الأقرع بن حابس وما نزلت فيه من الآيات

الأقرع بن حابس وما نزلت فيه من الآيات

2026-07-30

15 مشاهدة

کپی کردن لینک

‏هو أبو بحر فراس بن حابس بن عقال بن محمّد بن سفيان بن مجاشع بن دارم، المجاشعيّ، الدارميّ، التميميّ، الملقب بالأقرع؛ لقرع كان في رأسه، فغلب لقبه على اسمه، و عرف بالأقرع.

صحابيّ معروف، و من سادات و حكّام و قضاة بني تميم في الجاهلية، و كان شاعرا محاربا شجاعا.

كان مجوسيّا، أسلم و أصبح من المؤلّفة قلوبهم.

قدم على النبي صلّى اللّه عليه و آله في وفد بني دارم، فأسلم و سكن المدينة.

شهد مع النبي صلّى اللّه عليه و آله فتح مكّة و واقعتي حنين و الطائف، و بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله رحل إلى دومة الجندل الواقعة بين الشام و المدينة.

شارك خالد بن الوليد أكثر حروبه، و كان على مقدّمة عساكره.

روى عن النبي صلّى اللّه عليه و آله أحاديث، و روى عنه جماعة.

بعثه عبد اللّه بن عامر على رأس جيش إلى خراسان فقتل بالجوزجان سنة 31 ه، و قيل: قتل في واقعة اليرموك سنة 13ه.

و من شعره مفتخرا:

أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا إذا خالفونا عند ذكر المكارم‏
و أنّا رءوس الناس من كلّ معشر و أن ليس في أرض الحجاز كدارم‏

القرآن الكريم و الأقرع‏

طلب هو و عيينة بن حفص من النبي صلّى اللّه عليه و آله أن يبعد المؤمنين المستضعفين من مجلسه فنزلت جوابا له و لصاحبه الآية 52 من سورة الأنعام: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ ….

و جاء يوما مع جماعة من المؤلفة قلوبهم إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله، و طلبوا منه أن ينحّي عنه‏ الفقراء من المسلمين؛ ليجلسوا إليه و يحادثوه و يأخذوا عنه- و ذلك استكبارا و استعلاء منهم- فنزلت فيه و في رفاقه الآية 28 من سورة الكهف: وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً.

وفد على النبي صلّى اللّه عليه و آله مع وفد بني تميم في المدينة، فدخلوا المسجد، و أخذوا ينادون النبيّ صلّى اللّه عليه و آله من وراء حجرته: أن اخرج إلينا يا محمّد فخرج إليهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و هو منزعج من صياحهم، فقالوا: جئناك يا محمّد نفاخرك و نشاعرك، فنزلت في الأقرع و من معه من بني تميم الآية 4 من سورة الحجرات: إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ.[1]


الهوامش

[1] أسباب النزول، للسيوطي- هامش تفسير الجلالين-، ص 408 و 624؛ أسباب النزول، للقاضي، ص 207؛ أسباب النزول، للواحدي، ص 177 و 244 و 325؛ الاستيعاب- حاشية الاصابة-، ج 1، ص 96؛ اسد الغابة، ج 1، ص 107- 110؛ الاشتقاق، ص 239؛ الاصابة، ج 1، ص 58 و 59؛ الأعلام، ج 2، ص 5؛ البدء و التاريخ، المجلد الثاني، الجزء الخامس، ص 108؛ البداية و النهاية، ج 7، ص 146 و 147 و راجع فهرسته؛ تاج العروس، ج 5، ص 463؛ تاريخ الاسلام( المغازي)، ص 454 و 456 و 532 و 602 و بعدها و( عهد الخلفاء الراشدين)، ص 285 و 475؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 396؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 466 و 470 و 493 و 500 و 511 و 579؛ تاريخ خليفة بن خياط، ج 1، ص 53؛ تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 63؛ تجريد أسماء الصحابة، ج 1، ص 26؛ تفسير البحر المحيط، ج 4، ص 135 و ج 6، ص 118 و ج 8، ص 106؛ تفسير البيضاوي، ج 2، ص 415؛ تفسير أبي السعود، ج 3، ص 138 و 139 و ج 8، ص 118؛ تفسير الصافي، ج 3، ص 240؛ تفسير الطبري، ج 7، ص 127 و ج 15، ص 156 و ج 26، ص 77؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 2، ص 278؛ تفسير ابن كثير، ج 3، ص 135 و ج 4، ص 209؛ تفسير الميزان، ج 13، ص 305؛ تنقيح المقال، ج 1، ص 152؛ تهذيب الأسماء و اللغات، ج 1، ص 124؛ تهذيب تاريخ دمشق، ج 3، ص 89- 94؛ توضيح الاشتباه، ص 68؛ الثقات، ج 3، ص 18؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 2، ص 432 و ج 10، ص 390 و ج 16، ص 309 و راجع فهرسته؛ الجامع في الرجال، ج 1، ص 281؛ جامع الرواة، ج 1، ص 107 و 108.


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري ، عبد الحسين ، أعلام القرآن ، نشر : مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، الطبعة الأُولى ، 1379 ش .

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *