أصحاب الأخدود وما نزلت فيهم من الآيات

أصحاب الأخدود وما نزلت فيهم من الآيات

2026-11-05

15 مشاهدة

کپی کردن لینک

الأخدود: يعني الخندق أو الحفرة المستطيلة في الأرض.

اختلف العلماء و المؤرخون في أصحاب الأخدود، فمنهم من قال: إنّ أصحاب الأخدود هم جماعة من الرجال و النساء، آمنوا باللّه و وحدوه، و أبوا الرضوخ للكفّار و المشركين، فألقوا بهم في خندق من النار، و كانوا يتلذّذون و النار تحرق المؤمنين، و لكنّ اللّه جعل تلك النار عليهم بردا و سلاما كما كانت مع إبراهيم الخليل عليه السّلام.

و هناك رواية بأنّ يوسف بن شرحبيل اليهوديّ و الملقب بذي نؤاس- ملك اليمن- حاصر مدينة نجران اليمنيّة ثم احتلها، و أجبر أهلها المسيحيين على اعتناق اليهوديّة و ترك المسيحيّة، و أمر بإلقاء من يرفض ذلك في خندق من النار و إحراقهم، و كان عددهم عشرين ألفا، فعرفوا بأصحاب الأخدود.

و قيل: أصحاب الأخدود هم أتباع النبي دانيال عليه السّلام، و كانوا يرزحون تحت سطوة ملك جبار أمرهم بالسجود أمام تمثال نبوخذنصّر، فلما رفضوا ذلك ألقى بهم في أتون النار، و لكنّ اللّه حوّل تلك النار عليهم بردا و سلاما، و توجّهت تلك النار نحو ذلك الملك و زمرته فأحرقتهم.

و يقال: إنّ اللّه بعث نبيا حبشيّا إلى الأحباش لهدايتهم، فقابلوه بالعنف و السخريّة، و كذّبوه و حاربوه، ثم حفروا له خندقا و ملئوها نارا، ثم ألقوه و من آمن به فيه، فسمّوا بأصحاب الأخدود.

و هناك رواية تقول: إنّ أحد ملوك المجوس سكر في أحد الأيام فواقع أمّه و أخته، فلما أفاق من سكرته ندم على ما اقترفه، فأعلن لرعيته بأنّ ما أقدم عليه مع أمّه و أخته عمل مشروع و مستساغ، فعارضه الكثيرون، فأمر بقتل معارضيه و رميهم في أخاديد من نار حفرها لهم.

و يقال: إنّ المؤمنين أصحاب الأخدود، و الّذين رمي بهم في خنادق من نارهم ثلاث جماعات: جماعة في اليمن، أخرى في الشام، و ثالثة في بلاد فارس.

و هناك قصص و روايات كثيرة تدور حول أصحاب الأخدود تركتها لعدم الإطالة.

لم أتوصل إلى الحقبة الزمنية الدقيقة الّتي عاش فيها أصحاب الأخدود، و لكن على الأكثر كانوا يعيشون حوالي القرن السابع قبل ميلاد السيّد المسيح عليه السّلام، و هناك قبر في كورة من كور الشام يقال: به إنّه قبر النبيّ الّذي عاصر أصحاب الأخدود.

القرآن العزيز و أصحاب الأخدود

قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ / البروج 4.[1]

 


الهوامش

[1] الأخبار الطوال، ص 61 و 62؛ الأعلام، ج 3، ص 8؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص 118- 122؛ الأنبياء، للعاملي، ص 510 و 511؛ البدء و التاريخ، ج 3، ص 182؛ البداية و النهاية، ج 2، ص 119- 121؛ تاج العروس، ج 2، ص 342 و 343؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج 2، ص 762 و 763؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 274- 276؛ تاريخ الطبري، ج 1، ص 541- 545؛ تاريخ العرب قبل الاسلام، ص 123؛ تاريخ گزيده، ص 73؛ تاريخ ابن الوردي، ج 1، ص 77؛ تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 199؛ التبيان في تفسير القرآن، ج 10، ص 316 و 317؛ تفسير البحر المحيط، ج 8، ص 450 و 451؛ تفسير البرهان، ج 4، ص 446؛ تفسير البيضاوي، ج 2، ص 584 و 585؛ تفسير أبي السعود، ج 9، ص 136؛ تفسير شبّر، ص 554؛ تفسير الصافي، ج 5، ص 309- 311؛ تفسير الطبري، ج 30، ص 84- 87؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 5، ص 502 و 503؛ تفسير الفخر الرازي، ج 31، ص 118 و 120؛ تفسير القمي، ج 2، ص 413 و 414؛ تفسير ابن كثير، ج 4، ص 493؛ تفسير المراغي، المجلد العاشر، الجزء الثلاثون، ص 100 و 101؛ تفسير الميزان، ج 2، ص 251 و 255- 257؛ تفسير- نور الثقلين، ج 5، ص 544- 548؛ تنوير المقباس، ص 507؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 19، ص 287- 294؛ جمهرة أنساب العرب، ص 438؛ جوامع الجامع، ص 536؛ حياة القلوب، ج 1، ص 338؛ خزانة الأدب، ج 1، ص 357؛ دائرة المعارف الاسلامية، ج 2، ص 239؛ دائرة معارف البستاني، ج 2، ص 624؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج 2، ص 525 و 526؛ داستانهاى شگفت‏انگيز قرآن مجيد ، ص 676- 681؛ الدر المنثور، ج 6، ص 332- 334؛ الروض الانف، ج 1، ص 194 و 213؛ الروض المعطار، ص 573؛ سفينة البحار، ج 1، ص 381؛ السيرة النبوية ، لابن اسحاق، ص 66؛ السيرة النبوية، لابن هشام، ج 1، ص 35- 37؛ عرائس المجالس، ص 393- 396؛ قصص الأنبياء، للجزائرى، ص 504؛ قصص الأنبياء، للراوندي، ص 246.


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري، عبد الحسين، أعلام القرآن، نشر: مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الطبعة الأُولى، 1379ش.

 

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *