أبعاد الرزق، تعريفه، أقسامه، وعلاقته بالملكية والحرام

معنى الرزق وأطلاق وصف الرازق على الله وغيره

کپی کردن لینک

الرزق هو مفهوم يتجاوز مجرد الحصول على المال أو الموارد المادية، ليشمل كل ما ينعم به الكائن الحي من نعم وعطايا، كما تتناول هذه المقالة مناقشة إمكانية إطلاق وصف الرازق على الله تعالى وعلى غيره، كما تتطرق إلى مسألة الحلال والحرام في الرزق، ويصنّف الرزق إلى نوعين: ما يُحصل عليه دون طلب وما يتطلب السعي.

المبحث الأوّل: معنى الرزق

معنى الرزق ـ باعتباره عنواناً للشيء الذي ينتفع به المرزوق ـ: إنّ الرزق عبارة عن الشيء الذي يصح[1] انتفاع الكائن الحي به، ولا يكون لأحد[2] أن يمنعه من هذا الانتفاع[3].

معنى الرزق ـ باعتباره مصدراً لفعل رزق يرزق ـ: إنّ الرزق عبارة عن تمكين الكائن الحي من الانتفاع بالشيء الذي يصح الانتفاع به، مع عدم التجويز لأحد أن يمنعه من هذا الانتفاع[4].

مثال: إنّ معنى قولنا: رزقنا اللّه مالا، أي: وفّر اللّه تعالى لنا هذا المال، ومكّننا من الانتفاع به، ولم يجوّز لأحد أن يغصبه منّا.

تنبيهان

1- لا يجوز للإنسان الانتفاع بشيء ـ وفق الموازين الشرعية ـ إلاّ في إحدى الحالتين التاليتين:

أوّلاً: أن يكون مالكاً لذلك الشيء، فيجوز له التصرّف بملكه والانتفاع منه.

ثانياً: أن تكون جهة أُخرى مالكة لذلك الشيء، ويكون الفرد مأذوناً في التصرّف ومتاحاً له الانتفاع بذلك الشيء من قبل المالك.

2 ـ إنّ الكائنات الحيّة قادرة على أكل رزق غيرها[5].

ولا يعني ذلك التغلّب على إرادة اللّه تعالى، لأنّ معنى رزق اللّه فلاناً: أنّه تعالى هيّأ له فرصة الحصول على الرزق، وأرشده إلى مصدر الرزق، ومكّنه من الانتفاع به، ولا يعني رزق اللّه فلاناً: أنّه تعالى أجبره على أخذ الرزق، وأجبر الآخرين على عدم منعه من الانتفاع بما رزقه تعالى، ولهذا لا يكون أكل رزق الغير تغلّباً على إرادة اللّه تعالى، وإنّما يكون ذلك بالنسبة للإنسان معصية فيما لو نهاه اللّه تعالى عن ذلك[6].

المبحث الثاني: إطلاق وصف الرازق على اللّه تعالى وغيره

يطلق وصف الرازق على كلّ من[7]: 1ـ يفعل الرزق، 2ـ يصبح سبباً لوقوع الرزق، 3ـ يقوم بتمهيد السبيل وتوفير الأجواء لتحقّق الرزق.

ويطلق هذا الوصف على: أوّلاً: اللّه سبحانه وتعالى، ثانياً: غير اللّه عزّ وجلّ.

إطلاق وصف الرازق على اللّه تعالى

إنّ اللّه تعالى هو الذي يرزق الإنسان والحيوان، بل جميع الكائنات الحيّة بمختلف الأرزاق، ويطلق وصف الرازقية على اللّه تعالى وإن لم يكن هو السبب المباشر لتحقّق الرزق، ودليل ذلك[8]: إنّ اللّه تعالى هو الذي: 1ـ أوجد ما يصح أن تنتفع به هذه الموجودات، 2ـ مكّن هذه الموجودات من الانتفاع، 3ـ جعل الرغبة في هذه الموجودات لتنتفع به، 4ـ أباح لهذه الموجودات الانتفاع مما يصح لها الانتفاع به.

إطلاق وصف الرازق على غير اللّه تعالى

يصح أن إطلاق وصف الرازق على غير اللّه تعالى، من قبيل إطلاقه على الإنسان[9]، ودليل ذلك: إنّ اللّه عزّ وجلّ منح الإنسان القدرة على أن يفعل الرزق أو يكون سبباً لتحقّقه،وقد وصف اللّه تعالى الإنسان في محكم كتابه بهذا الوصف قائلا:

1- وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً[10].

2- إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً[11].

فعبارة: ارْزُقُوهُمْ في هاتين الآيتين تدل على صحّة وصف الإنسان بأنّه يرزق.

وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ[12].

وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ[13].

فعبارة: الرّازِقِينَ تدل على صحة تسمية غير اللّه باسم الرازق، فاللّه تعالى رازق وغيره أيضاً رازق، ولكن اللّه تعالى خير الرازقين.

اللّه تعالى هو الرازق على الإطلاق

إذا وهب شخص لغيره مالا أو طعاماً، وأصبح رازقاً له، فإنّ هذا الرزق ينسب أيضاً إلى اللّه تعالى، لأنّه تعالى ـ كما بيّنا ـ هو الموجد لهذا المال أو الطعام، وهو الممكّن من الانتفاع به، وهو الذي أعطى للواهب القدرة على إيصال النفع إلى ذلك الغير[14]، ومن هذا المنطلق ينسب الرزق بصورة مطلقة إلى اللّه تعالى، ولهذا قال تعالى:

إِنَّ اللّهَ هُوَ الرَّزّاقُ[15].

هَلْ مِنْ خالِق غَيْرُ اللّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ[16].

قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ قُلِ اللّهُ[17].

وَما مِنْ دَابَّة فِي الأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُها[18].

وورد عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق (ع) حول قول اللّه تبارك وتعالى: وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ[19]، قال (ع): هو قول الرجل: لولا فلان لهلكت، ولولا فلان لما أصبت كذا وكذا، ولولا فلان لضاع عيالي، ألا ترى أنّه قد جعل للّه شريكاً في ملكه يرزقه ويدفع عنه.

فقال الراوي: فنقول: لولا أنّ اللّه منّ عليّ بفلان لهلكت ؟ فقال (ع): نعم، لا بأس بهذا ونحوه[20].

شروط صحة وصف الإنسان بالرازق

يشترط في وصف الإنسان رازقاً أن يكون مختاراً في إيصاله النفع إلى غيره، وأن لا يأخذ العوض إزاء ما يعطي، ولهذا[21]:

1ـ  لا يقال للمورّث: إنّه رازق، لأنّ الإرث يتمّ انتقاله منه إلى الوارث من دون اختياره، ويكون ذلك بأمر اللّه تعالى، فلا ينسب هذا الرزق إلاّ إلى اللّه تعالى.

2- لا يقال للكافر: إنّه رازق فيما لو غنم المسلم منه غنيمة خلال الحرب، لأنّ هذه الغنيمة خرجت من يد الكافر من دون اختياره، وإنّما كانت بأمر اللّه تعالى، ولهذا لا ينسب هذا الرزق إلاّ إلى اللّه تعالى.

3 ـ لا يقال للبائع: إنّه رازق، لأنّه يأخذ أجرته من المشتري إزاء ما يبيع.

المبحث الثالث: الرزق والملك

إنّ الرزق بالنسبة للإنسان شيء عام لا يقتصر على الممتلكات فقط، بل يشمل الحياة والعلم والزوجة والولد والجاه و…[22]، مثال: يقال: رزق اللّه فلاناً علماً وزوجة وولداً وجاهاً و …

النسبة بين الرزق والملك: إنّ النسبة بين الرزق والملك هي نسبة العموم والخصوص من وجه، ومعنى ذلك:

1ـ بعض الرزق ملك، 2ـ بعض الملك رزق، 3ـ بعض الرزق ليس بملك، 4ـ بعض الملك ليس برزق، وتوضيح ذلك:

1ـ بعض الرزق ملك، 2ـ بعض الملك رزق، مثالهما: يقال: هذا الشخص مالك لهذا الشيء، ويقال أيضاً: هذا الشخص رزقه اللّه تعالى هذا الشيء، فهذا الشيء ملك ورزق لهذا الشخص في نفس الوقت، 3ـ بعض الرزق ليس بملك، مثال:

المثال الأوّل: إنّ بعض الأشياء من قبيل العقل والعلم والصحة والزوجة والولد والجاه هي رزق للإنسان، ولكنها ليست ملكاً له[23]، فيقال: رزق اللّه هذا الشخص عقلاً وعلماً وصحّة وزوجة وولداً وجاهاً ولا يقال: إنّ العقل والعلم والصحة والزوجة والولد والجاه ملك.

المثال الثاني: إنّ النبات رزق للبهائم، ولكنه ليس ملكاً لها، لأنّ شرط التسمية بالملك أن يكون المالك عاقلاً أو من هو في حكم العقلاء كالطفل، ولهذا لا يصح نسبة الملكية إلى الحيوانات[24]، فيقال: إنّ البهيمة مرزوقة، ولا يقال: إنّ البهيمة مالكة.

4ـ بعض الملك ليس برزق، مثال: إنّ الأشياء كلّها ملك للّه تعالى، وليست رزقاً له تعالى، لأنّ الرزق ما يصح الانتفاع به، واللّه تعالى غني، وهو منزّه عن الانتفاع[25].

المبحث الرابع: لا يصح تسمية الحرام برزق

أدلة عدم صحة تسمية الحرام برزق:

1- إنّ اللّه تعالى أمرنا بالإنفاق مما رزقنا، فقال تعالى: وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ[26]، ولا خلاف بأنّ اللّه تعالى نهانا عن الإنفاق من الحرام، فهذا يثبت عدم صحّة تسمية الحرام برزق[27].

2- إنّ اللّه تعالى مدح المؤمنين على إنفاقهم مما يرزقهم، فقال تعالى: وَمِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ[28]، ولاخلاف بأنّ المنفق من الحرام لا يستحق المدح، بل يستحق الذم ـ وقد بيّنت الشريعة الإسلامية ذلك ـ وهذا ما يثبت عدم صحّة تسمية الحرام برزق[29].

3- إنّ اللّه تعالى أباح الانتفاع بالرزق، فقال تعالى: كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللّهِ[30]، فلو كان الحرام رزقاً، لدلّت هذه الآية على جواز الانتفاع بالأموال المحرّمة لكونها من الرزق، والواقع ليس كذلك، وهذا ما يدل على عدم صحّة وصف الحرام بأنّه من رزق اللّه تعالى[31].

رأي الأشاعرة حول تسمية الحرام برزق

ذهب الأشاعرة إلى جواز تسمية الحرام برزق، ودليل ذلك: إذا كان الرزق هو الحلال فقط، فسيكون لازمه: إنّ الشخص الذي لم يأكل طول عمره إلاّ الحرام لم يرزقه اللّه تعالى أبداً، وهذا باطل لقوله تعالى: وَما مِنْ دَابَّة فِي الاَْرْضِ إِلاّ عَلَى اللّهِ رِزْقُها[32]،[33].

يرد عليه: إنّ معنى رزق اللّه فلاناً: إنّ اللّه تعالى مكّن هذا الشخص من الانتفاع بما يصح الانتفاع به، والذي لم يأكل طول عمره إلاّ الحرام، فإنّ اللّه تعالى قد رزقه، أي: مكّنه من الحلال، إلاّ أنّ هذا الشخص أعرض عما هيّأ اللّه تعالى له من حلال، ولم يأكل إلاّ الحرام.

المبحث الخامس: أقسام الرزق

ينقسم الرزق إلى قسمين: 1ـ رزق يتمّ الحصول عليه من دون طلب، 2ـ رزق لا يتمّ الحصول عليه إلاّ بطلب.

من أحاديث أئمة أهل البيت حول أقسام الرزق

1ـ قال الإمام أمير المؤمنين (ع) في وصيّته لمحمّد بن الحنفية: يا بني، الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك[34].

2- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق (ع): الرزق مقسوم على ضربين: أحدهما واصل إلى صاحبه وإن لم يطلبه، والآخر معلّق بطلبه، فالذي قسّم للعبد على كلّ حال، آتيه وإن لم يسع له، والذي قسّم له بالسعي، فينبغي له أن يطلبه من وجوهه، وهو ما أحلّه اللّه له دون غيره، فإن طلبه من جهة الحرام فوجده، حُسب عليه برزقه وحوسب عليه[35].

القسم الأوّل: الرزق الذي يحصل عليه الإنسان من دون طلب

إنّ هذا القسم من الرزق هو الرزق الذي شاء اللّه تعالى أن يتمكّن الإنسان من الحصول عليه بلا طلب، ويشمل هذا الرزق:

1- الهدية والهبة والميراث وغيرها من الأرزاق التي يحصل عليها الإنسان من دون طلب.

2- الفرص الموجودة في متناول يد الإنسان للحصول على الرزق، لأنّ هذه الفرص لا تحتاج إلى طلب، بل هي مهيّأة، وليس للإنسان سوى اغتنام هذه الفرص من أجل الحصول على الرزق.

توضيح ذلك: هيّأ اللّه تعالى للإنسان الكثير من فرص الحصول على الرزق، وتنقسم هذه الفرص إلى قسمين وهما:

1- قد تكون هذه الفرص في متناول يد الإنسان بحيث لا يحتاج إلى طلبها والسعي من أجل تهيئتها والحصول عليها، وهذا الرزق الموجود في هذه الفرص يسمّى برزق يطلبك، وليس للإنسان ـ في هذه الحالة ـ إلاّ أن يغتنم هذه الفرص المهيّأةُ له من أجل الحصول على الرزق.

2- قد تكون هذه الفرص بعيدة عن متناول يد الإنسان، بحيث يحتاج الإنسان إلى الطلب والسعي من أجل تهيئتها والحصول عليها، وهذا الرزق الموجود في هذه الفرص يسمّى برزق تطلبه، وينبغي للإنسان فيما لو أراد الحصول على هذا الرزق أن يسعى لتوفير فرصة الحصول عليه.

الأوصاف الواردة عن أئمة أهل البيت (ع) حول الرزق الذي يتمّ الحصول عليه من دون طلب

1- قال الإمام علي (ع):… ورزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك فلا تحمل همّ سنتك على هم يومك، وكفاك كلّ يوم ما هو فيه[36].

2- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق (ع):… واصل إلى صاحبه وإن لم يطلبهفالذي قسّم للعبد على كلّ حال آتيه وإن لم يسع له[37].

3- قال الإمام علي (ع):… ورزق يطلبك ولن يسبقك إلى رزقك طالب، ولن يغلبك عليه غالب ولن يبطىء عنك ما قدّر لك[38].

4- قال رسول اللّه (ص): إنّ الرزق ليطلب الرجل كما يطلبه أجله[39].

5- قال الإمام جعفر بن محمّد الصادق (ع): … ولو أنّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرُّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت[40].

إنّ عبارة يطلب الرجل في الحديث السابق، وعبارة لأدركه رزقه تبيّنان بأنّ المقصود من الرزق في هذين الحديثين هو القسم الأوّل من الرزق الذي يطلب الإنسان ويتمّ الحصول عليه من دون سعي، وليس المقصود القسم الثاني من الرزق الذي لا يتمّ الحصول عليه إلاّ بطلب.

القسم الثاني: الرزق الذي لا يحصل عليه الإنسان إلاّ بطلب

إنّ هذا القسم من الرزق هو الرزق الذي جعل اللّه تعالى الطلب والسعي سبيلاً للحصول عليه.

القاعدة العامة: إنّ النظام الإلهي العام في هذا العالم قائم على جعل الطلب والسعي شرطاً للحصول على الرزق. ولهذا فإنّ الخطوة الأولى المطلوبة للحصول على الرزق هي الطلب والسعي.

تنبيه: لا يخفى بأنّ هذا القانون يشمل الإنسان وجميع الكائنات الحيّة التي منحها اللّه تعالى القدرة على طلب الرزق، ولا يشمل هذا القانون الكائنات الحيّة التي لم يمنحها اللّه تعالى القدرة على طلب الرزق من قبيل الأشجار والنباتات، فالأشجار والنباتات يكون رزقها بيد اللّه تعالى، وهي ترزق حسب المشيئة الإلهية، ووفق نظام الأسباب الذي جعله اللّه تعالى في هذا الكون.

للاطلاع على المزيد مما كتبه نفس الكاتب حول هذا الموضوع، انظر إلى طلب الرزق حيث يتناول أسباب زيادته في الآيات والروايات، كما يُستحسن مراجعة طلب الرزق حيث يتناول أحكامه والآيات والروايات الحاثة عليه.

الاستنتاج

تستعرض المقالة مفهوم الرزق وأبعاده المتعددة، موضحة أنه ليس مقتصراً على المال فقط، بل يشمل جميع النعم التي ينعم بها الله على الكائنات الحية، ونتاقش إمكانية إطلاق وصف الرازق على الله تعالى وعلى غيره،كما تشير إلى أن الله هو الرازق الحقيقي، بينما يمكن للإنسان أن يكون سبباً في رزق الآخرين، وتُقسم الأرزاق إلى نوعين: ما يُحصل عليه دون طلب، وما يتطلب السعي. أخيراً، تؤكد المقالة على أن الحرام لا يُعتبر رزقاً، مما يعكس أهمية الالتزام بالمعايير الشرعية في التعامل مع النعم.

الهوامش

[1] إنّ المقصود من يصح بالنسبة للعباد هي الصحة الشرعية، ولهذا لا يسمى الانتفاع بالحرام رزقاً، وسيأتي بيان ذلك لاحقاً.

[2] إنّ المقصود من لا يكون لأحد، أي: لا يجوز شرعاً لأحد من العباد لأن الإنسان قد يخالف الأوامر الإلهية، فيعتدي على حقوق الآخرين، ويأكل رزق غيره. وسنذكر المصادر المشيرة إلى هذا المعنى لاحقاً.

[3] انظر: السيد المرتضى، الذخيرة، ص267.

[4] انظر: المجلسي، بحار الأنوار، ج70، كتاب الإيمان والكفر، باب 52، ذيل ح7، ص145.

[5] انظر: السيد المرتضى، الذخيرة، ص270.

[6] انظر: السيد المرتضى، الذخيرة، ص270.

[7] انظر: الحلبي، تقريب المعارف، ص140.

[8] انظر: الطوسي، الاقتصاد، ص175.

[9] انظر: الحلبي، تقريب المعارف، ص140.

[10] النساء، 5.

[11] النساء، 8.

[12] الحج، 58.

[13] المؤمنون، 72.

[14] انظر: السيد المرتضى، الذخيرة، ص271.

[15] الذاريات، 58.

[16] فاطر، 3.

[17] سبأ، 24.

[18] هود، 6.

[19] يوسف، 106.

[20] المجلسي، بحار الأنوار، ج5، كتاب العدل والمعاد، باب 5، ح12، ص148.

[21] انظر: الطوسي، الاقتصاد، ص176.

[22] انظر: السيوري، إرشاد الطالبين، ص287.

[23] انظر: السيد المرتضى، شرح جمل العلم والعمل، ص246.

[24] انظر: الحلبي، غنية النزوع، ص126.

[25] انظر: السيد المرتضى، شرح جمل العلم والعمل، ص246.

[26] المنافقون، 100.

[27] انظر: السيد المرتضى، الذخيرة، ص270.

[28] البقرة، 33.

[29] انظر: الحلبي، تقريب المعارف، ص139.

[30] البقرة، 600.

[31] انظر: الحلبي، تقريب المعارف، ص139.

[32] هود، 6.

[33] انظر: التفتازاني، شرح المقاصد، ج4، ص319.

[34] الحرّ العاملي، الفصول المهمة، ج3، أبواب نوادر الكليات، باب 108، ح2 (3140).

[35] الحرّ العاملي، الفصول المهمة، ج3، أبواب نوادر الكليات، باب 108، ح1 (3139).

[36] الحرّ العاملي، الفصول المهمة، ج3، أبواب نوادر الكليات، باب 108، ح2 (3140).

[37] الحرّ العاملي، الفصول المهمة، ج3، أبواب نوادر الكليات، باب 108، ح1 (3139).

[38] الحرّ العاملي، الفصول المهمة، ج3، أبواب نوادر الكليات، باب 52، ح7 (294).

[39] المجلسي، بحار الأنوار، ج77، كتاب الروضة، باب 7، ص187.

[40] المجلسي، بحار الأنوار، ج78، كتاب الروضة، باب 23، ح81، ص209.

مصادر البحث

1ـ القرآن الكريم.

2ـ التفتازاني، سعد الدين، شرح المقاصد، تحقيق عبد الرحمن عميرة، قم، انتشارات الشريف الرضي، الطبعة الأُولى، 1412 ه‍.

3ـ الحر العاملي، محمّد، الفصول المهمّة في أُصول الأئمّة، تحقيق محمّد بن محمّد الحسين القائيني، قم، مؤسّسة المعارف الإسلامية الإمام الرضا (ع)، الطبعة الأُولى، 1418 ه‍.

4ـ الحلبي، ابن زهرة، غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع، تحقيق الشيخ إبراهيم البهادري، قم، مؤسّسة الإمام الصادق (ع)، الطبعة الأُولى، 1417 ه‍.

5ـ الحلبي، أبو صلاح، تقريب المعارف، قم، تحقيق ونشر فارس تبريزيان الحسون، طبعة 1417ه‍.

6ـ السيّد المرتضى، علي، الذخيرة في علم الكلام، قم، مؤسّسة النشر الإسلامي، الطبعة الأُولى، 1411ه‍.

7ـ السيّد المرتضى، علي، شرح جمل العلم والعمل، تحقيق السيّد أحمد الحسيني، النجف، مطبعة الآداب، الطبعة الأُولى، 1378ه‍.

8ـ السيوري، المقداد، إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين، تحقيق السيّد مهدي الرجائي، قم، مكتبة السيّد المرعشي النجفي، الطبعة الأُولى، 1405 ه‍.

9ـ الطوسي، محمّد، الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد، طهران، مكتبة جامع جهلستون، طبعة 1400ه‍.

10ـ المجلسي، محمّد باقر، بحار الأنوار، بيروت، مؤسّسة الوفاء، الطبعة الثانية، 1403 ه‍.

مصدر المقالة (مع تصرف)

الحسون، علاء، العدل عند مذهب أهل البيت (ع)، قم، المجمع العالمي لأهل البيت (ع)، طبعة 1432ه‍.