هي أم عبد اللّه أسماء بنت أبي بكر، عبد اللّه بن أبي قحافة، عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم، القرشيّة، التيميّة، المكيّة، المدنيّة، المعروفة بذات النطاقين، و أمّها قتيلة، و قيل: فتيلة، و قيل: قيلة، و قيل: قتلة بنت عبد العزّى بن أسعد العامريّة، و أخت عائشة لأبيها، و زوجة الزبير بن العوام، و أمّ عبد اللّه بن الزبير.
صحابيّة، مهاجرة، شاعرة، ناثرة، صاحبة منطق و بيان و كرم.
ولدت قبل الهجرة ب 27 سنة بمكّة.
تزوجها الزبير، فأسلما، و هاجرت إلى المدينة و هي حامل بعبد اللّه، فوضعته بقباء، ثم- و لأسباب عديدة- طلّقها الزبير.
شهدت مع زوجها غزوة اليرموك.
سمّيت بذات النطاقين لأنها عملت للنبي صلّى اللّه عليه و آله و لأبيها طعاما لمّا هاجرا إلى المدينة، فلم تجد ما تشدّ الطعام به، فشقت نطاقها و شدّت الطعام به، فسمّاها النبي صلّى اللّه عليه و آله ذات النطاقين.
حدّثت عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أحاديث، و روى عنها جماعة.
عميت في أواخر أيّامها، و لم تزل حتى توفّيت بمكّة في شهر جمادى الأولى سنة 73 ه، و قيل: سنة 74 ه، بعد أن عمّرت 100 سنة.
القرآن المجيد و أسماء بنت أبي بكر
يقال: إنّها حجّت فجاءتها أمها تسألها- و هي مشركة- فأبت أن تعطيها، فنزلت فيها الآية 272 من سورة البقرة: لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَ ما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ….
و في أحد الأيام زارتها أمّها- و هي على شركها- تحمل معها بعض الهدايا لها، فرفضت تلك الهدايا، و امتنعت عن أخذها، فنزلت فيها الآية 8 من سورة الممتحنة:
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ….[1]
الهوامش
[1] أسباب النزول، للسيوطي- هامش تفسير الجلالين-، ص 628؛ أسباب النزول، للقاضي، ص 226؛ أسباب النزول، للواحدي، ص 356؛ الاستيعاب- حاشية الاصابة-، ج 4، ص 232- 234؛ اسد الغابة، ج 5، ص 392 و 393؛ الاصابة، ج 4، ص 229 و 230؛ الأعلام، ج 1، ص 305؛ أعلام النساء، ج 1، ص 47- 53؛ الأنبياء، ص 10؛ البداية و النهاية، راجع فهرسته؛ بهجة الآمال، ج 7، ص 561؛ البيان و التبيين، ج 2، ص 71؛ تاريخ الاسلام( عهد معاوية بن أبي سفيان)، ص 156؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 327 و 465 و 533؛ تاريخ ابن خلدون، راجع فهرسته؛ تاريخ الخميس، ج 1، ص 239؛ تاريخ خليفة بن خياط، ج 1، ص 269؛ تاريخ گزيده، ص 173 و 208؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 267؛ تجريد أسماء الصحابة، ج 2، ص 244؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 1، ص 476؛ تفسير الفخر الرازي، ج 7، ص 82؛ تقريب التهذيب، ج 2، ص 589؛ تنقيح المقال، ج 3، ص 69؛ تهذيب الأسماء و اللغات، ج 2، ص 328- 330؛ تهذيب سير أعلام النبلاء، ج 1، ص 62 و 63؛ الثقات، ج 3، ص 23؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 3، ص 337 و راجع فهرسته؛ جامع الرواة، ج 2، ص 455؛ الجمع بين رجال الصحيحين، ج 2، ص 602؛ جمهرة أنساب العرب، ص 122؛ جمهرة النسب، ص 127؛ حلية الأولياء، ج 2، ص 55- 57؛ حياة الصحابة، ج 3، ص 178؛ خلاصة تذهيب الكمال، ص 420؛ خيرات حسان، ج 1، ص 20 و 134؛ دائرة المعارف الاسلامية، ج 2، ص 170؛ دائرة معارف البستاني، ج 8، ص 288؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج 1، ص 339 و 340؛ الدر المنثور في طبقات ربات الخدور، ص 33 و 34؛ ربيع الأبرار، راجع فهرسته؛ رجال الطوسي، ص 33؛ الروض الأنف، ج 4، ص 183 و 184؛ الروض المعطار، ص 603؛ ريحانة الأدب، ج 2، ص 255 و 256؛ السمط الثمين، ص 173؛ سير أعلام النبلاء، ج 2، ص 287؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج 1، ص 271 و ج 2، ص 131؛ شذرات الذهب، ج 1، ص 80؛ صبح الأعشى، ج 1، ص 377 و 439 و 451 و 452؛ صفوة الصفوة، ج 2، ص 58 و 59؛ طبقات ابن خياط، ص 333؛ الطبقات الكبرى، لابن سعد، ج 8، ص 349- 255؛ العبر، ج 1، ص 60؛ العقد الفريد، ج 3، ص 39 و ج 4، ص 191 و 192؛ الكامل في التاريخ، راجع فهرسته؛ الكشاف، ج 1، ص 317؛ كشف الأسرار، ج 1، ص 742 و راجع فهرسته؛ لسان العرب، راجع فهرسته؛ لغتنامه دهخدا، ج 6، ص 2492 و 2493؛ مجمع البيان، ج 2، ص 663.
مصدر المقالة (مع تصرف)
الشبستري، عبد الحسين، أعلام القرآن، نشر: مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الطبعة الأُولى، 1379 ش.