أصحاب السبت وما نزلت فيهم من الآيات

أصحاب السبت وما نزلت فيهم من الآيات

2026-11-03

28 مشاهدة

کپی کردن لینک

أصحاب السبت: في عهد نبيّ اللّه داود بن سليمان عليه السّلام كان لبني اسرائيل مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام تدعى أيلة، و قيل: مدين، و قيل: طبرية، و كان سكّان تلك المدينة يربون على الثمانين ألف نسمة.

كانت أسماك البحر تدخل تلك المدينة بواسطة مد و جزر البحر، و كان الإسرائيليون قد اتّخذوا من يوم السبت عيدا لهم، فحرّم اللّه عليهم الصيد يوم السبت، فعصوا اللّه و استمروا في صيدهم، فغضب اللّه عليهم و مسخهم قردة و خنازير، فسمّوا بأصحاب السبت.

و هناك رواية أخرى تقول: إنّهم كانوا يضعون شباك صيدهم يوم السبت في البحر، فكانت الأسماك تدخل الشباك و تحبس فيها، فكانوا يستخرجونها يوم الأحد، و يقولون: إنّهم اصطادوها يوم الأحد، فكانوا يغنمون من وراء ذلك أموالا كثيرة، فسمّوا بأصحاب السبت. كان عددهم سبعين ألفا من أصل ثمانين ألفا، و الباقي من سكان تلك المدينة امتنعوا عن معصية اللّه و الصّيد في يوم السبت، فأنزل اللّه عذابه على أصحاب السبت و مسخهم قردة و خنازير، و بعد ثلاثة أيام من مسخهم أنزل اللّه عليهم أمطارا غزيرة و عواصف رهيبة جرفتهم إلى البحر، و من تبقّى من أصحاب السبت‏ مسخوا بعد الأيّام الثلاثة، و لم ينج من سكان تلك المدينة إلّا الّذين أطاعوا اللّه و امتنعوا عن الصيد في يوم السبت.

القرآن الكريم و أصحاب السبت‏

وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ‏ / البقرة 65.

كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا / النساء 47.

وَ قُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَ أَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً / النساء 154.

إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ / الأعراف 163.

فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ / الأعراف 165.

فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ‏ / الأعراف 166.

إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ / النحل 124.[1]


الهوامش

[1] أعلام قرآن، للخزائلي، ص135- 137؛ أقرب الموارد، ج1، ص488؛ الأنبياء، للعاملي، ص417- 420؛ البداية و النهاية، ج2، ص111؛ تاج العروس، ج1، ص547 و 548؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج2، ص760 و 761؛ التبيان في تفسير القرآن، ج1، ص290- 292؛ تفسير البحر المحيط، ج1، ص245 و 246؛ تفسير البرهان، ج1، ص105- 108؛ تفسير البيضاوي، ج1، ص67؛ تفسير الجلالين، ص10؛ تفسير أبي السعود، ج1، ص110؛ تفسير شبّر، ص49، و 50؛ تفسير الصافي، ج1، ص124؛ تفسير الطبري، ج1، ص260 و 261 و ج2، ص167 و ج8، ص448 و ج14، ص130؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج1، ص135 و 136؛ تفسير الفخر الرازي، ج3، ص109- 112 و ج4، ص516؛ تفسير القمي، ج1، ص244؛ تفسير ابن كثير، ج1، ص106 و 107؛ تفسير المراغي، المجلد الأول، الجزء الأول، ص138- 140؛ تفسير نور الثقلين، ج1، ص86؛ تنوير المقباس، ص10 و 11؛ التوراة- سفر الخروج-، ص95 و 96 و 104 و 117 و 122؛ الجامع لأحكام القرآن، ج1، ص439- 443؛ جوامع الجامع، ص16؛ حياة القلوب، ج1، ص250- 252؛ دائرة المعارف الاسلامية، ج11، ص223؛ دائرة معارف البستاني، ج9، ص441 و 442؛ داستانهاى شگفت‏انگيز قرآن مجيد، ص488- 494؛ الدر المنثور، ج1، ص75 و 76؛ عرائس المجالس، ص255؛ فرهنگ نفيسى، ج3، ص1830؛ قاموس الكتاب المقدس، ص453- 455؛ قصص الأنبياء، للجزائري، ص401- 404؛ قصص القرآن، لمحمد أحمد جاد المولى، ص172- 175؛ قصه‏هاى قرآن، للصحفي، ص193- 195؛ الكشاف، ج1، ص147 و ج2، ص170- 173؛ كشف الأسرار، ج1، ص221- 224 و راجع فهرسته؛ لسان العرب، ج2، ص38؛ لغت‏نامه دهخدا، ج7، ص2734.


مصدر المقالة (مع تصرف)

الشبستري، عبد الحسين، أعلام القرآن، نشر: مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الطبعة الأُولى، 1379ش.

 

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *