شريفًا وعظيم البركة.
ثانياً. رواية عن أئمة الهدى (ع) توصي بصيام اليوم السابع عشر من ربيع الأول. مضمون الرواية، كما ورد في مسار الشيعة، هو كالتالي: (من صام الیوم السابع عشر من شهر ربیع الأوّل و هو مولد سیدنا رسول الله (ص) کتب الله سبحانه له صیام سنة). هاتان الحجتان، أي الأحاديث المروية التي هي في الغالب تكرار لمحتويات المصادر السابقة، وسيرة الصالحين، هما الحجتان اللتان نقلهما الميرزا حسين النوري أيضاً في ميزان السماء. فبعد نقله للأحاديث والروايات المروية في مسار الشيعة، ومصباح، وإقبال، والعدد القوية، وقصص الأنبياء وغيرها، كتب:
بغض النظر عن الأخبار والآثار الواردة عن الأئمة الأطهار (ع) واتفاق العلماء الأخيار وضعف مستند الأغيار من السيرة العملية القطعية للطائفة الإمامية – نصرهم الله تعالى- يمكن إثبات هذا الادعاء؛ ففي كل عام، يحضر جمع غفير وعدد كبير من القريب والبعيد، ومن الأتراك والطاجيك، ومن مختلف الطوائف وأهالي البلاد المتباعدة، إلى تلك البقعة المطهرة، لمجرد إدراك زيارة أمير المؤمنين (ع) في اليوم السابع عشر وامتثال أمر الإمام الصادق (ع) الذي أمر بزيارته في ذلك اليوم لشرف ولادته}.[28]
نص هذه الرواية، ورد في تهذيب الأحكام، حيث ذكر الإمام الهادي (ع) ضمنها، {يوم السابع عشر من ربيع الأول، من الأيام التي يستحب صيامها}.[29] والظاهر أن هذا هو نفس الرواية التي ذكرها الشيخ في مصباح المتهجد.[30] ومن هنا جاء في بعض الآثار، مثل جامع الأخبار، هذه العبارة: {روی عنهم (ع) أنّهم قالوا من صام الیوم السابع عشر من شهر ربیع الأول کتب الله له صیام …}. [31] وفي هذه الرواية يقول الإمام مخاطباً أبي إسحاق بن عبد الله العلوي العريضي في سؤاله عن الأيام التي يستحب فيها الصيام: (و یوْمُ مَوْلِدِهِ (ص) وَ هُوَ السَّابِعَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَبِیعٍ الأوَّل).
وأضاف صاحب المستدرك، خبرين فقال: {لم يكن هناك أي نص من القدماء قبل الشيخ المفيد بخصوص اليوم السابع عشر؛ لكن الروايات التسع هي في الحقيقة روايتان، والرواية الثانية منها لا تدل على أن الولادة كانت في اليوم السابع عشر}.[32] {إذا كان الأمر كذلك، فإن الرواية الموجودة في مسار الشيعة لا توضح في الأخبار أن اليوم السابع عشر هو يوم ميلاد النبي (ص)؛ بل قد تكون أهمية هذا اليوم مرتبطة بمسألة أخرى من بينها احتمال حدوث الإسراء في هذا اليوم}.[33]
ومع الإشارة إلى ما نقله ابن طاووس عن كتاب شفاء الصدور من أبي بكر {نقّاش أن المعراج حدث في ليلة السابع عشر من ربيع الأول وبناءً على ذلك، أوصى بتعظيم ذلك اليوم، وقد طرح هذا الاحتمال أن أهمية صيام ذلك اليوم تكون لهذا السبب}.[34]
بالطبع الرواية الموجودة في كتاب التهذيب، صراحة في هذا الأمر والتعبير عن تحديد اليوم السابع عشر، واضح من نص الرواية. بخصوص سيرة الصالحين يجب القول إن رأي الكليني والصدوق، إذا كانا يُعرفان كرجلي العلم والحديث في الشيعة، مخالف لهذه السيرة. بالإضافة إلى ذلك، لا نعرف إذا كانت هذه السيرة موجودة قبل القرن الرابع أم لا!
بين 12 و 17 من ربيع الأول أسبوع للوحدة الإسلامية
قال تعالی: {وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِیعاً ولاتَفَرَّقُوا}.[35] وقال رسول الله (ص): {أیُّهَا النّاسُ! عَلَیکُم بِالجَماعَةِ وإیّاکُم والفُرقَةَ}.[36]
وقال (ص) أیضا: {الجَماعَةُ رَحمَةٌ والفُرقَةُ عَذابٌ}.[37] وقال (ص): {یَدُاللَّهِ عَلَی الجَماعَةِ والشَّیطانُ مَعَ مَن خالَفَ الجَماعَةَ یَرکُضُ}.[38]
{الفاصل بين يوم 12 ربيع الأول ذكرى ميلاد النبي محمد (ص) حسب روايات أهل السنة، إلى 17 ربيع الأول تاريخ ميلاد النبي محمد (ص) حسب روايات الشيعة في عام 1360 شمسي وباقتراح من آية الله منتظري وبموافقة الإمام خميني (ره) تم تسميتها بأسبوع الوحدة}.
{في الحقيقة، إذا أردنا إلقاء نظرة أوسع على التاريخ، بعد الثورة الإسلامية في إيران، في عام 1360 شمسي، اقترح آية الله منتظري في رسالة إلى وزير الثقافة والإرشاد في جمهورية إيران الإسلامية آنذاك، أن يُسمى الأسبوع الذي يمتد من 12 ربيع الأول ذكرى ميلاد النبي محمد (ص) حسب روايات أهل السنة) إلى 17 ربيع الأول تاريخ ميلاد النبي محمد (ص) حسب روايات الشيعة بأسبوع الوحدة، وذلك بهدف التنسيق والوحدة بين المسلمين.
بعد هذا الموضوع، أشار الإمام خميني في خطابه الذي ألقاه يوم 8 دي 1360 شمسي إلى اقتراح آية الله منتظري واستخدم هذا المصطلح.
قال قائد الثورة الإسلامية في بعض محاضراته: نحن نؤكد بأنه يجب أن نكون جميعًا معًا، وأن يكون لدينا أسبوع الوحدة. لأن ديننا واحد، وقرآننا واحد، ونبيّنا واحد. في الحقيقة تسمية هذه الأوقات بأسبوع الوحدة تتضمن حكمًا ونقاطًا دقيقة، والاهتمام بها يجلب بركات مضاعفة في الاستفادة من ميلاد جوهرة الوجود، نبي الرحمة ورحمة للعالمين، نصيب المسلمين وعالم الإسلام}.
الهدف من تسمية أسبوع الوحدة
{تم اختيار هذا الاسم بهدف خلق رابط وتماسك بين المسلمين، وبدلاً من التركيز على الخلافات التاريخية، يركز على الأصل المشترك لميلاد النبي (ص). إن أسبوع الوحدة هو رمز للعقلانية والبصيرة لتعزيز الوحدة الإسلامية. هذه الأوقات فرصة لتكريم نبي الإسلام وتعزيز العلاقات بين المذاهب الإسلامية.
وأهمية أسبوع الوحدة هو: تحقيق الوحدة والاتحاد بين الشيعة والسنة يؤدي إلى انتصار الأمة الإسلامية أمام قوى الاستكبار.
التعرف على معتقدات بعضهم البعض والابتعاد عن التجاوز على معتقدات مذاهب أخرى، يمنع الافتراءات والدعاية التي يطلقها أعداء الإسلام. يُطرح أسبوع الوحدة كاستراتيجية حضارية لمواجهة الفرقة وأعداء الإسلام}.[39]
النتيجة
ميلاد النبي هو ذكرى التي يقيمها جل المسلمون بين اليوم الثاني عشر والسابع عشر من ربيع الأول، حيث يحتفلون بهدف تعزيز التآلف وتثقيف المجتمع بسيرة الرسول الأعظم (ص)، فميلاد النبي (ص) فرصة لاستلهام مبادئ الرسالة والتواصل الاتحادي بين الأمة الإسلامية، وخصوصا بين الشيعة و أهل السنة والجماعة الذين لهم اختلاف فيما بينهم في تحديد يوم ميلاد النبي.
الهوامش
[1] – التوبة: 128.
[2] – ابن إسحاق، السیرة النبویة، ج1، ص158.
[3] – المسعودی، اثبات الوصیة، ص114.
[4] – الطبري، زیج مفرد، تهران: میراث مکتوب، ص63.
[5] – المجلسي، بحار الأنوار، ج15، ص248.
[6] – أبان بن عثمان احمر، المبعث والمغازي، ص36.
[7] – ابن بابويه، کمال الدین، ص196.
[5] – المجلسي، بحار الأنوار، ج15، ص250.
[9] – ابن طاووس الإقبال، ص599.
[9] – ابن طاووس الإقبال، ص599.
[11] – الشوشتري، تواریخ النبی والآل، ص20.
[12] – الشيخ المفيد، مسار الشیعة، ص51.
[9] – ابن طاووس، الإقبال، ص603.
[14] – النورى، مستدرک الوسائل، ج7، ص521.
[15] – الطوسي، مصباح المتهجّد، ص791.
[15] – الطوسی، تهذیب الأحکام،، ج6، ص2؛ والنهایة، ص169؛ والمبسوط، ج1، ص282.
[17] – التميمي، ذخیرة الأخرة، ص106.
[18] – رسول جعفریان، نزهة الزاهد، ص353.
[5] – المجلسي، بحار الأنوار، ج15، ص287.
[20] – الطبرسى، اعلام الوری، ج1، ص 42.
[5] – المجلسي، بحار الأنوار، ج15، ص248.
[22] – محدّث نورى، میزان السماء، ص427.
[5] – المجلسي، بحار الأنوار، ج15، ص250.
[24] – الراوندي، قصص الأنبیاء، ص316.
[9] – ابن طاووس، الإقبال، ص603.
[26] – الحلى، العدد القویة، ص110 – 111.
[27] – أبو هلال العسكري، الأوائل، ص35.
[28] – محدّث نورى، میزان السماء، ص437.
[15] – الطوسی، تهذیب الأحکام، ج4، ص305.
[15] – الطوسي، مصباح المتهجّد، ص791.
[31] – الشعيري، جامع الأخبار، ص82.
[32] – النورى، مستدرک الوسائل، ج7، ص521. تواریخ النبی والآل، ص20.
[33] – الشوشتري، تواریخ النبی والآل، ص19.
[9] – ابن طاووس، الإقبال، ص601.
[35] – آل عمران: ۱۰۳.
[36] – محمدی ری شهری، میزان الحکمه، ح ۲۴۳۴.
[37] – متقی، کنزالعمّال، ح ۲۰۲۴۲.
[37] – متقی، کنزالعمّال، ح ۱۰۳۱.
[39] -کتاب برتبعید ص۱۶۳ و ۱۶۴. نو+جوان: : nojavan.khamenei.ir
المصادر
- القرآن الكريم
- ابان بن عثمان احمر، المبعث والمغاؤي والوفاة والسقيفة والردة، رسول جعفريان، موسسه بوستان كتاب، 1375 ش.
- ابن بابويه، محمد بن على، كمال الدين و تمام النعمة – تهران، الطبعة: 2، 1395ق.
- ابن طاووس، على بن موسى، الإقبال بالأعمال الحسنة (ط – الحديثة) – قم، 1376ش.
- أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري، الأوائل، دار البشير، طنطا، الطبعة: الأولى، 1408 هـ.
- التميمي، علي بن محمد، ذخیرة الأخرة (رسول جعفریان، قم: انصاریان)، 1375 ش.
- الحلى، رضى الدين على بن يوسف بن المطهر، العدد القويّة لدفع المخاوف اليومية – قم، 1408 ق.
- الراوندي، قطب الدين سعيد بن هبة الله، قصص الأنبياء، مجمع البحوث الاسلامية.
- رسول جعفریان، نزهه الزاهد ونهزه العابد، اهل قلم – تهران – ایران- 1376.
- زیج مفرد، أثر أبي جعفر محمد بن أيوب الطبري الشيعي – تهران: میراث مکتوب، 1386 ش.
- الشعيري، محمد بن محمد، جامع الأخبار (للشعيري) – المطبعة الحيدرية، نجف الاشرف – عراق.
- الشوشتری محمدتقی. رسالة في تواريخ النبي و الآل عليهم السلام. جماعة المدرسين في الحوزة العلمیة بقم. مؤسسة النشر الإسلامي، 1423.
- الطبرسى، فضل بن حسن، إعلام الورى بأعلام الهدى (ط – الحديثة) – قم، 1417 ق.
- الطوسى، محمد بن الحسن، مصباح المتهجّد و سلاح المتعبّد – بيروت، 1411 ق.
- الطوسی محمد بن حسن. المبسوط في فقه الإمامیة، مکتبة المرتضوية، 1387.
- الطوسی محمد بن حسن. النهایة في مجرد الفقه و الفتاوی. دار الکتاب العربي، 1400.
- الطوسی،تهذيب الأحكام، تحقيق وتعليق : السيد حسن الموسوي الخرسان، الطبعة: الثالثة، ١٣٦٤ ش.
- متقی، علی بن حسام الدین، المرشد الی کنز العمال فی سنن الاقوال و الافعال، مؤسسة الرسالة، لبنان – بیروت،
1409ق – 1989م - المجلسى، محمد باقر بن محمد تقى، بحار الأنوار (ط – بيروت) – بيروت، الطبعة: 2، 1403 ق.
- محمد بن إسحاق، السیرة النبویة، الناشر: مكتب دراسات التاريخ و المعارف الإسلامية.
- محمد محمدی ری شهری، میزان الحکمه، موسسه فرهنگی، الطبعة:15، 1395 ش.
- المسعودی، علی بن حسین. إثبات الوصیة للإمام عليّ بن أبی طالب. انصاريان، 1417.
- المفید محمد بن محمد. مسار الشيعة في مختصر تواريخ الشريعة. المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، 1413.
- ميرزا حسين محدّث نورى، ميزان السماء در تعيين مولد خاتم الأنبياء، تحقيق : محمد كاظم رحمتى.
- النورى، حسين بن محمد تقى، مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل – قم، 1408ق.
- کتاب برتبعید، (روایتی از تبعید آیتالله سید علی خامنهای به ایرانشهر و جیرفت)، مؤسسه جهادی صهبا، ونو+جوان: :nojavan.khamenei.ir /