الثورة الإسلامية في إيران هي نتاج كل الحركات والانتفاضات الإسلامية في القرنين الأخيرين في العالم الإسلامي. ومن أهم إنجازاتها توسيع حدود جبهة المقاومة الإسلامية لمواجهة الاستكبار العالمي.
يستعرض هذا المقال أهم الأسئلة المتعلقة بتاريخ المقاومة وطبيعتها وضرورتها، وأبعادها ومستوياتها ووظائفها، في محاولة لتفسير دور المقاومة الإسلامية في إنشاء وتوسيع الحضارة الإسلامية الجديدة من خلال رسم خارطة تحولات ذلك في تجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أربعة مستويات: الفكر، الوثيقة، العمل، والاستراتيجية.
ويهدف المقال إلى إثبات الفرضية التالية: كل حضارة يسبقها تحول روحي متناسب معها، والمقاومة تمهّد الأرضية لظهور ونمو التحولات الروحية المتناسبة مع الحضارة الإسلامية. بل إن للمقاومة دورًا بارزًا في توسيع ونمو هذه التحولات، وهي أساسًا تدخل في تشكيل هوية الحضارات المختلفة.
ماهية ومفهوم المقاومة الإسلامية: رؤية نظرية
تُعدّ المسائل التالية من أبرز القضايا النظرية التي تتعلق بماهية ومفهوم المقاومة الإسلامية:
هل تمثل المقاومة الإسلامية أداة للتفرقة أم وسيلة للوحدة؟
كل عنصر يفرّق أو يكون مستقلاً يكون ضد الحضارة. الدول الإسلامية تُعدّ وحدات جغرافية ضمن حضارة الإسلام، وأي عامل يؤدي إلى انقطاع التواصل بينها يؤخر بلا شكّ تحقيق الحضارة الإسلامية الجديدة. وقد تكون المقاومة الإسلامية سببين للانقسام أو لظهور وحدات مستقلة:
أولًا: أنّ تحقيق المقاومة يتطلب تحمّل تكاليف ومشكلات، مما قد يدفع بعض الدول إلى الانفصال عن مسار المقاومة وقطع روابطها مع دول المقاومة. كما أنّ طبيعة المقاومة الإسلامية قد تجعل الدول المنفصلة تُتهم بعدم الالتزام بالإسلام، مما يهيّئ نفسيًا انضمامها إلى المعسكر المعارض لجبهة المقاومة.
ثانيًا: نقاء المقاومة الإسلامية قد يؤدي إلى استبعاد مسبق للدول والحكومات الإسلامية التي لا تتوافق مع هذا النقاء، ومواجهتها كأعداء ظاهرين للإسلام.
ومن الواضح أنّ هذين السببين قد يولّدان نوعًا من التفرقة داخل العالم الإسلامي. ومع ذلك، هل يمكن اعتبار المقاومة الإسلامية وسطًا لتحقيق واستمرار الحضارة الإسلامية الجديدة؟ بلا شك، فكل المشاريع الكبرى، بسبب عظمتها، لا تتحقق بمشاركة جميع المعنيين، بل تتحقق مع جزء منهم فقط، كما هو الحال في مشاريع الدراسات العليا التي تتطلب جهدًا كبيرًا ولا يحظى بمشاركة الجميع، مع أنّ المهندسين والمصممين يواصلون العمل بعقلانية وجهد متواصل.
مشروع المقاومة الإسلامية ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فالثورات والتعليم والمقاومة لا تُقيّم بحسب من تخلف عن دعمها، بل بحسب من كان ناشطًا فيها والنتائج المحققة.
ووضعت العولمة عائقًا أمام قطع الروابط بالكامل، حتى مع الدول المعارضة. والأهم أنّ روح المقاومة تعني “عدم الطاعة” وليست «عدم التفاعل». تمثل إيران ما بعد الثورة أبرز مثال لدول جبهة المقاومة الإسلامية، التي على الرغم من الجهود المستمرة والدعايات الكاذبة والمزاعم غير الواقعية للدول الاستكباريّة حول عزلة إيران الدولية، فإن قوتها الداخلية المتزايدة وتأثيرها الخارجي جعلاها كابوسًا حقيقيًا لأعدائها.
المقاومة والهوية الاجتماعية
الإنسان كائن اجتماعي، وهويته سائلة ومتغيرة باستمرار، لأن العالم الإنساني مكوَّن من إرادات بشرية ومرتبِط بوصايا إلهية فعالة وخلاقة. ومن ثم، فإن تحقيق المقاومة، شأنها شأن غيرها من الظواهر الاجتماعية، يتطلّب وجود بنى تحتية اجتماعية تُبنى عادةً على مدى زمن نسبي طويل.
على سبيل المثال، إن ظهور آية الله خميني، كرمز للمقاومة الإسلامية ضد الاستكبار العالمي في القرن الأخير، هو نتاج تاريخ طويل نسبيًا امتد لعشرات الحركات الإسلامية النهضوية. وفي غياب مثل هذا التاريخ والحركات في مكان آخر، لا يمكن انتظار ظهور خميني جديد هناك.
ومن هذا المنطلق، يمكن الإقرار بصحة رأي راشد الغنوشي الذي اعتبر مقارنة نفسه بآية الله خميني غير دقيقة، نظرًا للاختلاف التاريخي الواضح بين تونس وإيران.
وحيث تلعب الخصائص الاجتماعية – مثل الدعاية، الشهرة، المواقف القانونية، وغيرها – دورًا حاسمًا، فإن برامج المقاومة، حتى وإن كانت قوية، لا يمكن أن تتحوّل إلى تيار اجتماعي إلا إذا حظيت بمقبولية اجتماعية كافية
العلاقة بين المقاومة الإسلامية والمفاهيم الدينية المرتبطة
من حيث التكيف مع الثقافات الإنسانية المختلفة، فإن هذا التكيف هو بحث في علم الاجتماع، ومن أمثلته تحويل مصطلح «الجهاد الشرعي» إلى معنى «المقاومة المدنية». لكن تقريبًا جميع الذين تحدثوا عن الجهاد الإسلامي وكتبوا فيه، فهموا الجهاد في القرآن والروايات على أنه «جهاد شاق ومكشوف».[1]
اعتبر بعض الفقهاء «فقه الجهاد الدفاعي» مرادفًا لـ «فقه المقاومة»[2] ، مما يعني أن كل أحكام الجهاد الدفاعي قابلة للتطبيق على جبهة المقاومة .[3]
الاستخدام الدائم والشامل لمفهوم المقاومة بدلاً من الجهاد قد يقيد كثيرًا من إمكانات هذا المفهوم الشرعي.
العلاقة بين المقاومة الإسلامية والتيارات الدينية المرتبطة بالنظري في مفهوم ومثال المقاومة الإسلامية وبيان علاقتها بالمفاهيم الإسلامية الأخرى مرتبط بضرورة توضيح الحدود المفاهيمية والنظرية لها، لتفريقها عن النماذج البديلة والمحرّفة من الإسلام:
التيار التكفيري
للمقاومة الإسلامية اختلافان أساسيان مع التيار التكفيري؛ أولًا أن التيار التكفيري يتخذ موقفًا سلبيًا ويريد نفي الآخرين، أما المقاومة فموقفها إيجابي وتسعى لإثبات ذاتها. ثانيًا وأن المقاومة تستخدم لغة وعقلانية تسمح لها بالحوار حتى مع معارضيها وتوقيعهم.
التيار الليبرالي
يحاول التيار الليبرالي عبر موقف متسامح عرض وجه إسلام رحماني لتبرئة نفسه من عسر العنف التكفيري؛ لكن عمل التيار الليبرالي الأساسي هو تفتيت أو إزالة حدود «الأنا» بينما عمل التيار المقاوم هو وضوح هذه الحدود، لأن الحدود هي الفاصل بين هوية والآخر؛ ومن هنا تكون المقاومة هوية بينما التيار الليبرالي ضد الهوية.
ضرورة وعقلانية المقاومة الإسلامية
كل الهويات – ما عدا ذات الله – لها ماهية. الماهية تحدد حد وجود الشيء بحيث لا يمكن أن تتساوى هوية خارجه مع داخله. الظواهر الاجتماعية لها ماهية اجتماعية أيضًا؛ وإن الحضارات تصنف بهويات مثل الإسلامية، الغربية، القديمة، وغيرها. التاريخ البشري مليء بالأمثلة حيث نقشَت الحضارات لدوافع مثل توسيع النفوذ، توفير الحاجات، الطموحات البشرية، وغيرها، وغزت حضارات منافسة ميدانها الثقافي.
وما يعني أن أي نظرية عملية لا تقدم خطة إيجابية للميدان، سيقدمها الآخرون، وكل خطة عملية تؤدي طبيعيًا إلى إلغاء خطط أخرى (مفهوم الحذف عبر الاستبدال لفيرابند). العقلانية في جبهة المقاومة تتعدى منع دخول البرامج الغريبة بل تشمل المحافظة على برامج الحضارة القائمة.
من جانب آخر، في فلسفة السببية الغائية، السبب النهائي يوضح ويؤمن بعض عقلانيات الأسباب الأخرى (المادي، الشكلي، الفاعلي). الهدف النهائي للمقاومة هو تمكين المستضعفين من الكمال عبر تحريرهم من ربقة الاستكبار، وهذا الهدف يتطلب مواجهة صعوبات مثل الحصار، الحرب، والتحديات الأخرى.
أكّد علماء الحضارة أن ازدهار الحضارة إذا تسبب في تقليل المصاعب، قد يؤدي برغم ذلك لانهيارها. لذلك، فإن التيار المقاوم الذي يرتبط دومًا بالتحديات يشكل صمام أمان يمنع الانهيار الداخلي للحضارة.
الأبعاد، المستويات وأنواع المقاومة
يبدو أنه يمكن رسم وجوه مختلفة للمقاومة بعدد وجوه العدو، فإذا اعتبرنا العدو كائنًا متعدد الأبعاد ومتعدد الوجوه، فستكون المقاومة أيضًا ذات أبعاد متعددة ووجوه متباينة. فعلى سبيل المثال، تظهر عداوة أمريكيا والغرب السياسية للجمهورية الإسلامية في محاولات الاستعمار بهدف إبقاء إيران تابعة لهم، تحالفات استراتيجية مع أعداء إيران، عدم دعم إيران في القرارات الدولية، وغير ذلك، ما أدى إلى ظهور مقاومة سياسية بشعار اجتماعي «الموت للاستكبار» (أمريكا، الغرب، إسرائيل…) من قبل الإيرانيين.
وكما يظهر العداء بين المستكبرين والجمهورية الإسلامية في المجال العلمي من خلال نظرية تعزز أسس الحداثة الغربية وتضعف الثقافات الحضارية المعادية للغرب، وفرض حظر على العلوم الأساسية المتقدمة لإيران والدول الإسلامية، والاغتيالات الناعمة والصعبة للشخصيات العلمية، والدعاية السلبية للوضع العلمي في إيران، مع إشارات استمرارية لهروب العلماء إلى الغرب، مما نتج عنه مقاومة علمية إيرانية ضد الغرب.
المقاومة في المجال الطبي تتجلى في التحدي المتمثل في الطب التقليدي لعلاج أمراض لا يستطيع الطب الحديث علاجها، وفي الوقت ذاته، تحقيق مراكز عالمية متفردة في مجالات مثل الخلايا الجذعية. والأهم من ذلك، في المجالات الهندسية والفنية مثل الصناعات الصاروخية والطاقة النووية وغيرها، حققت إيران تقدمًا لافتًا أجبر جبهة الاستكبار العالمية على التراجع والتصرف حيال ذلك.
في المجال الاقتصادي، أدى عداء الغرب للجمهورية الإسلامية، وخاصة عبر حظر السلع الأساسية، إلى إحداث مقاومة اقتصادية. وعلى وجه الخصوص، أثرت نظرية «الاقتصاد المقاوم» في السنوات الأخيرة على استهداف تقليل اعتماد الاقتصاد الإيراني على النفط وإطلاق سياسات تدعم الإنتاج الوطني وتحد من الاستيراد.
أما في المجال العسكري، فبعيدًا عن نجاح الدفاع المقدس خلال ثماني سنوات، يمتد النجاح إلى النفوذ الثقافي الناعم لإيران في غرب آسيا. بالتالي، تتجلى أهمية تحقيق أبعاد مختلفة للمقاومة في تقوية قدرات الأمة الحضارية.
آثار وأدوار المقاومة الإسلامية
يمكن أن تضمن نتائج ظاهرة أو مفهوم معين جزءًا من عقلانيتها. الأثر الأبرز للمقاومة هو بناء القدرة المجتمعية، إذ تُكتشف وتُزهِر الإمكانات الكامنة لدى الإنسان والمجتمع في سياق المقاومة. فالغاية من الشدائد في النظام الإلهي الأسمى ليست إلا تمهيدًا لتكامل الإنسان. الواقع أن البشر يتفاعلون أكثر في أوقات البلاء والمشاكل من أوقات الرفاه والأمان.
من هذا المنطلق، يمكن تفسير سبب شدة وياسات الأولياء. كما تتطور المجتمعات أيضًا عبر مواجهة المصاعب. لذا، تكمن أهمية المقاومة في كونها البرنامج الصحيح لمواجهة الإنسان والمجتمع لهذه التحديات. التجربة التاريخية للدول الإسلامية بيّنت أن المقاومة الإسلامية زادت العودة إلى الإرث الإسلامي، وأعادت التأكيد على تطبيق الإرث اجتماعيًا.
ويمكن تفسير ذلك بأن المقاومة تتشكل في إطار نفسي ملائم، غالبًا ناشئ من الشعور بالظلم، ما يجعل في العلاقات الاجتماعية مظلومًا متفوقًا ومسيطرًا. التجربة التاريخية تظهر أن هذه الاستعدادات النفسية تعد أحد الركائز الحيوية للحركات الحضارية، وأهميتها واضحة بحيث تسعى كثير من الدول لضبطها.
وما هو مهم أن هذه الاستعدادات تُكتسب أقل عبر التوصيات المسبقة، وأكثر عبر تحقق شروط أخرى في الحراك الحضاري، فحين تتضافر تتنامى القدرات النفسية للطائفة أو الأمة لتحقيق هذا النهوض.
تاريخ المقاومة في العالم الإسلامي
يمكن النظر إلى واقعتين بارزتين في صدر الإسلام كمثالين لتبلور المقاومة الإسلامية، وهما «شعب أبي طالب» و«كربلاء»، مع العلم أن هذين الحدثين ليسا الوحيدين في صدر الإسلام.
وقد شهدت شبه القارة الهندية عدة حركات إسلامية مثل حركة الخلافة،[4] حركة الجماعة الدعوية،[5] حركة أليغره،[6] حركة طلاب الإسلام في الهند[7] وغيرها[8]. كما ظهرت حركات إسلامية في الأراضي العربية مثل جماعة الإخوان المسلمين «مصر، تركيا، تونس …»، حركة عمر المختار في ليبيا، ثورة العراق عام 1920، حركة النهضة في تونس، الحركات الإسلامية في الجزائر، والجهاد وحركة حماس في فلسطين، وحركة حزب الله في لبنان. كذلك، ظهرت حركات إسلامية في أراضٍ غير عربية، مثل حركة سعيد النورسي في تركيا، التي انقسمت إلى عدة تيارات وحققت في النهاية سلطة سياسية، وكذلك الثورة الإسلامية في إيران. وهذه كلها تمثل جانبًا من التيارات المقاومة الإسلامية التي نشأت في القرون الأخيرة بشكل واضح ومعظمها ذو طابع سياسي، وساهمت في تعزيز الهوية الإسلامية في مواجهة الهوية الغربية.
وعلى الرغم من أن نهاية الكثير من هذه الحركات تبدو في الظاهر وكأنها فشلت أو توقفت، فإن ذلك لا يثبت نظرية «المقاومات الهشة»، لأن كل فشل سابق يعتبر رأس مال ثقيل وعبرة استراتيجية للحركات التالية، كما أن تناغم هذه الحركات ساعد في تعزيز الهوية الإسلامية والانتقال من الهويات الغربية المفروضة. بعبارة أخرى، يمكن اعتبار حركة المقاومة الإسلامية تطورًا يزيد من توحيد العالم الإسلامي. في المجمل، الميراث الثقيل للمقاومة الإسلامية في العصر المعاصر له وظائف حضارية متعددة، أهمها:
منع انهيار الحضارة
عمل الاستعمار الغربي بشكل واعٍ على ضمان وجوده المستمر في العالم الإسلامي عبر «تحريف، تدمير، ونقل التراث الحضاري للمسلمين» واستبداله بالتراث الغربي. وإدانة النخب الإسلامية لهذه السياسة أدت إلى يقظة الجماهير وتأسيس حركات المقاومة الإسلامية التي أجهضت هذه الضمانات. تغطية الحركات الإسلامية من حيث الزمان والمكان، وتنوعها من حيث المحتوى والأسلوب، جعل المقاومة في العالم الإسلامي متماسكة وأجهضت انهيار الحضارة الإسلامية.
منع اندماج الحضارة الإسلامية في الحضارة الغربية
كان بإمكان الغزو الثقافي الغربي عبر ترويج واعتماد أساليب الحياة الغربية في جوهر الحضارة الإسلامية أن يتم بسهولة. لقد سمحت المقاومة الإسلامية، عبر انتهاجها لحفظ أصالة النموذج الإسلامي، بتمديد استمرار الثقافة والحضارة الإسلامية. تعزيز استعداد العالم الإسلامي للدخول في الحضارة الإسلامية الجديدة ساهمت المقاومة الإسلامية عبر إعادة بناء الهوية الإسلامية في إنشاء مؤسسات قوية، ومن أهم هذه المؤسسات تجربة الحكم الإسلامي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
النتيجة
يمكن اعتبار المقاومة الإسلامية استراتيجية مركزية وأساسية لمواجهة العدو والاستكبار، إذ المقاومة الحقيقية تساهم في تقدم الأمم في المجالات العلمية، الثقافية، الاجتماعية، السياسية، والاقتصادية، وتشكل ورقة رابحة في مواجهة الأعداء.
المقاومة العسكرية ضد اعتداءات العدو هي الأكثر وضوحًا وتأثيرًا وتظهر آثاره للأمم الضعيفة، كما أن الإيمان بالمقاومة يمكن أن يجعل الأمم تتفوق في مواجهة العدو على عدة أصعدة.
الهوامش
[1] انظر: الجهاد في القرآن؛ المقدمة.
[2] انظر: بحث مقارن في فقه المقاومة؛ ص 13 (مقدمة الناشر).
[3] للاطلاع التفصيلي على أحكام الدفاع والمقاومة في الفقه الشيعي والسني، انظر: المصدر نفسه، ص 24-39.
[4] خلال السنوات 1919-1924م، ومع تصاعد أزمة الخلافة وطرح إلغائها، أطلق المسلمون في الهند حركةً بقيادة الأخوين محمد علي (ت. 1931م) وشوكت علي (ت. 1938م)، وأبو الكلام آزاد (ت. 1956م)، ومختار محمد أنصاري (ت. 1936م)، بهدف ترقية السلطان العثماني إلى مرتبة خليفة للعالم الإسلامي.
[5] تأسَّست حركة جماعة التبليغ في أوائل القرن العشرين على يد المولانا إلياس سنة 1926م في منطقة ميوات بالهند المستعمَرة، وذلك بمنهج غير سياسي، وباعتبارها فرعًا من التيار الديوبندي.
[6] تم تأسيس هذه الحركة من قبل سيد أحمد خان الهندي بهدف مقاومة الانغلاق المدني للهندوس من خلال النمو العلمي والمدني للمسلمين.
[7] تأسست الحركة الإسلامية لطلبة الهند سنة 1977م في عليگر، بهدف تخليص الهند من تأثيرات الثقافة المادية الغربية، ومساعدة المسلمين على العيش وفق النماذج الإسلامية، تحت شعار: «الله ربنا، القرآن دستورنا، محمد (ص) نبينا، الجهاد سبيلنا، والشهادة غايتنا».
[8] انظر: محمد رضا حاتمي ومرتضى بحراني؛ دائرة معارف الحركات الإسلامية؛ قسم «الحركات الإسلامية في شبه القارة الهندية».
- حاتمي، محمد رضا ومرتضى البحراني، دائرة المعارف لحركات الإسلامیة، ج 1، طهران: مركز بحوث الدراسات الثقافية والاجتماعية، 1392هـ.ش.
- الآصفي، محمد مهدي، دراسة مقارنة في فقه المقاومة، ترجمة علي كارشناس، ج 1، قم: زمزم الهداية، 1395هـ.ش.
- اللنكَراني، محمد جواد فاضل، الجهاد في القرآن (طبعة تجريبية)، قم: المركز الفقهي للأئمة الأطهار (ع)، 1394هـ.ش.
- النجفي، محمد حسن، جواهر الكلام، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1404هـ.ق.
مصدر المقالة
اقتباس من كتاب المنجز الحضاري للجمهورية الإسلامية الإيرانية (خلاصة كتاب معيار الحضارة للجمهورية الإسلامية الإيرانية)، تأليف عباس حيدري بور، صادر عن مركز بحوث العلوم والثقافة الإسلامية، الصفحات 55 إلى 77.