نموذج الكمال الإنساني: من خصائص الأخ في نهج البلاغة

نموذج الكمال الإنساني من خصائص الأخ في نهج البلاغة

2026-01-13

147 مشاهدة

کپی کردن لینک

أمير المؤمنين (ع)، يحتوي على معارف إسلامية مدهشة، وتُعتبر الحكمة 289 من نهج البلاغة من أجمل وأعمق وأكثر الكلمات والعبارات جاذبيةً التي يمكن للمرء أن يقرأها ويستمتع بها حول خصائص الأخ المؤمن. إنها خصائص قيّمة من الصفات الإنسانية البارزة التي يمكن أن تكون أفضل نموذج للحياة الفردية والاجتماعية للإنسان.

يمكن دراسة هذا الكلام وعباراته الجميلة والعميقة من منظورين: الأول، من منظور شخص مثل أبي ذر الذي كان ثابتاً في اتباع أمير المؤمنين (ع)، لدرجة أن أمير المؤمنين اختاره أخاً له وزيّنه بالصفات الإنسانية البارزة. والثاني، من منظور شخص يعتبر أمير المؤمنين (ع) نفسه تابعاً له، وهذا الشخص ليس سوى رسول الله (ص)، حيث يرى أمير المؤمنين الصفات الإنسانية البارزة في وجوده، ويلزم نفسه باتباعها، ويوضحها للآخرين أيضاً.

نظرة في الحكمة 289

في هذا القول، يُفصِّل أمير المؤمنين (ع) الصفات الإنسانية والإسلامية لأخيه الإلهي بعباراتٍ عميقةٍ ومدهشةٍ، وسنتناول كلّ واحدةٍ منها بالبحث والتدقيق:

 الأخوّة في سبيل الله

و من خصائص الأخ يقول أمير المؤمنين (ع) «كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ»

كان لي في الماضي أخٌ يرافقني في سبيل الله. فمن أراد أن يكون أخاً لأمير المؤمنين (ع)، وأن ينمّي في نفسه الصفات الإنسانية البارزة،[1] فعليه أن يتشبّه بالإمام في سلوكه وأعماله، وبعبارة أخرى، أن يتصف بصبغةٍ إلهيةٍ ويتحرر من صبغة الدنيا. وأن يكون حريصاً وملتزماً بألّا يكون هناك فصْلٌ بين أعماله وسلوكه وبين الإمام،[2] وأن تكون نيّته وقصده متوافقين مع نية إمامه أمير المؤمنين (ع)[3]. كما أن عبارة «في الله» تُشير إلى الصفة الإلهية والإخلاص في النية، بمعنى أن تكون أخوته خالصةً لله وفي سبيله، لا لأجل أمور دنيوية أو مادية.

1.    صِغَرُ الدنيا في عينه

و من خصائص الأخ يقول أمير المؤمنين (ع) «وَكَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ»

إنَّ صِغَرَ الدنيا في عينه كان يُعظمه دائماً في عيني. هذه الميزة، التي تُعَدُّ بمثابة براعة استهلال وبداية للخصال والصفات الإنسانية البارزة الأخرى، تُطرح في مستهل الحكمة والمعرفة، ليُنَبِّه أميرُ الكلام (ع) إلى أن زاوية نظر الإنسان إلى الأمور والظواهر المحيطة تؤثر في سلوكه ومعتقداته.

وبالطبع، من الواضح أن الدنيا التي يذكرها الإمام هنا هي الدنيا المذمومة، وعلى حد تعبير مولانا الرومي: « ما الدنيا؟ هي أن تكون غافلاً عن الله، لا القماش والفضة والميزان والذهب ».[4] والمقصود من قول أمير المؤمنين (ع) بهذا هو ألا ينظر أحد إلى الدنيا نظرةً استقلالية، بل يراها محلاً للامتحان الإلهي، ولا يجعلها غايته النهائية.

2.     التحرر من سيطرة البطن

و من خصائص الأخ يقول أمير المؤمنين (ع) «وَكَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ»

كان متحرراً من حكم بطنه وسلطانه. وسبب استخدام لفظة «سلطان»[5] هو أن الغرائز والميول التي أودِعَت في وجود الإنسان لها قدرةٌ هائلةٌ يمكن التعبير عنها بالسيادة والسلطة. فعندما يسيطر الإنسان على بطنه، يكون قد بلغ إحدى الصفات الإنسانية البارزة، ويتحرر من سلطة هذه الغرائز ويُخضِعها لإرادته، ونتيجةً لذلك يحكم ميول نفسه.

3.     القناعة والاعتدال

و من خصائص الأخ يقول أمير المؤمنين (ع):

«فَلاَ يَشْتَهِي مَا لاَ يَجِدُ وَلاَ يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ»

كان لا يشتهي ما لا يجد، ولا يُكثر إذا وجد. هناك صفتان سلبيتان في الإنسان تسببان خروجه عن الاعتدال والوسطية، وهما: الطمع والشراهة. فعبارة «فَلاَ يَشْتَهِي مَا لاَ يَجِدُ» تشير إلى الطمع، بمعنى أن هذا الإنسان بلغ من القيم والصفات الإنسانية البارزة درجةً لم يعد معه طمع فيما لا يجده. أما جملة «وَلاَ يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ» فتشير إلى الشراهة، أي أنه إذا حصل على شيء لم يُسرف في تناوله. وهكذا، كان هذا الأخ متحرِّرًا من حُكم بطنه، بل كان هو الحاكمَ عليها، وهذا ليس من خصائص الأخ.

4.     صمتٌ وحكمةٌ في القول

و من خصائص الأخ يقول أمير المؤمنين (ع):

«وَكَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ وَنَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ»

كان أكثر عمره صامتًا. من الصفات البارزة والنبيلة لهذا الرجل أنّه كان يصمت في معظم الأوقات. وكلمة «الصمت» هي نقيض النطق والكلام، وتختلف عن «السكوت»[6]؛ فالسكوت يكون في مقابل الهيجان.[7] وبعبارة أخرى، يمكن القول إن الصمت هو سكوت مصحوب بالتفكير والتأمل، وليس سكوتًا سلبيًا أو اضطراريًا.

ونتيجةً لذلك، كان إذا تكلم غلبَ المتكلمين وأطفأ ظمأ السائلين والمستفسرين. كان هذا الأخ، إذا نطق، غلب جميع المتكلمين، وأطفأ عطش السائلين، وأرواهم من بحر علمه. «بَذَّ»[8] تعني غلبَ، و«نَقَعَ»[9] تعني أروى.

هذه الخصلة تُكمل قوله «وَكَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً»، لأن كثيرًا من الناس قد يصمتون دون أن يُغني صمتهم عن العلم والمعرفة شيئًا. لذلك، جاءت هذه الخصلة لتُبيّن أن صمته الطويل لم يكن عن قلة معرفة، بل كان دليلاً على صفاته الإنسانية والاجتماعية البارزة، وإذا فتح فمه بالكلام غلبَ جميع المتكلمين والمدّعين.

5.     أسدٌ في العرين

و من خصائص الأخ يقول أمير المؤمنين (ع):

«وَكَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً، فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ غَابٍ وَصِلُّ وَادٍ»

كان ضعيفًا ومستضعفًا (في عيون الآخرين)، فإذا جاء وقت الجدّ والعمل، كان أسد الغابة وحية الوادي. و«فاء التفريع» في هذه العبارة تُشير إلى أنه حين يأتي الوقت للعمل الجاد، يظهر كقوة جبارة ومقتدرة.

نعم، كان متصفًا بالقيم الإلهية الرفيعة والصفات الإنسانية البارزة إلى درجة أنه لم يكن يظهر قوته وقدرته، حتى ظن العدو أنه مستضعف، لكنه كان رجلاً عمليًّا، وعندما تأتي التكاليف، ينزل إلى ساحة الجهاد والنضال ليُظهر قدراته الهائلة.

6.     الحجة المتقنة

«لَا يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِياً»

لم يكن يدلي بحجةٍ إلا إذا أتى قاضياً. كلمة «أَدْلَى» تعني قدّم أو طرح. أما كلمة «قَضَى» فتعني الفصل في الأمر وإنهائه.

لم يكن يدلي بحجة إلا إذا أتى قاضيًا. كلمة «أدلى» تعني قدّم أو طرح.[10] أما كلمة «قضى» فتعني الفصل في الأمر وإنهائه.[11]

هذه الخصلة تحمل معنيين: الأول أنه لم يكن يقدم حجته وبرهانَه إلا إذا كانت كاملةً ومقبولةً في المحكمة. والثاني أنه لم يكن يطرح حجته إلا أمام القاضي، وبعبارة أخرى كان عالماً بالزمان والمكان، ويعرف بالضبط أين ومع من يطرح دليله وبرهانَه.

7.     كراهية اللوم بغير عذر

«وَكَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ»

لم يكن يلوم أحدًا يشبهه في العذر حتى يسمع اعتذاره. هذه الخصلة مهمة وفعّالة جدًا في العلاقات الاجتماعية. فلم يكن يتعجل في لوم أحد، وإذا أخطأ شخص، كان يستحيل أن يلومه قبل أن يسمع منه التبرير والعذر.

إن الأخ الذي يتحلّى بالصفات الإنسانية البارزة يكون كثير العذر للآخرين، وساعيًا لمسامحتهم. ومع أنه كان متسامحًا، لم يكن غافلًا عن أخطائهم، بل كان يمنحهم فرصة لإيجاد تبرير لخطئهم والتفكير فيه.

8.     الشكوى عند البرء

«وَكَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ»

لم يكن يئنّ أو يشكو من أي ألم إلا عندما يبرأ منه. أي أن هذا الشخص لم يكن من أهل الشكوى. وكلمة «بُرْء» تعني الشفاء.[12]
يقول الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾.[13]
إن اختيار المؤمن هو اختيار الله، ومصلحة المؤمن هي مصلحة إلهية. فإذا لم تكن ابتلاءات المؤمن بسبب سوء سلوكه، فإن الألم الذي يبتلى به هو امتحان من الله لنموه.

9.     رجل عمل

«وَكَانَ يَقُولُ مَا يَفْعَلُ وَلَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ»

ما يقوله يفعله، وما لا يفعله لا يقوله. من خصائص الأخ أيضًا توافق القول مع الفعل. كان كل ما يقوله يفعله، وما لا يفعله لا يقوله. أي كان هناك توافقٌ كاملٌ بين داخله وخارجه، وبين ظاهره وباطنه، كما جاء في القرآن الكريم:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ[14]

10. رجل لا يُغلب

ومن خصائص الأخ يقل أمير المؤمنين (ع) «وَكَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ» تحمل هذه العبارة معنيين: الأدب في النقاش والابتعاد عن الجدال. فإذا كان هذا الشخص في نقاش أو حوار علمي، لأي سبب أو مصلحة، وغُلِب من قِبَل خصمه، كان يلتزم الصمت ولا يُواصل الكلام. لأنه كان متواضعًا وغير جدلي، وإذا حاول الطرف الآخر الجدال اللفظي، كان يصمت.

ورد في رواية: «وَاتْرُكِ الْمِرَاءَ وَإِنْ كُنْتَ مُحِقّاً»؛ «اترك الجدال حتى وإن كنت على حق».[15] وكما ذُكر سابقاً، فإن السكوت هو نقيض الهيجان. لذلك، فإن هذا الأخ لم يكن يُغلب أمام هيجاناته، بل كان يتحكم في نفسه وهذا من خصائص الأخ

11. أذنٌ مُصغية

«وَكَانَ عَلَى مَا يَسْمَعُ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ»

كان أكثر حرصًا على الاستماع منه على الكلام. من الصفات البارزة الأخرى لهذا الأخ أنه كان أحرص على السماع من الكلام. فالاستماع فنٌّ، والإنسان الذي يستمع جيدًا يفكّر جيدًا ويتكلّم جيدًا. في الأساس، أهم طريقة لزيادة العلم هي الأذن. ومن ناحية أخرى، الكلام هو عملية معالجة فكرية. وإذا لم تكن معالجة الأفكار جيدة، فلن ينطلق الكلام الصحيح من اللسان. لذلك، لا يمكن للإنسان أن يتكلّم بالصواب إلا إذا فكّر بشكل صحيح، ولا يمكن أن يفكّر بشكل صحيح إلا إذا استمع جيدًا وهذا استمع من خصائص الأخ.

12. العمل على محور رضا الله

«وَكَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ يَنْظُرُ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَيُخَالِفُهُ»

كان إذا باغته أمران (وكان عليه أن يختار أحدهما) ينظر أيهما أقرب إلى هوى نفسه فيخالفه. كلمة «بَدَهَهُ» تعني ظهر فجأةً.[16] فكلما واجهه أمران فجأةً، كان ينظر أيُّهما أقرب إلى هواه النفسي، فيفعل عكسه. هذه الخصلة هي من أجمل التوصيات الأخلاقية للإمام، ونموذج رائع من الصفات الإنسانية والإسلامية، وتحتل مكانةً جديدةً في علم النفس الحديث. في هذه الخصلة المهمة، يقول الإمام (ع) إنه إذا واجه الإنسان أمرين على نحو غير متوقع ولم يكن لديه وقت كافٍ للتفكير والتدبر، فعليه أن ينظر إلى أيِّهما يميلُ هواه النفسي، ثم يفعل عكسه ليخرج من الحيرة وخصائص الأخ هو العمل على محور رضا الله.

13. الالتزام بالصفات الإلهية

«فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلَائِقِ فَالْزَمُوهَا وَتَنَافَسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوهَا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكِثِيرِ»

إن خاتمة كلام الإمام تعليمية، يقول (ع): «أوصيكم باتخاذ هذه الأخلاق والسلوكيات»، أي يا أتباعي، اعملوا بهذه التوصيات والسلوكيات، والزموها وكونوا ملازمين لها ولا تغفلوا عنها. وتنافسوا فيها. فكلمة «تنافس» تعني التنافس الإيجابي.[17] وهو ما جاء في القرآن الكريم:

﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَافِسُونَ﴾.[18]
تنافسوا فيما بينكم في العمل بهذه الخصال.

وفي النهاية، يقول الإمام: «وإذا لم تستطيعوا تحقيقها كلها، فاعلموا أن أخذ القليل خيرٌ من ترك الكثير». هذا القول يأتي لأن سماع هذه الخصال قد يسبب اليأس والإحباط لدى قليلي الهمة، فيغفلون عنها ويقولون:
«أين نحن وأخوة أمير المؤمنين (ع)؟»
لهذا السبب يقول الإمام (ع):
«إذا لم تتمكنوا من اكتساب كل هذه الخصال، فاعلموا أن اكتساب القليل منها خير من تركها جميعًا»، وكما هو معروف: «ما لا يُدرك كله، لا يُترك كله».

النتيجة

في الحكمة 289 من نهج البلاغة، يصف أمير المؤمنين (ع) شمائل شخصٍ سمّاه أخاه، بعباراتٍ فائقة الجمال تُظهر عظمة خصائص الأخ وسموّ مقامه. وبعد أن يورد الإمام هذه الصفات الإنسانية الرفيعة والمدهشة، يدعو الجميع إلى التحلّي بها قدر استطاعتهم، وأن يتنافسوا فيما بينهم في سبيل تحصيل هذه الأخلاق الإلهية السامية.

الهوامش

[1] طریحی، مجمع البحرین، ج ۱ ص ۲۱

[2] طریحی، مجمع البحرین، ج ۱ ص ۲۱

[3] ابن منظور، لسان العرب، ج 14 ص 22

[4] مولوی، مثنوی معنوی، دفتر اول ص 49

[5] ابن منظور، لسان العرب، ج 7 ص 321

[6] مصطفوی، التحقیق، ج 6 ص 276

[7] مصطفوی، التحقیق، ج 5 ص 195

[8] طریحی، مجمع البحرین، ج 3 ص 177

[9] مصطفوی، التحقیق، ج 12 ص

[10] ابن منظور، لسان العرب، ج 14، ص 265.

[11] المصطفوي، التحقيق، ج 9، ص 284.

[12] المصطفوي، التحقيق، ج 1، ص 240.

[13] سورة البقرة، آية 155.

[14] سورة الصف، آية 2.

[15] الكليني، الكافي، ج 2، ص 144.

[16] الفراهيدي، كتاب العين، ج 4، ص 30.

[17] ابن منظور، لسان العرب، ج 6، ص 238.

[18] سورة المطففين، آية 26.

مصادر البحث

  1. قرآن کریم
  2. الشریف الرضی، محمد بن حسین، نهج البلاغه، قم، نشر هجرت، چاپ اول
  3. ابن منظور، محمد بن مکرم، لسان العرب، بیروت، دارالفکر، چاپ سوم
  4. طریحی، فخرالدین محمد، مجمع البحرین، تهران، مرتضوی چاپ سوم
  5. فراهیدی، خلیل بن احمد، کتاب العین، قم، نشر هجرت، چاپ دوم
  6. کلینی، محمد بن یعقوب، الکافی، تهران، دارالکتب الاسلامیه، چاپ چهارم
  7. مصطفوی، حسن، التحقیق فی کلمات القرآن الکریم، تهران، وزارت فرهنگ و ارشاد اسلامی
  8. مولوی، جلال الدین محمد، مثنوی معنوی، تهران، نشر محمد، چاپ دوم

مصدر المقالة

لطفی جواد، رستمی محمدحسن، کاوشی در حکمت 289 نهج البلاغه (دراسة فی الحکمة 289 من نهج البلاغة)، مجلة تحقیقات علوم قرآن و حدیث السنة 11، الصَّیف 1393 الهجري الشّمسي، العدد 2 (مسلسل 22). ص109-135.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *