الشهيد السيد محمد تقي الجلالي

کپی کردن لینک

نبذة مختصرة عن حياة العالم الشهيد السيد محمد تقي الجلالي ، أحد فضلاء النجف ، مؤسس الحوزة العلمية في مدينة القاسم(ع) ، مؤلّف كتاب «الصوم» .

اسمه وكنيته ونسبه

السيّد محمّد تقي أبو هادي ابن السيّد محسن ابن السيّد علي الحسيني الجلالي[1].

والده

السيّد محسن، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «من الفضلاء الأجلّاء، وإمام جماعة في الحرمين الحسيني والعبّاسي في كربلاء اليوم»[2].

ولادته

ولد في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة 1355ﻫ في كربلاء المقدّسة بالعراق.

دراسته وتدريسه

بدأ دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، وعمره عشر سنوات، ثمّ سافر إلى النجف عام 1376ﻫ لإكمال دراسته الحوزوية، واستمرّ في دراسته حتّى عُدّ من فضلاء الحوزة، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

من أساتذته

1ـ والده السيّد محسن، 2ـ السيّد محسن الحكيم، 3ـ السيّد أبو القاسم الخوئي، 4ـ الشيخ حسين الحلّي، 5ـ السيّد علي الفاني، 6ـ الشيخ جعفر الرشتي، 7ـ السيّد عبد الله الخوئي، 8ـ السيّد أسد الله الهاشمي، 9ـ الشيخ محمّد الخطيب، 10ـ الشيخ مهدي الكابلي،11ـ  السيّد محمّد طاهر البحراني، 12ـ الشيخ يوسف الخراساني.

من تلامذته

1ـ الشيخ نعمة أسود الجبوري، 2ـ الشيخ عبد الله اللنكراني، 3ـ أخوه السيّد محمّد حسين، 4ـ الشيخ محمّد رضا الحكيمي، 5ـ السيّد محمّد علي الطبسي، 6ـ السيّد ماجد السيّد عمران الحسيني، 7ـ نجله السيّد هادي، 8و9ـ الأخوان الشهيد السيّد محمّد جواد والسيّد محمّد صادق ابنا السيّد محمّد رضا الخرسان.

ما قيل في حقّه

قال السيّد سلمان آل طعمة في المعجم: «عالم فاضل، ومصنّف ماهر»[3].

من صفاته وأخلاقه

كان (قده) ذا أخلاق حميدة، طيّب النفس، كريم الطبع، حسن السيرة، لطيف المعشر، لين العريكة، على جانب عظيم من التقى والصلاح والورع، وهو في سلوكه الاجتماعي في القمّة من التهذيب.

من نشاطاته

1ـ وكيل السيّد محسن الحكيم في مدينة القاسم (ع)، ثمّ من بعده عن السيّد محمود الشاهرودي، ثمّ من بعده عن السيّد أبو القاسم الخوئي.

2ـ تأسيس الحوزة العلمية في مدينة القاسم (ع) عام 1385ﻫ.

3ـ بناء مدرسة لطلبة العلوم الدينية في مدينة القاسم (ع) عام 1385ه‍.

4ـ بناء حسينية ضخمة في الصحن الشريف للقاسم (ع).

5ـ بناء حسينية ومسجد في ناحية الطليعة بمحافظة بابل عام 1388ه‍.

6ـ بناء حسينية لأهالي القاسم في كربلاء.

7ـ تأسيس مؤسّسة قرض الحسنة لمساعدة وتسليف المعوزين.

8ـ تشكيل البعثات الدينية المتمثّلة بإرسال مجموعة من المبلّغين والمرشدين.

9ـ تشكيل هيئة التأليف والنشر والترجمة في مكتبة الإمام الحكيم، فرع القاسم (ع).

جدّه

السيّد علي السيّد قاسم، قال عنه الشيخ آقا بزرك الطهراني في الطبقات: «عالم تقي، وفاضل بارع»[4].

جدّه لأُمّه

السيّد هادي السيّد علي الخراساني الحائري، قال عنه الشيخ حرز الدين في المعارف: «وأنّه أُستاذ في العلوم الطبيعية والرياضية، وكان أُستاذه الشيخ ميرزا محمّد تقي الشيرازي يرجع بعض احتياطاته إليه ببعض الفروع الفقهية؛ لعلوّ درجته العلمية، وقوّة ملكته القدسية»[5].

أحد علماء الدين في كربلاء، (1297ه‍ ـ 1368ه‍)، مؤلّف كتاب «أحسن الجدل مع أحمد بن حنبل» (3 مجلّدات).

إخوته

1ـ السيّد محمّد حسين، قال عنه أُستاذه السيّد حسن البجنوردي ـ أحد علماء الدين في النجف ـ في إجازة الاجتهاد له: «وبعد، فإنّ جناب العالم العامل، والفاضل الكامل، جامع المعقول والمنقول، حاوي الفروع والأُصول، الورع التقي… وحضر على الأساطين ولديّ الأحقر حضور تفهّم وتحقيق وتعمّق وتدقيق، وبلغ مناه، وفاق الأقران، وحاز مرتبة الاجتهاد، مقرونة بالصلاح والسداد»[6].

أحد علماء الدين في أمريكا، مؤسّس المدرسة المفتوحة فيها، مؤلّف مكثر، أخيراً طُبعت مؤلّفاته تحت عنوان «موسوعة آية الله السيّد محمّد حسين الحسيني الجلالي» في ثمانين مجلّداً، (1362ه‍ ـ 1442ه‍).

2ـ السيّد محمّد رضا، قال عنه الشيخ جعفر السبحاني ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الحزن والأسى تلقّيت نبأ وفاة العالم الربّاني، الباحث الجليل، وأُستاذ علم الرجال والدراية والحديث، حجّة الإسلام والمسلمين السيّد محمّد رضا الجلالي (ره).

لقد كان الفقيد المغفور له خادماً مخلصاً للعلم والحديث في مجالين مهمّين؛ حيث قام بتحقيق ونشر العديد من آثار العلماء الكبار… كما ألّف كتباً مستقلّة بأُسلوبه البليغ، وأفاد المجتمع بعلمه الغزير، ومعرفته العميقة…»[7].

أحد علماء الدين في قم، أُستاذ السطوح العليا وعلم الدراية والرجال، مؤلّف كتاب «جهاد الإمام السجّاد (ع)»، محقّق كتاب «الإمامة والتبصرة من الحيرة» لابن بابويه القمّي، (1365ه‍ ـ 1446ه‍).

3ـ السيّد محمّد، قال عنه السيّد محمّد سعيد الحكيم ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الأُمور الحسبية له: «فلا يخفى على إخواننا المؤمنين وفّقهم الله تعالى أنّ جناب العلّامة السيّد محمّد الجلالي دام تأييده، ممّن يهتمّ بنشر المعارف الدينية، وترويج الدين، ونفع المؤمنين، فالأمل منهم تبجيله وتكريمه، والاستماع إلى نصائحه وارشاداته، وهو وكيل من قبلنا في التصدّي للأُمور الحسبية…»[8].

فاضل، أحد طلبة البحث الخارج في حوزة قم، ومن أساتذتها في السطوح العليا، خطيب حسيني بارع، ومبلّغ ناجح، بنى عدّة مساجد في محافظة بوشهر الإيرانية، ومدينة كشمير، مؤلّف كتاب «الأذان والمؤذّن»، محقّق كتاب «شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار» للقاضي النعمان المغربي (3 مجلّدات).

4ـ السيّد محمّد جواد، فاضل، أُستاذ في الحوزة والجامعة، مؤلّف كتاب «أصحاب الإمام السجّاد (ع) ومعاصروه والراوون عنه» (12 مجلّداً)، محقّق كتاب «مسند نهج البلاغة» (3 مجلّدات).

والد زوجته

السيّد إبراهيم النبوي الحائري، أحد فضلاء حوزة كركان، مؤلّف كتاب «موقوفات حضرت رسول وحضرت رضا در استرآباد وكركان» باللغة الفارسية.‏

أولاده

1ـ السيّد علي الهادي، قال عنه السيّد محمّد سعيد الحكيم ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الأُمور الحسبية له: «وبعد، لا يخفى على إخواننا المؤمنين أنّ جناب العلّامة السيّد هادي الجلالي أعزّه الله تعالى ممّن يهتم بنشر المعارف الدينية، وترويج الدين، ونفع المؤمنين، فالأمل منهم تكريمه، والاستماع إلى إرشاداته، وهو مجاز من قبلنا في التصدّي للأُمور الحسبية التي يُرجع فيها للحاكم الشرعي، ويحتاج فيها لإذنه»[9].

فاضل، أحد طلبة البحث الخارج في حوزة قم، وأُستاذ التفسير ونهج البلاغة، له عدّة إجازات في الرواية والأُمور الحسبية من عدّة مراجع دين وعلماء معروفين، مارس التبليغ الإسلامي في عدّة دول، منها: الكويت والإمارات والهند وتايلند والباكستان ولندن وجورجيا  وتركيا وسوريا ولبنان وكينيا وتنزانيا وأُوغندا.

2ـ السيّد قاسم، قال عنه أُستاذه السيّد ضياء الدين الإشكوري النجفي ـ أحد علماء الدين في قم ـ في إجازته له: «وبعد، فإنّ شرف العلم لا يخفى، وفضله لا يُحصى، وممّن جدّ في الطلب والعمل به، هو جناب العالم العامل، والفاضل الكامل، حجّة الإسلام والمسلمين الحاج السيّد قاسم الحسيني الجلالي دامت توفيقاته، حيث عكف على تحصيل العلوم الشرعية، وتحقيق المباني الفقهية والمسائل الأُصولية برهة من الزمن، وحضر لدينا فقهاً وأُصولاً حضور تفهّم وتدقيق حتّى بلغ بحمد الله تعالى مرتبة الاجتهاد، مقرونة بالصلاح والسداد، وأُوصيه بملازمة التقوى والإحتياط»[10].

فاضل، أُستاذ فقه وأُصول، وكلام وفلسفة، وتفسير وشرح نهج البلاغة، حاصل على شهادة دكتوراه في الفقه وأُصوله من جامعة الحضارة الإسلامية المفتوحة في المملكة المتّحدة، إمام المركز الإسلامي في سري جنوب لندن، وإمام مركز أهل البيت (عليهم السلام) في ومبلي شمال لندن، مؤلّف كتاب «مزارات أهل البيت عليهم السلام في العراق»، محقّق كتاب «قاعدة لا ضرر ولا ضرار» للسيّد مرتضى الخلخالي، مارس التبليغ الإسلامي في عدّة دول، منها: إيران وسوريا ولبنان ودول الخليج وبريطانيا، مرشد ديني في حملة الحج والعمرة لأكثر من (25) عاماً.

3ـ السيّد محمّد باقر، فاضل، أحد طلبة البحث الخارج في حوزة قم، وأُستاذ السطوح فيها، خطيب حسيني، أديب شاعر، نظم شعراً في أهل البيت (عليهم السلام)، عنده إجازة رواية من عمّه السيّد محمّد رضا الجلالي، والسيّد علاء الدين الغريفي، مؤلّف كتاب «الإمامة في الكتاب والسنّة والتاريخ والأدب» (3 مجلّدات).

4ـ السيّد محمّد صادق، فاضل، أحد طلبة البحث الخارج في حوزة قم، وأُستاذ السطوح فيها، خطيب حسيني، إمام جماعة مسجد فاطمة الزهراء (س) في قم، مؤلّف كتاب «آية الكرسي في المعارف الإسلامية».

من أحفاده الحوزويين

1ـ السيّد محمّد حسن السيّد علي الهادي، 2ـ السيّد علي رضا السيّد قاسم، 3ـ السيّد حيدر السيّد محمّد صادق.

صهره

الشهيد السيّد إبراهيم السيّد أبو القاسم الخوئي، رجل أعمال، حاصل على شهادة البكالوريوس، اُعتقل من قبل أزلام النظام البعثي في العراق بعد الانتفاضة الشعبانية عام 1411ﻫ مع والده، ونال شرف الشهادة في فترة الاعتقال.

من أسباطه الحوزويين

السيّد حسن السيّد إبراهيم الخوئي.

من مؤلّفاته

1ـ الصوم (3 مجلّدات)، 2ـ شرح كفاية الأُصول (مجلّدان)، 3ـ فقه العترة في زكاة الفطرة (تقرير درس السيّد أبو القاسم الخوئي)، 4ـ الأحكام الشرعية، 5ـ البداية في علمي النحو والصرف، 6ـ جواهر الأدب في المبنيّ والمعرب، 7ـ تقريب التهذيب في علم المنطق، 8ـ المغرفة في المعرفة، 9ـ القول السديد بشأن الحرّ العاملي، 10ـ تعليم الصلاة اليومية وأحكامها، 11ـ موقف الحرّ الشهيد تجاه الإمام الحسين (ع)، 12ـ نزهة الطرف في علم الصرف، 13ـ فقه العترة في شرح العروة الوثقى، 14ـ تاريخ الروضة القاسمية، 15ـ كفاية الحاجّ في أعمال وأحكام الحجّ والعمرة، 16ـ الغناء في المذاهب الخمسة، 17ـ في أُصول الإمام الخميني، 18ـ الهدية السنية في الرد على الصوفية، 19ـ قبسات من الزهراء (س)، 20ـ تنويهات أهل البيت (عليهم السلام) بالمكتشفات الحديثة.

اعتقاله

كان (قده) نشطاً في أعماله وسعيه وجهاده، وعُرف عنه إخلاصه وخدمته لأهل البيت (عليهم السلام)، ونشر علومهم ومعارفهم، ولهذا أُعتقل من قبل أزلام النظام البعثي في العراق في محرّم 1401ﻫ، وقد لاقى صنوف التعذيب الجسدي والروحي على أيدي البعثيين الوحوش، بحيث لمّا سُلّم جثمانه إلى ذويه لم يستطعوا تغسيله بسهولة بسبب التعذيب الوحشي على بدنه.

استشهاده

استُشهد (قده) في شهر رمضان 1402ﻫ، ودُفن في مقبرة وادي السلام بالنجف.

الهوامش

[1] اُنظر: أـ فقه العترة في زكاة الفطرة، ج1، ص3، ب ـ مستدركات أعيان الشيعة، ج3، ص219، ج ـ فهرس التراث، ج2، ص595، د ـ الموقع الإلكتروني للمترجم له، ه‍ ـ موسوعة عن قتل واضطهاد مراجع الدين، ج2، ص1210.

[2] طبقات أعلام الشيعة، ج16، ص1501، رقم 2018.

[3] معجم رجال الفكر والأدب في كربلاء، ص187، رقم 740.

[4] طبقات أعلام الشيعة، ج16، ص1500، رقم 2018.

[5] معارف الرجال، ج3، ص232، رقم 517.

[6] عندي صورة الإجازة.

[7] اُنظر: موقع شفقنا الإلكتروني باللغة الفارسية.

[8] عندي صورة الإجازة.

[9] عندي صورة الإجازة.

[10] عندي صورة الإجازة.

بقلم: محمد أمين نجف

الخلاصة

المترجم له العالم الشهيد السيد محمد تقي الجلالي ، أحد فضلاء النجف ، مؤسس الحوزة العلمية في مدينة القاسم(ع) ، ولد في كربلاء ، اعتُقل واستُشهد على أيدي البعثيّين ، دفن في النجف ، مؤلّف كتاب «الصوم» (3 مجلّدات).