نبذة مختصرة عن حياة العالم الشيخ محمد تقي الفقيه العاملي ، أحد علماء صور ، مؤلّف كتاب «حجر وطين» .
اسمه وكنيته ونسبه
الشيخ محمّد تقي أبو جعفر ابن الشيخ يوسف ابن الشيخ علي الفقيه العاملي.
والده
الشيخ يوسف، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم فاضل كامل ماهر»[1].
ولادته
ولد في السادس والعشرين من ذي الحجّة 1328ﻫ في قرية حاريص ـ إحدى قرى جبل عامل ـ بلبنان.
دراسته وتدريسه
بدأ دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، ثمّ سافر إلى النجف عام 1345ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من العلماء في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها، ثمّ رجع إلى بلاده بعد وفاة والده وقام مقامه في بيروت، وخلال الاجتياح الصهيوني لبيروت عام 1402ه توجّه إلى صور واستقرّ بها، منشغلاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية.
من أساتذته
1ـ السيّد حيدر السيّد إسماعيل الصدر، 2ـ السيّد حسين السيّد علي الحمّامي، 3ـ السيّد محسن الحكيم، 4ـ السيّد عبد الهادي الشيرازي، 5ـ السيّد أبو الحسن الإصفهاني، 6ـ الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء، 7ـ الشيخ عبد الرسول الجواهري، 8ـ الشيخ محمّد علي الكاظمي.
من تلامذته
1ـ الشهيد السيّد محمّد مهدي السيّد محسن الحكيم، 2ـ الشيخ علي الكوراني، 3ـ صهره السيّد علي السيّد حسين مكّي العاملي، 4ـ السيّد محمّد السيّد حسين الحمّامي، 5ـ الشيخ محمّد مفيد الفقيه، 6ـ الشيخ سليمان مصطفى اليحفوفي، أنجاله: 7ـ الشيخ محمّد جواد، 8ـ الشيخ محمّد صالح، 9ـ الشيخ محمّد محسن، 10ـ الشيخ جمال الفقيه، 11ـ الشيخ عبد الحسن حمّود، 12ـ الشيخ علي اللقيس، 13ـ الشيخ أكرم جزيني، 14ـ الشيخ نعيم نعمة.
ما قيل في حقّه
1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم أديب، من فضلاء العامليّين في النجف»[2].
2ـ قال الشيخ الخاقاني في شعراء الغري: «عالم جليل، وأديب فاضل، وشاعر رقيق»[3].
3ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «عالم فاضل مجتهد متتبّع محقّق أديب جليل شاعر ورع متواضع، طيّب الضمير، حسن الشكل، مجدّ ومجتهد في دراسته وتحصيله، بعيد عن التظاهر والتصنّع»[4].
من صفاته وأخلاقه
قال الشيخ الخاقاني في شعراء الغري: «والمترجم له صديقي منذ أن قدم النجف، فقد وجدت فيه استعداداً ساعة أن تعرّفت عليه، وخُلقاً ندر أن تجلّى به أحد أخدانه، ويقظة سامية مع ذكاء حاد، وفطنة عجيبة، ومرونة واسعة، وإضاف إلى هذه الصفات سيرة طيّبة، وروحاً مرحاً، وأحبته لتطوّر شعوره ورقّته، ونزوعه إلى التطلّع في الحياة، والمسايرة لموكب الزمن، وهو عالم من الطراز الذي نحتاج إلى مثله في كلّ وقت، بليغ الحجّة، نفي الرأي، كامل التفكير، يأخذ على خصمه ويُهيمن عليه بابتسامة عذبة، مشفوعة بمواصلة كلام يدخل على القلب بلا استئذان»[5].
شعره
كان(قدس سره) شاعراً أديباً، وله أشعار في مدح ورثاء أهل البيت(عليهم السلام)، ومن شعره قوله في يوم الغدير:
«حدَّثَ الدهرُ عن عليٍّ ولكن ** تشهدُ الخيلُ والوغى والحسامُ
فهوَ لو قابلَ الجيوشَ تفانت ** إذ بكفِّيهِ من طلا الموتِ جامُ
يا وصيَّ النبيِّ أخرست نطقي ** لمزاياكَ ضاقَ عنها الكلامُ
أنتَ أسّستَ للعروبةِ مجداً ** بحسامٍ في شفرتيهِ الحمامُ
إنَّ طه قد وحَّدَ الناسَ لكن ** لكَ روح التوحيدِ ذاكَ الحسامُ
تساوى الأنامُ عندَكَ طُرّاً ** فتساوى أملاكها الأيتامُ»[6].
من إخوته
الشيخ علي، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «من الفضلاء المشتغلين في النجف»[7].
من أولاده
الشيخ محمّد جواد، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «من أفاضل العلماء والمحقّقين، والمؤلّفين المتتبّعين المجيدين»[8].
من أحفاده
الشيخ محمّد تقي الشيخ محمّد جواد، فاضل، درس بحوث الخارج في حوزة قم، أسّس مركزاً لجمع وحفظ التراث العاملي في بلدة حاريص بجبل عامل، له مساهمات في عدد من المجلّات في لبنان وإيران والعراق بمواضيع متعلّقة بالتراث، منها: مجلّة الغدير التابعة للمجلس الشيعي في لبنان، ومجلّة رسالة النجف التابعة لحوزة آية الله الشيخ مفيد الفقيه، ومجلّة كتاب شيعة الصادرة في مركز كتاب شيعة في قم المقدّسة، ومجلّة الخزانة التابعة للعتبة العباسية المقدّسة، كما صدرت له فهرسة لمخطوطات إحدى المكتبات في جبل عامل، مؤلّف كتاب «مستدرك الفقيه على أمل الآمل وملحقاته»، الذي نال جائزتين، الأُولى من كتاب العام لحوزة قم، والثانية من وزارة الإرشاد في طهران باعتباره مرجعاً في موضوعه.
من أصهاره
السيّد علي السيّد حسين مكّي العاملي، قال عنه أُستاذه السيّد محسن الحكيم ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازته له: «أنّ جناب الفاضل الكامل المهذّب الزكي السيّد علي مكّي سلّمه الله تعالى مجاز من قبلنا في التصدّي لأُمور الحسبية، التي هي وظيفة الحاكم الشرعي…»[9].
عالم فاضل، من أساتذة حوزة دمشق، وكيل المرجعية الدينية في بلاد الشام، إمام جماعة مسجد الإمام علي (ع) في دمشق بعد والده، مؤلّف كتاب «الهداية والتربية الإيمانية» (3 مجلّدات).
من أسباطه
1ـ السيّد حسن السيّد علي مكّي، فاضل، من أساتذة البحث الخارج في جنوب لبنان، ومن أساتذة التفسير، كان إمام جماعة مسجد في دمشق.
2ـ السيّد جعفر السيّد علي مكّي، فاضل، مدير حوزة أهل البيت (عليهم السلام) في بيروت، ومن أساتذتها، خاصّة في علم العقائد.
من مؤلّفاته
1ـ حجر وطين (4 مجلّدات)، 2ـ مناهج الفقيه (رسالته العملية) (3 مجلّدات)، 3ـ مباني العروة الوثقى (عدّة مجلّدات)، 4ـ مباني الشرائع (عدّة مجلّدات)، 5ـ جامعة النجف في عصرها الحاضر، 6ـ جبل عامل في التاريخ، 7ـ الشموع (ديوان شعره)، 8ـ وسيلة الوصول إلى كفاية الأُصول، 9ـ مكاسب الفقيه، 10ـ مباني الفقيه، 11ـ مناسك الفقيه، 12ـ قواعد الفقيه، 13ـ عمدة المتفقّه (رسالته العملية).
وفاته
تُوفّي(قدس سره) في السابع والعشرين من شوال عام 1419ﻫ، ثمّ نُقل إلى النجف، ودُفن حسب وصيّته فيها.
الهوامش
[1] طبقات أعلام الشيعة، ج17، ص601، رقم 846.
[2] طبقات أعلام الشيعة، ج13، ص463، رقم 16.
[3] شعراء الغري، ج7، ص325.
[4] معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج2، ص949.
[5] شعراء الغري، ج7، ص326.
[6] شعراء الغري، ج7، ص333.
[7] طبقات أعلام الشيعة، ج17، ص602، رقم 846.
[8] معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج2، ص949.
[9] عندي صورة الإجازة.
بقلم: محمد أمين نجف
الخلاصة
المترجم له العالم الشيخ محمد تقي الفقيه العاملي ، أحد علماء صور ، ولد في جبل عامل ، ودفن في النجف ، مؤلّف كتاب «حجر وطين» (3 مجلّدات) .