النبي أشعيا وما نزلت فيه من الآيات

النبي أشعيا وما نزلت فيه من الآيات

2026-08-20

79 مشاهدة

کپی کردن لینک

هو أشعيا، و قيل: أشعياء، و قيل: شمعيا، و قيل: شعياء بن أمصيا، و قيل: آموص، و قيل: راموس، من ذرّية سليمان بن داود عليه السّلام.

أحد أنبياء بني إسرائيل قبل زكريا و يحيى عليهما السّلام، و من المبشّرين بنبوّة عيسى بن مريم عليه السّلام و النبي الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه و آله.

كان صالحا تقيّا معاصرا لبعض ملوك بني إسرائيل، كحزقيا بن أحاز، و عذيا بن أمصيا.

كان يسكن فلسطين، و كان عصره قبل استيلاء نبوخذ نصر على فلسطين بـ 200 سنة.

ينسب إليه سفر يتضمّن بعض الحقائق، كالبعث و النشور و نبوّة عيسى عليه السّلام و النبيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله.

من كلامه لبني إسرائيل: «إذا أطلق اللّه لسانه بالوحي، إنّ الدابة تزداد على كثرة الرياضة لينا و قلوبكم لا تزداد على كثرة الموعظة إلّا قسوة، و إنّ الجسد إذا صلح كفاه القليل من الطعام، و إنّ القلب إذا صحّ كفاه القليل من الحكمة، كم من سراج أطفأته الريح، و كم من عابد أفسده العجب؟! يا بني إسرائيل! اسمعوا قولي، فإنّ الحكمة و سامعها شريكان، و أولاهما بها من حققها بعمله».

قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام: «أوحى اللّه إلى أشعيا عليه السّلام، أنّي مهلك من قومك مائة ألف: أربعين ألفا من شرارهم، و ستين ألفا من خيارهم فقال أشعيا عليه السّلام: هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟! فقال سبحانه: لأنهم داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي».

كان يأمر قومه بالمعروف و ينهاهم عن المنكر، فكانوا يقابلونه بالتعسّف و السخريّة و الازدراء، و لم يزل بينهم يلاقي الصعوبات و المحن حتى قرروا قتله، فهرب منهم و اختبأ في أصل شجرة، فدلّهم إبليس على مكانه، فجاءوا إلى الشجرة و نشروا جذعها بمنشار حتى شقّوه مع الشجرة إلى نصفين و قتلوه، و كان ذلك في عهد ملكهم منسي.

و ورد في تفسير الرازي حول تبشيره بالدين الإسلامي والنبي محمد (ص) قال: (أخبرنا أبو عبد الله الطهراني فيما كتب إلي، أنبأ إسماعيل بن عبد الكريم، حدثني عبد الصمد أنه سمع وهبا يقول: إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له أشعيا، أن قم في قومك بني إسرائيل فإني مطلق لسانك بوحي فقال: يا سماء اسمعي ويا أرض أنصتي، فإن الله عز وجل يريد أن يقص شأن بني إسرائيل، إن قومك يسألون، عن غيبي الكهان والأسرار، وإني أريد أن أحدث حدثا أنا منفذه، فليخبروني متى هو وفي أي زمان يكون، أريد أن أحول الريف إلى الفلاة، والآجام في الغيطان، والأنهار في الصحاري والنعمة في الفقراء، والملك في الرعاة، وأبعث أعمى من عميان أبعثه ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق، لو يمر إلى جنب السراج لم يطفئه من سكينته، ولو يمشي على القصب اليابس لم يسمع من تحت قدميه، أبعثه مبشرا ونذيرا لا يقول الخنا أفتح به أعينا كما، وآذانا صما، وقلوبا غلفا أسدده لكل أمر جميل، وأهب له كل خلق كريم، وأجعل السكينة لباسه، والبر شعاره، والتقوى ضميره، والحكمة منطقه، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خلقه، والحق شريعته، والعدل سيرته، والهدى أمامه والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأعلم به بعد الجهالة، وأرفع به بعد الخمالة، وأعرف به بعد الذكرة، وأكثر به بعد القلة، وأغنى به بعد العيلة وأجمع به بعد الفرقة وأولف به بين أمم متفرقة وقلوب مختلفة، وأهواء متشتتة، وأستنقذ به فئاما من الناس عظيما من الهلكة، وأجعل أمته خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ) *، يأمرون بالمعروف وينهون، عن المنكر، موحدين مؤمنين مخلصين، مصدقين بما جاءت به رسلي). [1]

القرآن الكريم و النبي أشعيا عليه السّلام‏

شملته الآية 4 من سورة الإسراء: وَ قَضَيْنا إِلى‏ بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ  …

و الإفساد في الأرض مرّتين: قتل أشعيا أولا ، و قتل زكريا و يحيى عليهما السّلام ثانيا .[2]


الهوامش

[1] تفسير الرازي، ج8، ص2626.

[2] أعلام قرآن، للخزائلي، ص685؛ الأنبياء، للعاملي، ص451 و 452؛ البدء و التاريخ، ج3، ص113؛ البداية و النهاية، ج2، ص30 و 31؛ تاريخ أنبياء، لعماد زاده، ج2، ص675- 677؛ تاريخ حبيب السير، ج1، ص128؛ تاريخ ابن خلدون، ج2، ص121؛ تاريخ الخميس، ج1، ص173؛ تاريخ الطبري، ج1، ص378- 382؛ تاريخ گزيده، ص50 و 51؛ تاريخ مختصر الدول، ص36 و 39؛ تاريخ اليعقوبي، ج1، ص63 و 64؛ تفسير البحر المحيط، ج6، ص9؛ تفسير البيضاوي، ج1، ص564؛ تفسير أبي السعود، ج5، ص156؛ تفسير شبّر، ص279؛ تفسير الطبري، ج15، ص18؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج3، ص326 و 327؛ تفسير المراغي، المجلد الخامس، الجزء الخامس عشر، ص14؛ التوحيد، ص428؛ التوراة- سفر الملوك الثاني-، ص522- 524 و- سفر أشعيا-، ص851- 921؛ الجامع لأحكام القرآن، ج10، ص215 و 216؛ حياة القلوب، ج1، ص270 و 271؛ دائرة المعارف الاسلامية، ج13، ص316؛ دائرة معارف البستاني، ج3، ص725 و 726؛ روضة الصفا، ج1، ص121؛ سفينة البحار، ج1، ص706؛ عرائس المجالس، ص293- 297؛ عيون أخبار الرضا، ج1، ص165؛ قاموس الكتاب المقدس، ص81- 85؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص442 و 443؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص244؛ قصص الأنبياء، لابن كثير، ج2، ص298- 300؛ قصص القرآن، لمحمّد أحمد جاد المولى، ص184؛ الكامل في التاريخ، ج1، ص255- 257؛ كشف الأسرار، ج5، ص508 و 509؛ مجمع البيان، ج6، ص614؛ مجمل التواريخ و القصص، ص140، 212، 213 و 435؛ مرآة الزمان، السفر الأول، ص541؛ مستدرك سفينة البحار؛ ج5، ص490؛ المعارف، ص29 و 30؛ المفصل في تاريخ العرب، ج1، ص440 و ج6، ص553؛ المورد، ج5، ص208؛ نهاية الارب، ج14، ص142.


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري، عبد الحسين، أعلام القرآن، نشر: مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الطبعة الأُولى، 1379ش.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *