أمية بن أبي الصلت وما نزلت فيه من الآيات

أمية بن أبي الصلت وما نزلت فيه من الآيات

2026-07-07

34 مشاهدة

کپی کردن لینک

هو أبو عثمان، و قيل: أبو الحكم أمية بن أبي الصلت، عبد اللّه بن أبي ربيعة بن عوف بن عقدة بن عزة، و قيل: غيرة بن عوف بن ثقيف الثقفي، و أمّه رقيّة بنت عبد شمس بن عبد مناف.

من علماء و أدباء و شعراء العرب في الجاهلية، و من سادات ثقيف و فصحائهم، و كان أشعرهم، و قيل: كان من أكبر شعراء الجاهلية.

كان نابذا لعبادات و عادات أهل الجاهلية كعبادة الأصنام و شرب الخمر.

كان يسكن الطائف، و يشتغل بالتجارة، و يتنقل بتجارته بين الشام و اليمن، و كان منقطعا إلى عبد اللّه بن جدعان الغالبي، أحد أجواد العرب في الجاهلية.

كان عالما بلغات مختلفة، و مطّلعا على الكتب القديمة كالتوراة و الإنجيل، و كان يكثر التردّد على الكنائس و الأديرة، و يجالس القسيسين و الرهبان حتى قيل: إنه مسيحيّ.

له أشعار يذكر فيها اللّه سبحانه و تعالى مما عرفه من التوراة و الإنجيل و أساطير الوثنيّين، منها:

مجّدوا اللّه فهو للمجد أهل‏ ربّنا في السماء أمسى كبيرا

كانت العرب في الجاهلية تنتظر نبيّا ينقذهم من الضلال و يهديهم إلى سبل الرشاد، فكان المترجم له يرجو أن يكون هو ذلك النبيّ، فلما بعث النبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله قدم عليه بمكّة، و سمع منه بعض الآيات القرآنية، فانصرف عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و لم يسلم.

حسد النبي صلّى اللّه عليه و آله على نبوته، و عاداه و أصبح من ألد خصومه، و أخذ يؤلّب الناس على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و يحرّضهم على قتاله بأمواله و أشعاره، و من أشعاره في رثاء قتلى المشركين في واقعة بدر، قوله:

ألا بكيت على الكرا م بني الكرام أولي الممادح‏

 

و لم يزل يسكن الطائف حتى هلك كافرا في السنة السابعة للهجرة، و قيل: في السنة الثامنة للهجرة؛ و قيل: في السنة الخامسة للهجرة، و قيل: في السنة التاسعة للهجرة، و قيل: قبل الهجرة بخمس سنوات.

القرآن العظيم و أمية بن أبي الصلت‏

كما أسلفنا كان قد قرأ التوراة و الإنجيل، و كان يعلم بأنّ اللّه سيرسل نبيّا، و كان يتمنّى أن تكون النبوّة فيه، فلما بعث النبيّ الأكرم محمّد صلّى اللّه عليه و آله حسده و كفر به، فنزلت فيه الآية 175 من سورة الأعراف: وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ.[1]


الهوامش

[1] أسباب النزول، للواحدي، ص 186؛ الاشتقاق، ص 143 و 144؛ الأعلام، ج 2، ص 23؛ أعلام قرآن، للخزائلي، راجع فهرسته؛ الأغاني، ج 3، ص 186- 192؛ البداية و النهاية، راجع فهرسته؛ البيان و التبيين، ج 1، ص 17 و 291؛ تاريخ آداب اللغة العربية، ج 1، ص 132 و 133؛ تاريخ الأدب العربي، لعمر فروخ، ج 1، ص 216- 219؛ تاريخ التراث العربي، لسزگين، المجلد الثاني، الجزء الثاني، ص 329- 332؛ تاريخ ابن خلدون، ج 1، ص 128 و 642 و ج 2، ص 407؛ تاريخ الخميس، ج 1،– ص 412؛ تاريخ ابن الوردي، ج 1، ص 155 و 156؛ تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 265؛ التبيان في تفسير القرآن، ج 5، ص 31؛ تفسير البحر المحيط، ج 4، ص 422؛ تفسير البيضاوي، ج 1، ص 367؛ تفسير أبي السعود، ج 3، ص 292؛ تفسير الطبري، ج 9، ص 83؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، ج 2، ص 489؛ تفسير الفخر الرازي، ج 15، ص 54؛ تفسير ابن كثير، ج 2، ص 265 و 266؛ تفسير المراغي، المجلد الثالث، الجزء التاسع، ص 110 و 111؛ تفسير الميزان، ج 8، ص 338 و 339؛ تنوير المقباس، ص 141؛ تهذيب الأسماء و اللغات، ج 1، ص 126؛ تهذيب تاريخ دمشق، ج 3، ص 118- 131؛ الجامع لأحكام القرآن، ج 7، ص 320 و راجع فهرسته؛ جمهرة أشعار العرب، ص 106؛ جمهرة أنساب العرب، ص 257؛ جمهرة النسب، ص 390؛ حياة الحيوان، ج 2، ص 154؛ الحيوان، راجع فهرسته؛ خزانة الأدب، ج 1، ص 119؛ دائرة المعارف الاسلامية، ج 2، ص 660- 662؛ دائرة معارف البستاني، ج 4، ص 425 و 426؛ الدر المنثور، ج 3، ص 146؛ الروض الانف، ج 5، ص 336؛ الروض المعطار، ص 84 و 429 و 516؛ سفينة البحار، ج 1، ص 45؛ سمط اللائي، ص 362؛ السيرة النبوية، لابن هشام، راجع فهرسته؛ الشعر و الشعراء، ص 107؛ شعراء النصرانية قبل الاسلام، ص 219- 237؛ صبح الأعشى، راجع فهرسته؛ طبقات الشعراء لابن سلام، ص 27 و 66- 68.


مصدر المقالة

الشبستري ، عبد الحسين ، أعلام القرآن ، نشر : مكتب الإعلام الإسلامي ، قم ، الطبعة الأُولى ، 1379 ش .‏

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *