طرق مساعدة المدينين في الآيات والروايات

طرق مساعدة المدينين في الآيات والروايات

کپی کردن لینک

من أبرز المشكلات الاقتصادية والمعيشية في مجتمعنا المعاصر شدّة اعتماد الناس على القروض والتسهيلات البنكيّة من المصارف والمؤسّسات الماليّة والائتمانيّة. فالطالب للقرض، إلى جانب ما يواجهه من إجراءات قانونيّة معقّدة ومضنية، إذا ابتُلي بضائقة معيشية ولم يتمكّن من تسديد الأقساط في وقتها، وجد نفسه أمام تحدّيات منها الغرامات الماليّة جرّاء التأخير أو الحجز على ضماناته.

وإن كان من اللازم في أي نظام اجتماعيّ وضع قوانين وضوابط لمنع المشكلات والمعضلات الناجمة عن القرض والاقتراض، فقد أولى الدين الإسلاميّ الحنيف عناية خاصّة وطرق مساعدة المدينين الذين تعذّر عليهم السداد حقيقة، فحثّ على مواساتهم. وفي هذا البحث نعرض بعض التوصيات الواردة في النصوص حول طرق مساعدة المدينين.

قضاء ديون المدينين

من أبرز سبل مساعدة المدينين التكفّل بديونهم وتسديدها لهم. فقد ورد عن الإمام الصادق (ع):

«مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ: إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ، أَوْ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ، أَوْ قَضَاءُ دَيْنِهِ»[1].

فهذه الأعمال الثلاثة، وإن ورد تقييدها بالمؤمن في هذا النصّ، إلّا أنّ سيرة المعصومين (ع) وكلماتهم تدلّ على شمولها سائر المسلمين.

وفي رواية عن زياد بن أبي سلمة أنّ الإمام موسى الكاظم (ع) أجاز التعاون مع سلطة بني العبّاس الجائرة لأجل تخليص المؤمن من شدة، أو فكاك رقبته، أو قضاء دينه[2].

ضمان دين الميّت والمحتضر

لا ينقطع دين الإنسان بموته، بل يبقى قائمًا، وحتّى الاستشهاد في سبيل الله لا يمحو الدَّين. ومن مساعدة المدينين ضمان دين الميّت والمحتضر.

فقد جاء في صحيحة سدير، عن الإمام الباقر (ع):

«كُلُّ ذَنْبٍ يُكَفِّرُهُ الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا الدَّيْنَ، فَإِنَّهُ [3]لَا كَفَّارَةَ لَهُ إِلَّا أَدَاؤُهُ أَوْ يَقْضِيَهُ صَاحِبُهُ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ»[4].

يقول الفيض الكاشاني في شرح الحديث: المراد بـ «يَقْضِيَ صَاحِبُهُ» أنّ غيره يقضي عنه [5]. وأوضح العلّامة المجلسي أنّ كلمة «صاحبه» تعني الوليّ أو الوارث، أو الإمام، أو المتبرّع[6].

ومن الروايات الدالّة على ذلك أنّ الإمام السجّاد (ع) ضمن ديون عبد الله بن الحسن عند وفاته، ولم يكن يومها على سعةٍ، حتى وفّى بها حين أطلّ موسم الحصاد .[7]

وفي رواية أخرى أَبَانٌ عَنْ فُضَيْلٍ وَ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال:

«لَمَّا حَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ الْمَوْتُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ قَرَابَتِي وَ مَنْزِلَتِي مِنْكُمْ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ فَأُحِبُّ أَنْ تَضْمَنُوهُ عَنِّي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- أَمَا وَ اللَّهِ ثُلُثُ دَيْنِكَ عَلَيَّ ثُمَّ سَكَتَ وَ سَكَتُوا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع) عَلَيَّ دَيْنُكَ كُلُّهُ؛ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (ع): أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَضْمَنَهُ أَوَّلًا إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا سَبَقَنَا.»[8].

إسقاط الدين أو بعضه عن المدينين

من أبواب الإحسان إلى مساعدة المدينين إسقاط الدين كلّه أو بعضه عنهم. فقد روي عن أهل السنّة أنّ الإمام الحسن بن علي (ع) قد وهب لرجلٍ دينه[9].

العفو عن ديون الموتى

من صور مساعدة المدينين في الدين، أن يعفو صاحبه عن المدين إذا مات ولم يكن ترك مالًا يفي به. فقد نقل حسن بن خنيس أنّ الإمام الصادق (ع) قال لمن امتنع من إسقاط دين على متوفٍّ:

«وَيْحَهُ! أَمَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةً إِذَا حَلَّلَهُ، فَإِذَا لَمْ يُحَلِّلْهُ فَإِنَّمَا لَهُ دِرْهَمٌ بَدَلَ دِرْهَم»[10].

التنازل عن جزء من المهر

ومن مساعدة المدينين التخفيف في الديون تبرّع المرأة ببعض مهرها، وهو مظهر من مظاهر الكرم والتضحية النسوية، سواء في حال الحياة الزوجية أو عند الفراق. وقد جاء في القرآن الكريم:

«وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً، فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا»[11].

وفي موضع آخر من مساعدة المدينين قال سبحانه:

«وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً، فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ، إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ وَأَنْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى، وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ، إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير»[12].

فالآية تؤكّد أنّ المهر حقٌّ واجب على الزوج، إلّا أنّ المرأة لها، بملء إرادتها، أن تهب جزءًا منه أو جميعه.

إعفاء من دين

ومن مساعدة المدينين الإعفاء من الدَّين، وإسقاط الدِّية، وقد قال تعالى:

«وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا»[13].

أي: من قتل مؤمنًا خطأ فعليه تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلّمة إلى أهله، إلا إن تصدّقوا بها، أي عفَوا عن الدِّية. وهذا الصدقة في حكمها وفضلها، لأن التنازل عن الدية إحسان يعادل الصدقة ويشاركها في الثواب.

التيسير على المدينين

ومن الآداب المستحبة عند استرجاع الدَّين التيسير على المدين في المحاسبة والسداد، والتخفيف عنه ببعض الدين وهذا من مساعدة المدينين، وقد وردت في ذلك نصوص روائية. فقد روى حمّاد بن عثمان:

«دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِاللَّهِ (ع) فَشَكَا إِلَيْهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ الْمَشْكُوُّ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ (ع): مَا لِفُلَانٍ يَشْكُوكَ؟ فَقَالَ:

 يَشْكُونِي أَنِّي اسْتَقْضَيْتُ مِنْهُ حَقِّي[14]، قَالَ: فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ (ع) مُغْضَبًا ثُمَّ قَالَ: كَأَنَّكَ إِذَا اسْتَقْضَيْتَ حَقَّكَ لَمْ تُسِئْ؟ أَرَأَيْتَ مَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ:

“يَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ”[15]. أَتُرَى أَنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَجُورَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؟ لَا وَاللَّهِ، إِنَّمَا خَافُوا الاِسْتِقْضَاءَ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سُوءَ الْحِسَابِ، فَمَنِ اسْتَقْضَى بِهِ فَقَدْ أَسَاءَ»[16].

والمعنى أنّ الإمام (ع) بيّن أنّ الاستخلاص الكامل للحقّ، بلا تيسير ولا عفو، هو أمر مذموم، وقد سمّاه الله تعالى «سوء الحساب». فالوفاء بمراعاة حال المدين والتخفيف عنه يُعدّ خُلُقًا إيمانيًّا وصدقةً من أعظم أعمال البرّ وهذا من مساعدة المدينين

التخفيف في مدة الدَّين ومبلغه

من مساعدة المدينين إمهال المعسر حتى تتيسر له الحال فيتمكّن من أداء دَينه بغير مشقّة. فقد ورد في رواية الإمام الصادق (ع) أنّ رسول الله (ص) صعد المنبر، فبعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلّى على أنبيائه، قال:

«أَيُّهَا النَّاسُ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، أَلَا وَمَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ بِمِثْلِ مَالِهِ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ»؛
أي من أنظرَ المدين المعسر كان له في كل يوم صدقة بمثل ماله حتى يستوفيه.

ثمّ تلا الإمام الصادق (ع) قول الله تعالى الآية 280 من سورة البقرة ‎﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وفسّر بـ: «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ فَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ بِمَالِكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ»[17].

فقال للآية حكمين:

  • إمهال المعسر.
  • إسقاط دينه وجعل ذلك صدقة عليه، وهو خير من الإمهال وحده.

فضل إنظار المدين

وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق (ع) أنّ رسول الله (ص) قال في يوم حار وهو يشير بيده:

«مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَظِلَّ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ؟» وكررها ثلاثًا، فقال الناس:

نحن يا رسول الله. فقال:

«مَنْ أَنْظَرَ غَرِيمًا أَوْ تَرَكَ الْمُعْسِرَ[18]

أنواع الدَّين

وعن أبي بصير عن الإمام الصادق (ع) عن رسول الله (ص):
«الدَّيْنُ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ فَأَنْظَرَ، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ فَأَعْطَى وَلَمْ يُمْطِلْ، فَذَاكَ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ اسْتَوْفَى، وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ أَوْفَى، فَذَاكَ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ. وَرَجُلٌ إِذَا كَانَ لَهُ اسْتَوْفَى وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ مَطَلَ، فَذَاكَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لَهُ»[19].

والمعنى أنّ:

  • من يمهل ويؤدي بلا مماطلة يكون رابحًا غير خاسر.
  • من يستوفي ويسدّد تامًّا فهو بلا ربح ولا خسران.
  • ومن يستوفي حقه كاملاً لكنه يماطل في أداء ما عليه فهو خاسر لا رابح.

آداب استيفاء الحق

وكان أهل البيت (ع) يُعلّمون أصحابهم حتى أساليب الاستيفاء برفق. فقد قال رجل للإمام الصادق (ع):« إن لي مالًا على بعض السادة الحسنيين وقد عجزت عن أخذه، ووقع بيني وبينه كلام، وأخشى أن يتكرر الجدال فيورثني غمًّا. فقال له الإمام (ع):

لَيْسَ هَذَا طَرِيقَ التَّقَاضِي، وَلَكِنْ إِذَا أَتَيْتَهُ فَأَطِلِ الْجُلُوسَ وَالْزَمِ السُّكُوتَ.

يقول الرجل: فعلت ذلك قليلًا حتى استوفيت مالي»[20].

النتيجة

لقد أولى الدين الإسلامي الحنيف عنايةً خاصة بالمدينين الذين تعذّر عليهم الوفاء بديونهم حقًّا، فحثّ على مؤازرتهم وإعانتهم. وقد عرضت الآيات والروايات عدّة سبلٍ مساعدة المدينين عند العجز عن السداد، من أبرزها: قضاء ديونهم، ضمان دين الميّت والمحتضر، إسقاط الدَّين كليًّا أو جزئيًّا في مواضع متعدّدة مثل المهريّة أو الدِّية أو دَين المتوفّى، وأخيرًا التيسير على المدينين بالتخفيف في المدّة أو المبلغ.

الهوامش

[1] الكافي؛ ج 4، ص 51، باب فضل إطعام الطعام، ح 7. قرب الإسناد؛ ص 145. المؤمن؛ ص 51. المحاسن؛ ج 1، ص 294، باب المحبوبات، ح 457.

[2] إِلَّا لِتَفْرِيجِ كُرْبَةٍ عَنْ مُؤْمِنٍ أَوْ فَكِّ أَسْرِهِ أَوْ قَضَاءِ دَيْنِهِ (الكافي؛ ج 5، ص 109، بَابُ شَرْطِ مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي أَعْمَالِهِمْ، ح 1).

[3] لأنه ورد في متن الخصال.

[4] المصدر نفسه، ص 94، باب الدين، ح 6. تهذيب الأحكام؛ ج 6، ص 184، باب الديون وأحكامها، ح 5. الخصال؛ ج 1، ص 12، ح 42.

[5] يَقْضِيَ صَاحِبُهُ أي يقضي عنه غيره (الوافي؛ ج 18، ص 785).

[6] قوله (ع): «أو يقضي صاحبه» أي وليه ووارثه أو الإمام أو المتبرع (محمد باقر المجلسي؛ مرآة العقول؛ ج 19، ص 45).

[7] الكافي؛ ج 5، ص 97، باب قضاء الدين، ح 7. من لا يحضره الفقيه؛ ج 3، ص 98، باب الحوالة؛ ح 3407. تهذيب الأحكام؛ ج 6، ص 211، باب الكفالات والضمانات، ح 12. مناقب آل أبي طالب (ع)؛ ج 4، ص 164.

[8] الکافی؛ ج۸، ص۳۳۲، ح ۵۱۴.

[9] صحيح البخاري؛ ج 2، ص 918. مناقب آل أبي طالب (ع)؛ ج 4، ص 17، عن البخاري. بحار الأنوار؛ ج 43، ص 342 عن المناقب. مع أن في نص المناقب والبحار وردت «دِيَتَه»؛ إلا أنه في نص البخاري وردت «دَينَه» والتي يبدو أنها التعبير الأدق والأكثر توافقاً مع سياق العبارة.

[10] الكافي؛ ج 4، ص 36، بَابُ تَحْلِيلِ الْمَيِّتِ، ح 1. ثواب الأعمال؛ ص 145.

[11] سورة النساء: 4.

[12] سورة البقرة: 237.

[13] سورة النساء: 92.

[14] في بعض النسخ وردت هنا كلمة “استقصيت” ومشتقاتها الأخرى أيضاً بصاد، والتي تعني الوصول إلى الغاية في الطلب (الفيروزآبادي؛ القاموس المحيط؛ ج 2، ص 1736)، وإذا كانت “استقضا” فهي تعني طلب قضاء الحق. ويبدو أن كلمة “استقصا” هي الأنسب من حيث سياق الرواية واستشهاد الإمام بآية سوء الحساب.

[15] الكافي؛ ج 8، ص 332، ح 514.

[16] الكافي؛ ج 5، ص 100-101، بَابٌ فِي آدَابِ اقْتِضَاءِ الدَّيْنِ، ح 1.

[17] الكافي، ج 4، ص 35-36، باب إنظار المعسر، ح 4.

[18] هنا نقل النبي الأكرم (ص) أذهان الناس من حرارة ذلك اليوم الحارة واللاهبة التي كانت تثير اضطرابهم، إلى حرارة أكثر اشتعالاً وهي حرارة النار، وبهدف النجاة منها أوصى بأمر أخلاقي بتعبير جميل جداً ومناسب لحرارة وشدة الحر. هذه الطريقة التربوية الفعالة، وهي إدراك الموقف والاستفادة منه في تربية الناس، من الخصائص البارزة للنبي الأكرم (ص) وأهل بيته (ع)، ومن خلال البحث والتأمل في سيرتهم يمكن العثور على العديد من الأمثلة من هذا النوع والاستفادة منها في التربية العملية.

[19] الكافي؛ ج 5، ص 97-98، باب قضاء الدين، ح 9.

[20] المصدر نفسه، ص 101، ح 2.

مصادر البحث

  1. القرآن الكريم.
  2. المجلسي، محمد باقر، بحار الأنوار، تحقيق مجموعة من المحققين، الطبعة الثانية، بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1403هـ.ق.
  3. المجلسي، محمد باقر، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، تحقيق السيد هاشم رسولي المحلاتي، الطبعة الثانية، طهران: دار الكتب الإسلامية، 1404هـ.ق.
  4. الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، الطبعة الأولى، بيروت: دار الكتب العلمية، [د.ت]
  5. الشيخ المفيد، محمد بن محمد بن النعمان العكبري، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، تحقيق مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)، الطبعة الأولى، قم: المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، 1413هـ.ق.
  6. الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن بابويه القمي، علل الشرائع، الطبعة الأولى، قم: مكتبة الداوري، 1385هـ.ش.
  7. الشيخ الطوسي، أبو جعفر محمد بن الحسن، تهذيب الأحكام، تحقيق حسن الموسوي الخراساني، الطبعة الرابعة، طهران: دار الكتب الإسلامية، 1407هـ.ق.
  8. الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن بابويه القمي، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال، الطبعة الثانية، قم: دار الشريف الرضي، 1406هـ.ق.
  9. الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن بابويه القمي، من لا يحضره الفقيه، تحقيق علي أكبر الغفاري، الطبعة الأولى، قم: مكتب نشر الإسلام، 1413هـ.ق.
  10. الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن بابويه القمي، الخصال، تحقيق علي أكبر الغفاري، الطبعة الأولى، قم: جماعة المدرسين، 1362هـ.ش.
  11. الكليني، محمد بن يعقوب، الكافي، الطبعة الأولى، قم: دار الحديث، 1429هـ.ق.
  12. الحر العاملي، محمد بن الحسن، وسائل الشيعة، الطبعة الأولى، قم: مؤسسة آل البيت (ع)، 1409هـ.ق.
  13. الحميري، عبد الله بن جعفر، قرب الإسناد، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع)، الطبعة الأولى، قم: مؤسسة آل البيت (ع)، 1413هـ.ق.
  14. ابن شهرآشوب المازندراني، محمد بن علي، مناقب آل أبي طالب (ع)، الطبعة الأولى، قم: علامة، 1379هـ.ق
  15. العياشي، محمد بن مسعود، تفسير العياشي، تحقيق السيد هاشم رسولي المحلاتي، الطبعة الأولى، طهران: المطبعة العلمية، 1380هـ.ق.
  16. البخاري، محمد بن إسماعيل، صحيح البخاري، الطبعة الثانية، القاهرة: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة إحياء كتب السنة، 1410هـ.ق.
  17. البرقي، أحمد بن محمد بن خالد، المحاسن، تحقيق جلال الدين محدّث أرموي، الطبعة الثانية، قم: دار الكتب الإسلامية، 1371هـ.ق.
  18. الفيض الكاشاني، محمد محسن بن شاه مرتضى، الوافي، الطبعة الأولى، أصفهان: مكتبة الإمام أمير المؤمنين علي (ع)، 1406هـ.ق.
  19. الحسين بن سعيد الأهوازي، المؤمن، قم: مؤسسة الإمام المهدي (ع)، 1404هـ.ق.

مصدر المقالة

اقتباس من كتاب مقدمة في أسلوب الكرم الأصول والقواعد للإنفاق في النظام الأخلاقي الإسلامي (درامدی بر سبک بخشندگی اصول و قواعد انفاق در نظام اخلاقی اسلام)، تأليف كاظم دليري، صادر عن مركز بحوث العلوم والمعارف الإسلامية.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *