أصحاب الرس وما نزلت فيهم من الآيات

أصحاب الرس وما نزلت فيهم من الآيات

2026-10-27

13 مشاهدة

کپی کردن لینک

هناك تباين كبير بين آراء العلماء و المحقّقين بالنسبة إلى أصحاب الرس- البئر- فمنهم من قال: إنّهم كانوا قوما يعيشون في اليمامة، و لمّا اشتدّ فيهم الكفر و الظلم بعث اللّه إليهم نبيّا يدعى حنظلة بن صفوان ليرشدهم و يهديهم، فكذّبوه و عذّبوه، ثم ألقوه في إحدى الآبار، فسمّوا بأصحاب الرس.

و هناك من يقول: إنّ أصحاب الرس كانوا يعيشون في منطقة آذربيجان شمال بلاد فارس، و كانوا قساة جفاة قتلوا ثلاثين نبيّا بعثهم اللّه إليهم لإصلاحهم و هدايتهم، فلولوغهم في دماء الأنبياء و تجبّرهم غضب اللّه عليهم و أنزل عليهم العذاب، فأهلكهم بأجمعهم و قضى على ديارهم، و كان نبيّ اللّه شعيب عليه السّلام من أنبيائهم.

و قيل: كانوا من بقايا قومي عاد و ثمود، و تواجدوا بعد سليمان بن داود عليه السّلام، و كانوا يسكنون حضرموت.

و قيل: كانوا من ولد إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السّلام، و كانوا قبيلتين: أدمان و يامن، و قيل: رعويل، و كانوا يسكنون اليمن، و كانوا من حمير، و بعد أن قتلوا نبيّهم صفوان سلّط اللّه عليهم نبوخذ نصر، فأبادهم عن بكرة أبيهم.

و قيل: أصحاب الرس كانوا من أنصار جالوت، شقّوا عصا الطاعة على داود بن سليمان عليه السّلام، و امتنعوا عن دفع الخراج، فأمر داود عليه السّلام بقتلهم.

و قيل: كانوا من العرب البائدة، يسكنون قرية من قرى ثمود.

و قيل: كانوا يسكنون ما بين نجران إلى اليمن، و من حضرموت إلى اليمامة.

و هناك قول بأنّهم كانوا يعيشون في اثنتي عشرة قرية على شاطئ نهر يقال له: الرس في بلاد المشرق، و سمّي النهر باسمهم، و كان لهم ملك يدعى: تركوذ بن غابور بن يارش من سلالة نمرود المعاصر لإبراهيم الخليل عليه السّلام، و كانت عاصمتهم اسفنديار.

و أسماء قراهم هي: آبان، و آذر، و دي، و بهمن، و اسفندار، و فروردين، و ارديبهشت، و خرداد، و مرداد، و تير، و مهر، و شهريور.

كان أصحاب الرس يعبدون شجر الصنوبر و النساء من دون اللّه، و كانت نساؤهم تساحق بعضها بعضا و لا يتقربن من رجالهن، و الرجال يلوط بعضهم ببعض.

و قيل: سمّوا بأصحاب الرس لأنّهم رسوا نبيهم في الأرض.

و على أي حال، كان أصحاب الرس كفارا و مشركين باللّه، و جاءوا بأعمال قبيحة و عادات مستهجنة، و شاكسوا الأنبياء و المرسلين، و قاموا بتعذيبهم و قتلهم، فسلط اللّه عليهم العذاب و الموت حتى أهلكهم عن آخرهم.

القرآن العظيم و أصحاب الرس‏

وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً الفرقان 38.

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِّ وَ ثَمُودُ ق 12.[1]


الهوامش

[1] أعلام قرآن، للخزائلي، ص 132- 134؛ أقرب الموارد، ج 1، ص 403؛ الأنبياء، للعاملي، ص 447- 450؛ تاج العروس، ج 4، ص 161؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج 2، ص 643- 648؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 39؛ تاريخ الطبري، ج 1، ص 398؛ تاريخ گزيده، ص 27 و 28؛ التبيان في تفسير القرآن، ج 7، ص 490 و 491؛ تفسير البحر المحيط، ج 6، ص 498 و 499؛ تفسير البرهان، ج 3، ص 167 و 168؛ تفسير البيضاوي، ج 2، ص 141؛ تفسير أبي السعود، ج 6، ص 218 و 219؛ تفسير شبّر، ص 350 و 484؛ تفسير الصافي، ج 4، ص 13- 16؛ تفسير الطبري، ج 19، ص 10 و 11؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 4، ص 78 و 79؛ تفسير الفخر الرازي، ج 24، ص 82 و 83؛ تفسير القمي، ج 2، ص 113 و 114؛ تفسير ابن كثير، ج 3، ص 319 و 320؛ تفسير المراغي، المجلد السابع، الجزء التاسع عشر، ص 17؛ تفسير الميزان، ج 5، ص 218- 220؛ تفسير نور الثقلين، ج 4، ص 16- 20 و ج 5، ص 106؛ تنوير المقباس، ص 303؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 13، ص 32 و 33؛ جمهرة أنساب العرب، ص 329؛ جوامع الجامع، ص 323؛ حياة الحيوان، ج 2، ص 87- 89؛ دائرة المعارف الاسلامية، ج 2، ص 240 و 241؛ دائرة معارف البستاني، ج 8، ص 586؛ دائرة معارف فريد وجدي، ج 4، ص 215؛ داستانهاى شگفت‏انگيز قرآن مجيد، ص 614- 620؛ الدر المنثور، ج 5، ص 71؛ الروض المعطار، ص 286 و 441؛ سفينة البحار ، ج 1، ص 521؛ عرائس المجالس، ص 131- 135؛ علل الشرائع، ص 40؛ عيون أخبار الرضا، ج 1؛ ص 205- 208؛ فرهنگ نفيسى، ج 3، ص 1651؛


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري، عبد الحسين، أعلام القرآن، نشر: مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الطبعة الأُولى، 1379ش.

 

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *