هي أياذخت، و قيل: أيارخا، و قيل: يوكابد، و قيل: أفاحية، و قيل: يوكائيل، و قيل: يوخابيد، و قيل: نخيب، و قيل: يوخائيل بنت شمويل بن بركيا بن يقسان بن إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام، و هناك أقوال أخر في اسمها و اسم أبيها.
هي أمّ موسى و هارون ابني عمران، و كانت مؤمنة صالحة خيّرة.
ولدت موسى عليه السّلام بمصر في جو يسوده، الإرهاب و الرّعب، لأنّ فرعون مصر في ذلك العصر كان قد أصدر أمرا بقتل كل ذكر يولد لبني إسرائيل و استحياء نسائهم؛ لأنّ السحرة و المنجّمين كانوا قد أخبروه بأنّه سيولد من بني إسرائيل رجل يكون على يديه هلاكه و ذهاب ملكه و سقوط عرشه.
في هذا الوسط الرهيب ولد موسى بن عمران عليه السّلام، فخافت عليه أمّه فخبّأته عن عيون و جلاوزة فرعون، و بعد مرور ثلاثة أشهر على ولادته أوحى اللّه تعالى إلى أمّه بأن تضعه في صندوق ذي مواصفات خاصّة، و ترمي به في نهر النيل.
أطاعت أمّ موسى أوامر السماء، و وضعته في صندوق محكم و رمت به في النيل، و أمرت أخته مريم، و قيل: كلثوم، بأن تتبع أثره لتطمئن عليه.
و بعد أن التقط من النيل و أدخل البلاط الفرعوني رفض الرضاعة من ثدي المرضعات، حتى جيء بأمّه إلى البلاط لترضعه على أنّها مرضعة من المرضعات، و هم لا يعرفون بأنّها أمّه، فاستأنس بثديها و ارتضع منها.
و المزيد عن أحوالها سنذكره إن شاء اللّه في ترجمة حياة ابنها موسى بن عمران عليه السّلام.
القرآن الكريم و أم موسى بن عمران عليه السّلام
إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى طه 38.
فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها … طه 40.
وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَ لا تَخافِي وَ لا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ … القصص 7.
وَ أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ القصص 10.
فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ … القصص 13.[1]
الهوامش
[1] اثبات الوصية، ص 41 و 42؛ الاختصاص، ص 286؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص 597 و 690؛ الأنبياء، للعاملي، ص 257؛ البداية و النهاية؛ ج 1، ص 223 و 224 و 225 و غيرها؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج 2، ص 46- 57؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 80؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 92 و 93؛ تاريخ الطبري، ج 1، ص 270- 274؛ تاريخ گزيده، ص 38؛ تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 33؛ التبيان في تفسير القرآن، ج 7؛ ص 173 و 174 و ج 8، ص 131- 135؛ تفسير البحر المحيط، ج 6، ص 240- 242 و ج 7، ص 105 و 106؛ تفسير البرهان، ج 3، ص 221؛ تفسير البيضاوي، ج 2، ص 47 و 187 و 188؛ تفسير أبي السعود، ج 6، ص 14- 16 و ج 7، ص 3 و 6؛ تفسير شبّر، ص 307 و 370 و 371؛ تفسير الصافي، ج 3، ص 306 و ج 4، ص 81- 83؛ تفسير الطبري، ج 16، ص 122- 126 و ج 20، ص 20- 27؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 3، ص 505 و 506 و ج 4، ص 186- 191؛ تفسير الفخر الرازي، ج 22، ص 50- 54 و ج 24، ص 227- 231؛ تفسير القمي، ج 2، ص 135 و 136؛ تفسير ابن كثير، ج 3، ص 148 و 149 و 381 و 383؛ تفسير المراغي، المجلد السادس، الجزء السادس عشر، ص 110 و 111 و المجلد السابع، الجزء العشرون، ص 37 و 40 و 41؛ تفسير الميزان، ج 14،– ص 149 و ج 16، ص 10 و 12- 15 ؛ تفسير نور الثقلين، ج 3، ص 379 و ج 4، ص 111- 116؛ التوراة- سفر الخروج-، ص 74؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 11، ص 195 و 197 و ج 13، ص 255- 259 ؛ جوامع الجامع، ص 281 و 342 و 343؛ حياة القلوب، ج 1، ص 156 و 157؛ الدر المنثور، ج 4، ص 295 و ج 5، ص 120 و 123؛ رياحين الشريعة، ج 5، ص 121- 127 ؛ قاموس الكتاب المقدس، ص 1121؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص 251 و 252؛ قصص الأنبياء، لابن كثير ، ج 2، ص 7- 11؛ قصص الأنبياء ، للنجار، ص 157 و 158 و 162.
مصدر المقالة
الشبستري ، عبد الحسين ، أعلام القرآن ، نشر : مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، الطبعة الأُولى ، 1379 ش .