هو إسحاق، و قيل: إيساك بن إبراهيم بن تارح بن ناحور بن سروج بن رعو من ذرية نبيّ اللّه نوح عليه السّلام، و يسمّيه العبرانيون يصحق، و أمّه سارة بنت لا حج، و قيل: خاران بن ناحور.
الابن الثاني لإبراهيم الخليل عليه السّلام، و نبي من الأنبياء، و من صلبه خرج أنبياء بني إسرائيل.
حملت به أمّه و لها من العمر 90 سنة، و قيل: 98 سنة، و كانت عاقرا، و كان أبوه شيخا كبيرا ابن 100 سنة، و قيل: ابن 120، فكان حمل أمّه به من المعاجز الإلهيّة.
بشّرت الملائكة إبراهيم عليه السّلام بابنه إسحاق عليه السّلام، فسمعت سارة تلك البشرى لزوجها، فضحكت لتلك البشرى لشيخوخة زوجها و لكونها كانت عاقرة و طاعنة في السن، فردت الملائكة على استغرابها و ضحكها، فذكّروها بقدرة اللّه و أمره الّذي إذا أراد شيئا قال له: كن فيكون.
فلما ولدته أمّه سمّوه إسحاق، و ذلك قبل ميلاد المسيح ب 2108 سنوات، و قيل: ب 2266 سنة، و قيل: ب 1896 سنة. فرح أبواه بولادته فرحا شديدا، و ختنه أبوه و هو ابن ثمانية أيّام و عمل له وليمة كبيرة يوم فطامه.
كانت ولادته بأرض الشام، و قيل: في منطقة الجرار الواقعة بين قادس و شور.
كان إسحاق عليه السّلام أصغر من أخيه إسماعيل ب 13 سنة، و قيل: 14 سنة، و قيل: 5 سنوات.
و لما شبّ و ترعرع إسحاق عليه السّلام و بلغ الأربعين من عمره، و قيل: الستين. تزوّج من رفعة، و قيل: رفقا، و قيل: يومحاء بنت بتوئيل بن ناحور، فولدت توأمين هما: عيسو أو العيص و يعقوب عليه السّلام، و أقام بمدينة بئر السبع.
أصبح من أثرياء زمانه، و كلما تقدم في السن زادت أمواله، و كثر عبيده. و في أواخر أيامه فقد بصره، و لم يزل حتى توفّي بفلسطين، و قيل: بالشام، و دفنوه إلى جوار أبيه في مغارة المكفيلة في حبرون، و تدعى اليوم بمدينة الخليل.
توفّي و له من العمر 180 سنة، و قيل: 160، و قيل: 185.
كانت بعثته للنبوّة في زمن واحد مع بعثة أبيه و أخيه إسماعيل عليه السّلام و بعثة لوط عليه السّلام و ولده يعقوب بن إسحاق عليه السّلام.
القرآن الكريم و نبي اللّه إسحاق عليه السّلام
قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ /البقرة 133.
وَ ما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ /البقرة 136.
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ /البقرة 140.
وَ ما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ /آل عمران 84.
وَ أَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ /النساء 163.
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا /الأنعام 84.
وَ امْرَأَتُهُ قائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ /هود 71.
وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ /هود 71.
كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ /يوسف 6.
وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ /يوسف 38.
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ /إبراهيم 39.
وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ كُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا /مريم 49.
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً /الأنبياء 72.
وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ /العنكبوت 27.
وَ بَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ /الصافّات 112.
وَ بارَكْنا عَلَيْهِ وَ عَلى إِسْحاقَ /الصافّات 113.
وَ اذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَ الْأَبْصارِ /ص 45.[1]
الهوامش
[1] اثبات الوصية، ص 35 و 36؛ الاختصاص، ص 264 و 265؛ أعلام قرآن، للخزائلي، ص 97- 100؛ أمالي الطوسي، ج 2، ص 57 و 58؛ الأنبياء، للعاملي، ص 152- 156؛ الانس الجليل، ج 1، ص 64- 65؛ البدء و التاريخ، ج 3، ص 63؛ البداية و النهاية، ج 1، ص 181؛ بصائر ذوي التمييز، ج 6، ص 42؛ تاريخ أنبياء، لعمادزاده، ج 1، ص 317؛ تاريخ أنبياء، للمحلاتي، ج 1، ص 193- 198؛ تاريخ حبيب السير، ج 1، ص 49 و 57؛ تاريخ ابن خلدون، ج 2، ص 41- 45؛ تاريخ الخميس، ج 1، ص 130؛ تاريخ الطبري، ج 1، ص 221؛ تاريخ أبي الفداء، ج 1، ص 16؛ تاريخ گزيده، ص 33؛ تاريخ مختصر الدول، ص 14؛ تاريخ ابن الوردي، ج 1، ص 17 و 19؛ تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 26 و 28؛ التبيان في تفسير القرآن، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البحر المحيط، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البرهان، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير البيضاوي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي السعود، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الصافي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الطبري، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير أبي الفتوح الرازي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الفخر الرازي، راجع فهرسته؛ تفسير القمي، ج 1، ص 334 و 351 و ج 2، ص 224 و راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير ابن كثير، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير المراغي، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير المنار، راجع مفتاح التفاسير؛ تفسير الميزان، راجع مفتاح التفاسير.
مصدر المقالة (مع تصرف)
الشبستري، عبد الحسين، أعلام القرآن، نشر: مكتب الإعلام الإسلامي، قم، الطبعة الأُولى، 1379 ش.