الأسباط وما نزلت فيهم من الآيات

الأسباط وما نزلت فيهم من الآيات

2026-09-10

21 مشاهدة

کپی کردن لینک

السبط في اللّغة ولد الولد، أو ولد البنت، أو الولد نفسه، و يأتي بمعنى القوم أو القبيلة، و له معان أخر.

و الأسباط في القرآن الكريم هم أسباط نبيّ اللّه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السّلام من ذراريه الاثني عشر.

كان ليعقوب عليه السّلام اثنا عشر ولدا ، و هم : روبين ، و شمعون ، و يهودا ، و يساكار ، و زبولون، و بنيامين، و دان، و نفتالي، و جاد، و أشير، و هم آباء الأسباط العشرة ، و يوسف عليه السّلام أنجب ولدين هما: منشي و أفرائيم، فصار من كل واحد منهم سبط، أما لاوي بن يعقوب عليه السّلام فلم يكن له نصيب في أحد من الأسباط.

قام يوشع بن نون- وصيّ موسى بن عمران عليه السّلام- بتقسيم الأراضي المقدّسة في فلسطين بين أسباط يعقوب عليه السّلام، و أعطى الكهانة لأولاد لاوي بن يعقوب.

كان الأسباط متآخين و متّفقين فيما بينهم، يحكمون البلاد المقدّسة في فلسطين حكومة واحدة حتى زمان سليمان بن داود عليه السّلام، و بعد وفاة سليمان عليه السّلام انقسمت حكومتهم إلى حكومتين، إحداها يحكمها ذراري الأسباط العشرة باسم مملكة يهوذا، و الحكومة الثانية شكّلها ذراري سبطي يوسف عليه السّلام، و ترأسها رحبعام بن سليمان، باسم مملكة إسرائيل .

كان أكثر الأسباط و ذراريهم مؤمنين باللّه صلحاء، و من المؤرّخين من جعلهم في عداد الأنبياء و المرسلين .

سئل الامام الباقر عليه السّلام عن أولاد يعقوب هل كانوا أنبياء بأجمعهم؟ فقال عليه السّلام: لا، و لكنهم كانوا أسباطا أولاد أنبياء، و لم يفارقوا الدنيا إلّا سعداء ، تابوا و تذكّروا ما صنعوا .

ذراري الأسباط شكّلوا أمما و قبائل، فمثلا: روبين كان له أربعة أولاد فتوالدوا حتى صاروا أكثر من خمسين ألفا، و يهودا أنجب خمسة أولاد فتكاثروا حتى صار عددهم أكثر من أربعة آلاف و أربعمائة نسمة، و بلغ ذراري شمعون حوالي ستين ألفا، و أصبح ذراري لاوي حوالي اثنين و عشرين ألفا، و أمّا ذراري دان فبلغوا أكثر من ستين ألفا، و أمّا أعقاب زبولون جاوزوا الخمسة و الخمسين ألفا، و بلغ ذريّة نفتالي أكثر من ثلاثة و خمسين ألفا، و أما جاد فبلغ عدد ذراريه أكثر من أربعين ألفا، و أشير جاوز عدد ذراريه الواحد و الأربعين ألفا، و بلغ ذراري يوسف الصدّيق عليه السّلام أكثر من سبعين ألفا، و أعقاب بنيامين جاوزوا الخمسة و الثلاثين ألفا .

و هناك من قال: إنّ الأمم التي تناسلت و صارت من أبناء نبي اللّه يعقوب عليه السّلام- الاثني عشر- يسمّون بالأسباط .

القرآن المجيد و الأسباط

وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ … البقرة 136.

وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطَ … البقرة 140.

وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ … آل عمران 84.

وَ الْأَسْباطِ وَ عِيسى‏ وَ أَيُّوبَ وَ يُونُسَ … النساء 163.

وَ قَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً … الأعراف 160.[1]


الهوامش

[1] الاشتقاق، ص 132؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص 681 و 682؛ الأنبياء، للعاملي، ص 176؛ البداية و النهاية، ج 1، ص 184 و 185؛ تاج العروس، ج 5، ص 148؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 59 و 75 و 76؛ تاريخ الخميس، ج 1، ص 131؛ تاريخ مختصر الدول، ص 33 و 37 و 38؛ التبيان في تفسير القرآن، ج 1، ص 481 و 482؛ تفسير البيضاوي، ج 1، ص 90؛ تفسير البحر المحيط، ج 1، ص 407؛ تفسير البرهان، ج 1، ص 157؛ تفسير أبي السعود، ج 1، ص 166؛ تفسير شبّر، ص 59؛ تفسير الصافي، ج 1، ص 175؛ تفسير الطبري، ج 1، ص 442 و 443 و ج 3، ص 111؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 1، ص 213؛ تفسير الفخر الرازي، ج 4، ص 92؛ تفسير ابن كثير، ج 1، ص 188؛ تفسير– المراغي، المجلد الأول، الجزء الأول، ص 223؛ تفسير نور الثقلين، ج 2، ص 87؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 141؛ جوامع الجامع، ص 27؛ الدر المنثور، ج 1، ص 140؛ فرهنگ نفيسى، ج 3، ص 1833؛ قاموس الكتاب المقدّس، ص 455 و 456؛ القاموس المحيط، ج 2، ص 363؛ الكشاف، ج 1، ص 195؛ كشف الأسرار، ج 1، ص 380؛ لغت‏نامه دهخدا، ج 6، ص 2044؛ مجمع البحرين، ج 4، ص 251؛ مجمع البيان، ج 1، ص 404؛ مروج الذهب، ج 1، ص 47؛ مستدرك سفينة البحار، ج 4، ص 422؛ المعارف، ص 24؛ معجم أعلام القرآن، ص 33 و 34؛ منتهى الارب، ج 2، ص 532.


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري ، عبد الحسين ، أعلام القرآن ، نشر : مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، الطبعة الأُولى ، 1379ش .

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *