أكثم بن صيفي وما نزلت فيه من الآيات

أكثم بن صيفي وما نزلت فيه من الآيات

2026-07-28

9 مشاهدة

کپی کردن لینک

هو أكثم بن صيفيّ بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية بن شريف بن جروة التميميّ ، الأسديّ.

من مشاهير حكماء و قضاة العرب في الجاهليّة ، و كان مسيحيّا ، و من أبرز شعراء قومه.

كان أعلم أهل زمانه و أعقلهم و أكثرهم حلما ، و كان خطيبا بليغا ، تأدّب على أبي طالب بن عبد المطلّب عليه السّلام و هاشم و عبد مناف و قصيّ ، فتخلّق بأخلاقهم و تأدّب بآدابهم.

كان الملوك و الرؤساء يزورونه لسماع حكمه و نصائحه ، و كان يضرب به المثل‏ في سداد الرأي.

عمّر طويلا ، و عاش 330 سنة ، و قيل: 200 سنة ، و قيل: 190 سنة.

آمن بالنبيّ محمّد صلّى اللّه عليه و آله و لم يتشرّف برؤيته ، فعدّه بعضهم من الصحابة ، و له ثناء على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.

القرآن المجيد و أكثم بن صيفي‏

لمّا بلغه ظهور الإسلام أرسل رجلين إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ليسألانه عن نسبه و ما جاء به ، فلمّا حضرا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخبرهما عن نسبه ، و قرأ عليهما الآية 90 من سورة النحل:

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى‏ وَ يَنْهى‏ عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ‏ فرجعا إلى أكثم و أخبراه بنسبه و قرأ عليه الآية ، فلمّا سمع مقولتهما آمن بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و قال: يا قوم! أراه يأمر بمكارم الأخلاق ، و ينهى عن ملائمها ، فكونوا في هذا الأمر رؤساء و لا تكونوا أذنابا ، و كونوا فيه أوّلا و لا تكونوا فيه آخرا ، ثمّ شدّ الرحال مع مائة من قومه و قصدوا المدينة يريدون ملاقاة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و اعتناق الإسلام ، فمات في الطريق ، و ذلك في السنة التاسعة قبل الهجرة ، و قيل: في السنة العاشرة قبل الهجرة ، فلم يتشرّف برؤية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ، و لكن أسلم من وصل المدينة من أصحابه ، فنزلت فيه الآية 100 من سورة النساء:

وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ ….

و من شعره‏

و إنّ امرأ قد عاش تسعين حجّة إلى مائة لم يسأم العيش جاهل‏
أتت مائتان غير عشر وفائها و ذلك من مرّ الليالي قلائل‏[1]

 


الهوامش

[1] أسباب النزول ، للسيوطي- هامش تفسير الجلالين- ص 275 ؛ الاستيعاب- حاشية الاصابة- ج 1 ، ص 128- 134 ؛ اسد الغابة ، ج 1 ، ص 112 و 113 ؛ الاشتقاق ، ج 1 ، ص 207 ؛ الاصابة ، ج 1 ، ص 110- 112 ؛ الأعلام ، ج 2 ، ص 6 ؛ الأغاني ، ج 15 ، ص 73 ؛ أيام العرب في الجاهلية ، ص 124 و 125 ؛ البداية و النهاية ، ج 5 ، ص 297 و ج 12 ، ص 322 ؛ بلوغ الارب ، ج 1 ، راجع فهرسته و ج 3 ،– ص 172 ؛ البيان و التبيين ، ج 3 ، ص 255 ؛ تاريخ الأدب العربي ، لعمر فروخ ، ج 1 ، ص 201- 202 ؛ تاريخ ابن خلدون ، ج 2 ، ص 377 ؛ تاريخ گزيده ، ص 223 و 248 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 1 ، ص 258 و ج 2 ، ص 12 ؛ تجريد أسماء الصحابة ، ج 1 ، ص 27 ؛ الجامع لأحكام القرآن ، ج 20 ، ص 101- 239 ؛ جمهرة أنساب العرب ، ص 210 ؛ الدر المنثور ، ج 2 ، ص 207 ؛ ربيع الأبرار ، راجع فهرسته ؛ سفينة البحار ، ج 1 ، ص 471 و 472 ؛ شعراء النصرانية بعد الاسلام ، ص 10- 14 ؛ صبح الأعشى ، ج 1 ، ص 435 ؛ العقد الفريد ، راجع فهرسته ؛ القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 169 ؛ كشف الأسرار ، ج 2 ، ص 655 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 509 و راجع فهرسته ؛ لغت‏نامه دهخدا ، ج 7 ، ص 3186 ؛ المحبر ، ص 134 ؛ المخلاة ، ص 127 و 131 و 186 و 187 ؛ المعمرون ، ص 14 ؛ ملحق المنجد ، ص 58 .


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري ، عبد الحسين ، أعلام القرآن ، نشر : مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، الطبعة الأُولى ، 1379 ش .‏

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *