نبذة مختصرة عن حياة العالم الجليل السيّد محمد جعفر المروج، أحد علماء الدين في الأهواز، مؤلّف كتاب «منتهى الدراية في توضيح الكفاية» (10 مجلّدات)، ولد في جمادى الآخرة 1328ه في شوشتر، وتُوفّي السيّد محمد جعفر المروج في ذي القعدة 1419ﻫ في المستشفى بطهران.
اسمه ونسبه
السيّد محمّد جعفر ابن السيّد محمّد علي ابن السيّد محمود الموسوي المروّج ـ من أحفاد السيّد نعمة الله الموسوي الجزائري ـ وينتهي نسبه إلى عبد الله ابن الإمام موسى الكاظم (ع)[1].
والده
السيّد محمّد علي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم بارع، وورع فاضل… وبعد الفراغ من التحصيل عاد إلى مسقط رأسه، فقام بالوظائف الشرعية، وكان ورعاً ديّناً لا يتدخّل في شؤون الحكومة مطلقاً… وله رسالة في الإمامة»[2].
ولادته
ولد السيّد محمد جعفر المروج في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة 1328ﻫ في شوشتر ـ التابعة لمحافظة خوزستان ـ بإيران.
دراسته وتدريسه
بدأ دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف عام 1348ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، ثمّ رجع إلى شوشتر عام 1355ﻫ بسبب مرض والده، فاستقرّ بها ست سنوات قائماً مقام والده في إقامة الجماعة وهداية الناس وإرشادهم، ثمّ عاد إلى النجف عام 1361ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية العليا، وبسبب مضايقات أزلام النظام العراقي البائد له، اضطرّ السيّد محمد جعفر المروج للسفر إلى الأهواز عام 1391ﻫ، وبعد اندلاع الحرب العراقية المفروضة على إيران، انتقل إلى قم عام 1401ﻫ، منشغلاً بالتدريس والتأليف، وبعد انتهاء الحرب رجع إلى الأهواز عام 1410ﻫ ـ استجابة لطلب علمائها ـ واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، منشغلاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.
من أساتذته
1ـ الشيخ ضياء الدين العراقي، 2ـ السيّد أبو الحسن الإصفهاني، 3ـ السيّد محسن الحكيم، 4ـ السيّد محمود الشاهرودي، 5ـ السيّد جمال الدين الكلبايكاني، 6ـ الشيخ حسين الحلّي، 7ـ الشيخ موسى الخونساري، 8ـ والده السيّد محمّد علي، 9ـ السيّد علي النوري، 10ـ السيّد محمّد جواد التبريزي، 11ـ الشيخ محمّد حسين الحائري، ـ12 الشيخ إسماعيل التنكابني.
من تلامذته
1ـ السيّد طيّب الموسوي الجزائري، 2و3ـ نجلاه السيّد محمّد علي والسيّد محمّد، 4ـ السيّد علي الشفيعي، 5ـ السيّد نور الدين شريعتمدار، 6ـ السيّد محمّد علي آل غفور، 7ـ السيّد محمّد حسن آل غفور، 8ـ الشيخ مهدي الإيماني، 9ـ الشيخ فتح الله البهبهاني، 10ـ السيّد علي المعلّم، 11ـ السيّد عبد الله المعلّم، 12ـ السيّد محمّد جواد الموسوي الجزائري، 13ـ السيّد هاشم حسن زاده، 14ـ السيّد مهدي المروّج، 15ـ السيّد محمود المير سالاري، 16ـ السيّد عبد الحسين السيّد محمّد رضا الحسيني القزويني، 17ـ السيّد محمّد الموسوي الجزائري، 18ـ السيّد محمّد علي الموسوي الجزائري، 19ـ الشيخ أحمد العاملي، 20ـ السيّد محمود الكاظمي.
ما قيل في حقّه
1ـ قال أُستاذه السيّد أبو الحسن الإصفهاني ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الاجتهاد والرواية له: «وبعد، فإنّ جناب العالم العامل الثقة الكامل، ذي الفكر الثاقب، والنظر الصائب، نخبة المجتهدين، ولدها التقي السيّد محمّد جعفر الشوشتري دامت تأييداته، نجل السيّد الجليل، سيّد العلماء الزاهدين، السيّد محمّد علي، ممّن صرف في النجف الأشرف في طلب العلم مدّة من عمره، وبرهة من دهره، وقد حضر أبحاثنا باحثاً فيها، و مجدّاً في تنقيحها حتّى صار من العلماء الأعيان، وممّن يُشار إليه بالبنان، ونال مرتبة شامخة من الفضل والاجتهاد، ودرجة سامية من الصلاح والسداد، فله التصدّي لما هو من وظايف الحكّام، والعمل بما يستنبطه من الأحكام، وأجزته أن يروي عنّي جميع ما صحّت لي روايته من مصنّفات أصحابنا الإمامية…»[3].
2ـ قال أُستاذه الشيخ ضياء الدين العراقي ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الاجتهاد والرواية له: «وبعد، فلمّا كان العلم من أعظم نعم الله تعالى، فجعل أربابه ورثة أنبيائه، وصيّرهم أُمناء أحكامه، وممّن صار من جملتهم، ونال إلى درجتهم، هو السيّد السند قدوة المدقّقين، نخبة المجتهدين، السيّد محمّد جعفر نجل المرحوم حجّة الإسلام الحاج السيّد محمّد علي الشوشتري طاب ثراه.
فإنّه قد صرف مدّة مديدة، وسنين عديدة في النجف الأشرف وغيره في تحصيل العلوم الشرعية، وتنقيح مبانيها النظرية، وقد حضر في أبحاثنا باحثاً فيها، ومجدّاً في تنقيحها حتّى صار من العلماء المحقّقين، وأعاظم الفقهاء والمجتهدين، وبلغ إلى مرتبة الاجتهاد، فله العمل بما يستنبطه من الأدلّة على الطريقة المألوفة بين الأجلّة، وأجزته أن يروي عنّي جميع ما صحّت لي روايته من الأخبار المودعة في الكتب الأربعة المتقدّمة…»[4].
3ـ قال أُستاذه السيّد محسن الحكيم ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في تقريظه على تقريراته: وبعد، فقد لاحظت بعض المواضع من هذا التقرير الذي حرّره في كتابي الإجارة والحج، الشريف العلّامة الزكي حجّة الإسلام وملاذ الأنام السيّد جعفر المروّج الجزائري الشوشتري دامت تأیيداته، فوجدته مطابقاً لما ألقيناه في مجلس الدرس مع جودة في التحرير، وجمال في الأُسلوب، فحمدت الله جلّ شأنه على ما حباه من نعمه، ومزید فضله وکرمه، ودعوت سبحانه أن يزید في توفیقه وتسديده وتأييده، وأن ينفع المؤمنين بإرشاداته وإفاداته، وينفعنا بدعواته، إنّه تعالى ولي المؤمنين…»[5].
4ـ قال أُستاذه السيّد محمود الشاهرودي ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الاجتهاد له: «وبعد، لا يخفى أنّ جناب عمد العلماء العظام حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد محمّد جعفر الموسوي المروّج دامت بركاته، قد جاور باب مدينة العلم… من عمره الشريف في تحصيل المعارف، وتنقیح المباني، وحضر أبحاثنا الفقهية والأُصولیة حضور فهم وتحقيق وتعمّق وتدقيق، وأتعب نفسه الشريفة في كتابتها وضبطها ليلاً ونهاراً، ورأينا تأليفاته، فقد وجدته قد بلغ بحمد الله تعالى مرتبة الاجتهاد التي لا ينالها إلّا ذو حظّ عظيم، فالله درّه، وعلیه أجره، فله العمل بما استنبطه ويستنبطه من الأحكام، ويحرم عليه التقليد، وأسأل الله الباري عزّ اسمه أن يحفظه، ويُكثّر من أمثاله…»[6].
5ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم جلیل، ومدرّس فاضل… وخطّه جيّد أيضاً، ولا یزال في النجف مشغولاً بالتألیف والتدریس أیّده الله»[7].
6ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «فقيه فاضل عالم عامل مجتهد جليل محقّق متتبّع ورع متواضع، من أساتذة الفقه والأُصول… وبلغ درجة رفيعة من الفضل والعلم، وتصدّى للتدريس والبحث والتأليف، وهو على جانب كبير من الورع والزهد والاحتياط والتواضع، وكنت أُشاهده كثيراً في الروضة الحيدرية وقد تشرّف للزيارة والدعاء، كما كان لا يهمّه من القضايا غير البحث والتدريس، وعلى أثر هبوب العاصفة السياسية المبيدة في العراق، خرج بأهله وعياله من النجف، وسافر إلى الأحواز وأقام بها، وواصل جهاده الديني، وأقبلت عليه النفوس، وتهافتت الطلّاب إلى حوزة درسه لتقدّسه وورعه وفضله، ومع نشوب الحرب الإيرانية العراقية الهزيلة، وقصف مدينة الأحواز، هاجر المترجم له إلى مدينة قم واستوطنها، واشتغل بتأدية رسالته»[8].
من صفاته وأخلاقه
1ـ التقوى والورع: كان (قده) مثالاً حيّاً للتقوى، ويُمثّل بوضوح الفضيلة التي قرأنا عنها في كتاب الله، وسمعنا عنها من النبي والأئمّة (عليهم السلام)، كان يعرف الدنيا جيّداً، ولهذا كان يفرّ منها بشدّة، كان يُدرك تماماً أنّ الفخاخ الملوّنة والحيل المتنوّعة في الدنيا هي لاختبار الإنسان، وكم كان جيّداً أنّه تمكّن من النجاة من هذه الفخاخ والحيل.
يمكن القول: إنّه طوال حياته لم يكن يتطلّع إلى الشهرة، ولم يخطو خطوة من أجل الظهور، ولم يكتب سطراً من أجل التمجيد، بالإضافة إلى أنّه لم يكن في طلب الدنيا، لم يكن يسمح للدنيا بأن تتّبع خطواته أيضاً!
2ـ المحبّة والولاء لأهل البيت (عليهم السلام): يُروى أنّه في أثناء كتابة مواضيعه العلمية وملاحظاته، كان إذا ذكر اسم النبي (ص)، أو أحد الأئمّة (عليهم السلام)، يلتزم بكتابة عبارة (صلى الله عليه وآله)، أو (عليه السلام) بشكل كامل بعد اسم هؤلاء الأعلام، حتّى وإن تطلّب الأمر ذلك أكثر من مرّة في سطر واحد، وكان يقول: لا ينبغي الاكتفاء بالاختصارات مثل (ص) أو (ع).
وكان السيّد محمد جعفر المروج (قده) يلتزم بشدّة بإقامة مجالس ذكر مناقب ومصائب آل البيت (ع)، وعندما كانت إقامة تلك المجالس النورانية صعبة بسبب مرضه، كان يتحمّل مشقّة الحضور بنفسه، وفي وجوده فيها كان يمنح روحه لذّة روحية وراحة معنوية.
3ـ تواضعه: على الرغم من تمتّعه بمعرفة واسعة وعميقة، وحمله في صدره لمعارف متنوّعة، إلّا أنّه كان يتصرّف كطالب علم في بداية مسيرته في طلب المعرفة، كان سلوكه خالياً من أيّ نوع من الأنانية، حيث كان يولي الاحترام لكلّ المؤمنين، وخاصّة الطلّاب والعلماء، كما كان يتجنب الجدال والثرثرة، ولم يكن لديه سوى السعي الدؤوب نحو تحقيق الحق.
4ـ خُلقه في المنهج العلمي: كانت مراتب علمه وفضله في النجف وقم جلية لدى العلماء والفضلاء، حيث كان بعضهم عند رغبته في نشر كتاباته، يُقدّمها له لمراجعتها بغية الاطمئنان على خلوّها من الأخطاء، وكانت طريقته (قده) تتمثّل في قراءة تلك الكتابات، ثمّ إعادتها إلى الكاتب مع ملاحظاته، التي كانت تتنوّع بين انتقادات بناءّة، وأحياناً إضافات تكملية أو توضيحات، ولم يكن يسمح أبداً بأن يُذكر اسمه في تلك الكتب، أو أن يُظهر أنّ الكاتب قد استفاد من آرائه الإصلاحية واقتراحاته التكميلية.
من نشاطاته
تُعتبر مشاركته في انتصار الثورة الإسلامية من المحطّات البارزة في مسيرته العلمية والدعوية، حيث لعب دوراً بارزاً في تحفيز الجماهير وتعزيز الوعي السياسي والديني في مجتمعه، من خلال خطبه ودروسه، ممّا أسهم في تعبئة الشباب والمواطنين للانخراط في الحراك الثوري، وعندما اندلعت الثورة الإسلامية كان السيّد محمد جعفر المروج (قده) في مقدّمة المشاركين في المظاهرات، يُشجّع الناس على النزول إلى الشوارع، وبعد انتصارها استمرّ في دعم الحكومة الجديدة، مُظهراً التزامه الثابت بمبادئ الثورة الإسلامية وأهدافها السامية.
2ـ دعمه المالي للمساجد والحسينيات والمدارس الدينية.
قرابته
جدّه: السيّد محمود السيّد أحمد، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم كامل عامل ورع جليل، كان من العلماء الأعلام المروّجين لشرع سيّد الأنام بعلمه وعمله، وكان من تلامذة العلّامة الأنصاري»[9].
من إخوته: السيّد محمّد حسين، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم بارع، وفقيه ورع… عاد إلى خرّم آباد فقام فيها مقام والده بسائر الوظائف الشرعية، ونهض بأعباء المرجعية، وكان من العلماء العاملين الأتقياء المتورّعين المروّجين للدين… وله آثار منها «نجوم العلوم» في مجلّدين»[10].
والد زوجته: السيّد محمّد رضا السيّد محمّد تقي شيخ الإسلام، فاضل، من أئمّة الجماعة في الأهواز.
من أولاده
1ـ السيّد محمّد علي، عالم فاضل، من أساتذة البحث الخارج في حوزة قم، محقّق، اهتمّ بتحقيق كتاب والده منتهى الدراية في شرح الكفاية، وله تكملة واستدراك على هدى الطالب في شرح المكاسب لوالده، وذلك في سبعة مجلّدات، فصار الشرح كاملاً لمبحث البيع والخيارات في أربعة عشر مجلّداً.
2ـ السيّد محمّد، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة قم، ومن أساتذتها في السطوح العليا، وفي العربية، مؤلّف كتاب «البدر الطالع على الباب الرابع من كتاب مغني اللبيب» (مجلّدان)، مصحّح ومقوّم نص المتون العربية، مارس التبليغ الإسلامي في محافظة خوزستان.
من مؤلّفاته
1ـ منتهى الدراية في توضيح الكفاية (10 مجلّدات)، 2ـ هدى الطالب في شرح المكاسب (7 مجلّدات)، 3ـ نتائج الأفكار في الأُصول (تقرير درس السيّد الشاهرودي) (7 مجلّدات)، 4ـ مستند الفتوى (تقرير درس السيّد الحكيم) (5 مجلّدات)، 5ـ ينابيع الفقه (تقرير درس السيّد الشاهرودي) (3 مجلّدات)، 6ـ شرح العروة الوثقى (مجلّدان)، 7ـ ضياء المسالك في شرح مناسك الحج للميرزا النائيني (مجلّدان)، 8ـ رسالة في حرمة حلق اللحية، 9ـ رسالة في تحديد الوطن الشرعي، 10ـ رسالة في شرح حديث لا تُعاد، 11ـ رسالة في علم الكلام، 12ـ رسالة في دراية الحديث، 13ـ تعليقة على العروة الوثقى، 14ـ حاشية على توضيح المسائل، 15ـ حاشية على المكاسب (من بحث ولاية الفقيه إلى الأخير)، 16ـ حاشية على وسيلة النجاة للسيّد أبو الحسن الإصفهاني.
وفاته
تُوفّي السيّد محمد جعفر المروج (قده) في الخامس والعشرين من ذي القعدة 1419ﻫ في المستشفى بطهران، ثمّ نُقل جثمانه إلى قم، وصلّى على جثمانه الطاهر المرجع الديني الشيخ حسين الوحيد الخراساني، ودُفن في حجرة 43 بصحن حرم السيّدة فاطمة المعصومة (س).
بيان تعزية السيّد الخامنئي بمناسبة وفاته
بيان تعزية السيّد الخامنئي ـ قائد الثورة الإسلامية الإيرانية ـ بمناسبة وفاته ما معرّبه:
«ببالغ الأسى والحزن تلقّينا نبأ رحيل العالم الجليل القدر المرحوم آية الله الحاج السيّد محمّد جعفر الموسوي المروّج رحمة الله عليه. لقد كان من الفقهاء البارزين والموفّقين، وكانت له مكانة في أوساط الحوزات العلمية، وفقدانه يُعدّ خسارة كبيرة… سائلاً الباري تعالى له علوّ الدرجات، ولذويه الصبر والسلوان»[11].
رثاؤه
أرّخ الشاعر محمّد باقر الإيرواني عام وفاته بقوله:
«يَا رَاحِلًا غَابَ عَنَّا شَخْصُهُ ** وَمِثَالُهُ وَسَطَ الْقُلُوبِ مُصَوَّرُ
فِي خِدْمَةِ الْإِسْلَامِ أَفْنَى عُمُرَهُ ** وَبِخَيْرِ ذِكْرٍ فِي الْمَحَافِلِ يُذْكَرُ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ عَالِمٍ مُتَفَقِّهٍ ** وَبِمِثْلِهِ أَهْلُ الْفقَاهَةِ تَفْخَرُ
بِجَوَارِ حَيْدَرٍ كَانَ فِيمَا قَدْ مَضَى ** وَشَفِيعُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْدَرُ
وَلَقَدْ قَضَى حُكْمَ الْقَضَا طُوبَى لَهُ ** بِجَوَارِ فَاطِمَةَ الْكَرِيمَةِ يُقْبَرُ
الْعِلْمُ ينْعَاهُ وَأَرَّخَ: وَجْدَهُ ** فُقِد المُروِّج شَرْعُ طَه جَعْفَرُ»[12].
الاستنتاج
إن السيّد محمد جعفر المروج، أحد علماء الدين في الأهواز، ولد في شوشتر عام 1328ه، تلقى تعليمه في النجف وعاد إلى مسقط رأسه لممارسة المهام الدينية، عُرف بتقواه وورعه، حيث كان ملتزماً بأخلاق الدين ويُعزز الوعي السياسي والديني في مجتمعه، خاصة خلال الثورة الإسلامية، درّس وألّف العديد من الكتب المهمة في الفقه والأصول، وترك خلفه تلاميذ بارزين، توفي السيّد محمد جعفر المروج في طهران عام 1419ه، وقد نُعيت وفاته بشكل واسع، ونُقل جثمانه إلى قم، ودُفن في حجرة 43 بصحن حرم السيّدة فاطمة المعصومة (س).
الهوامش
[1] اُنظر: أـ آتش طور باللغة الفارسية، ب ـ اطّلع على الترجمة نجله العالم الفاضل السيّد محمّد علي، الذي أسهم بمدّي ببعض المعلومات، شاكراً له جهوده المخلصة.
[2] طبقات أعلام الشيعة، ج16، ص1538، رقم 2052.
[3] عندي صورة الإجازة.
[4] عندي صورة الإجازة.
[5] عندي صورة التقريظ.
[6] عندي صورة الإجازة.
[7] طبقات أعلام الشيعة، ج13، ص293، رقم 613.
[8] معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج1، ص1195.
[9] طبقات أعلام الشيعة، ج17، ص306، رقم 422.
[10] طبقات أعلام الشيعة، ج14، ص652، رقم 1088.
[11] الموقع الإلكتروني لمكتب السيّد الخامنئي باللغة الفارسية.
[12] منتهى الدراية في توضيح الكفاية، المقدّمة.
مصادر البحث
1ـ آقا بزرك الطهراني، محمّد محسن، طبقات أعلام الشيعة، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأُولى 1430ه.
2ـ الأميني، محمّد هادي، معجم رجال الفكر والأدب في النجف، الطبعة الثانية 1413ه.
3ـ جمع من طلبة الأهواز، آتش طور باللغة الفارسية، قم، الطبعة الأُولى، 1378 ش.
4ـ المروّج، محمّد جعفر، منتهى الدراية في توضيح الكفاية، تحقيق محمّد علي المروّج، قم، نشر الفقاهة، الطبعة الأُولى، 1427ه.
بقلم: محمد أمين نجف