آراء العلماء والأدباء في شخصية الإمام الرضا (ع)

آراء العلماء والأدباء في شخصية الإمام الرضا (ع)

کپی کردن لینک

تُعد شخصية الإمام الرضا (ع) واحدة من أبرز الشخصيات في التاريخ الإسلامي، حيث تميزت بفضائلها ومواهبها التي جعلتها محط إعجاب وتقدير العلماء والمفكرين عبر العصور.

لقد احتل الإمام الرضا (ع) مكانة رفيعة في قلوب الناس، ليس فقط كإمام معصوم، بل كعالم ومفكر عميق، اتسم بالحلم والورع والعطاء، وقد شهد له العديد من العلماء والأدباء بفضله وعلمه، مستندين إلى أقوالهم وشهاداتهم التي تعكس مكانته السامية.

1- إبراهيم بن العباس

الصولي، الكاتب المبدع، والشاعر المشهور، قال: ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا، ومن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقه.

إن الإمام نسخة من الفضائل والمواهب لا ثاني لها في عصره، فهومن دعائم الفكر والفضل في دنيا الإسلام[1].

2- أبو الصلت الهروي

وهو من أعلام عصره، قال: ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا، ولا رأه عالم إلا شهد له بمثل شهادتي، ولقد جمع المأمون في مجلس له عدداً من علماء الأديان، وفقهاء الشريعة والمتكلمين، فغلبهم عن آخرهم، حتى ما بقي منهم أحد إلا أقر له بالفضل، وأقر على نفسه بالقصور[2].

وحكت هذه الكلمات الطاقات العلمية الهائلة التي يملكها الإمام الرضا (ع)، فهوأعلم أهل زمانه وأفضلهم، ويدلل على ذلك المناظرات التي عقدها المأمون في بلاطه لإمتحان الإمام، وقد جمع جميع علماء الأقطار والأمصار، فامتحنوا الإمام بأعقد المسائل، فأجاب عنها جواب العالم المتخصص، فبهر العلماء واعترفوا بعجزهم، وأقروا بالفضل له.

3- الرجاء بن أبي الضحاك

هو من القادة العسكريين، وقد أعجب بالإمام الرضا (ع)، يقول: والله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله منه، ولا أكثر ذكراً له منه في جميع أوقاته، ولا أشد خوفاً لله عز وجل منه[3].

وتناولت هذه الكلمات الجانب الروحي من شخصية الإمام، فقد كان من أتقى الناس، وأكثرهم ذكراً لله، وأشدهم خوفاً منه.

4- الشيخ المفيد

قال زعيم الشيعة محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي: كان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر ابنه أبا الحسن علي بن موسى الرضا (ع) لفضله على جماعة إخوته وأهل بيته، وظهور علمه وحلمه وورعه، واجتماع الخاصة والعامة على ذلك، ومعرفتهم به منه[4].

وألمح الشيخ المفيد إلى بعض خصال الإمام الرضا (ع) التي امتاز بها على بقية إخوانه وأهل بيته، وهي: العلم، الحلم، الورع، وهذه الصفات الكريمة بعض خصائصه ومكوناته.

5- الواقدي

قال: سمع عليّ الحديث من أبيه وعمومته وغيرهم، وكان ثقة، يفتي بمسجد رسول الله (ص) وهوابن نيف وعشرين سنة، وهومن الطبقة الثامنة من التابعين من أهل البيت[5].

وعرض الواقدي إلى صفتين من صفات الإمام (ع)، وهما:

1- الوثاقة.

2- فتواه بالجامع النبوي وهوابن نيف وعشرين سنة.

6- ابن عنبة

قال جمال الدين أحمد بن علي النسابة: الإمام الرضا يكنى أبا الحسن، ولم يكن في الطالبيين في عصره مثله، بايع له المأمون بولاية العهد، وضرب اسمه على الدراهم والدنانير، وخطب له على المنابر[6].

وعرض السيد جمال الدين إلى أنه لم يكن مثل الإمام في عصره، وذلك لما يتمتع به من المواهب والعبقريات التي جعلته نادرة زمانه.

7- يوسف بن تغري بردي

قال: الإمام أبو الحسن الهاشمي العلوي الحسيني، كان إماماً عالماً، وكان سيد بني هاشم في زمانه وأجلهم، وكان المأمون يعظمه ويبجله، ويخضع له، ويتغالى فيه، حتى جعله ولي عهده[7].

وألقت هذه الكلمات الأضواء على بعض معالم شخصية الإمام الرضا (ع)، وهي: إنه كان عالماً، وإنه سيد بني هاشم وأجلهم، ونظراً لعظم شخصيته فقد جعله المأمون ولي عهده.

8- ابن ماجة

قال: كان – أي الإمام الرضا (ع) – سيد بني هاشم، وكان المأمون يعظمه ويبجله، وعهد له بالخلافة، وأخذ له العهد[8].

ونظر ابن ماجة إلى شأن من شؤون الإمام (ع)، وهو أنه سيد بني هاشم.

ومن الطبيعي أنه بذلك سيد البشر في عصره؛ لأن بني هاشم سادة الناس في آدابهم، وسمو أخلاقهم، وحسن تربيتهم.

9– ابن حجر

قال: كان الرضا من أهل العلم والفضل مع شرف النسب[9].

10- اليافعي

قال: الإمام الجليل المعظم، سلالة السادة الأكارم، علي بن موسى الكاظم، أحد الأئمة الإثني عشر أولى المناقب الذين انتسبت الإمامية إليهم، وقصروا بناء مذهبهم عليهم[10].

إن الإمام الرضا (ع) أحد الكواكب المشرقة في دنيا الإسلام، فهو من أئمة أهل البيت الذين أضاءوا الحياة الفكرية، ووطدوا دعائم الحق والعدل في الأرض، وإليهم – بشرف واعتزاز – تنسب الشيعة كما دانت بولائهم والأخذ بما أثر عنهم من الأحكام الشرعية، وإنما دانت الشيعة بذلك لا عن تعصب أو تقليد أعمى، وإنما فرضت عليهم تلك الحجج القاطعة والأدلة الحاسمة التي يجب على المسلم الأخذ بها، فقد فرض القرآن الكريم مودتهم، وطهرهم من الرجس والزيغ، كما جعلهم النبي سفن النجاة، وأمن العباد، وقرنهم بمحكم التنزيل، ولو ساعدت الأدلة الشرعية على الأخذ بغير مذهبهم لأخذت بذلك الشيعة ودانت به.

11- عامر الطائي

وعلّق عامر الطائي على كتاب صحيفة أهل البيت (ع) الذي هو من مؤلفات الإمام الرضا (ع) بقوله: حدثنا علي بن موسى الرضا إمام المتقين، وقدوة أسباط سيد المرسلين…[11].

12- بعض الأئمة

وأدلى بعض الأئمة بحديث عن الإمام الرضا (ع) جاء فيه: مناقب علي بن موسى الرضا (ع) من أجل المناقب، وامداد فضائله، وفواضله متوالية كتوالي الكتائب، وموالاته محمودة البوادي والعواقب، وعجائب أوصافه من غرائب العجائب، وسؤدده ونبله قد حلّا من الشرف في الذروة والمغارب، فلمواليه السعد الطالع، ولمناويه النحس الغارب.

أما شرف آبائه فأشهر من المصباح المنير، وأضوأ من عارض الشمس المستدير، وأما أخلاقه وسماته وصفاته ودلائله وعلاماته ونفسه الشريفة، فناهيك من فخار، وحسبك من علو مقدار، جاز على طريقة ورثها عن الآباء، وورثها عنه البنون، فهم جميعاً في كرم الأرومة، وطيب الجرثومة، كأسنان المشط متعادلون، فشرفاً لهذا البيت العالي الرتبة، السامي المحلة، لقد طال السماء عُلا نبلاً، وسما على الفراقد منزلة ومحلاً، واستوفى صفات الكمال فما يستثنى شيء منه لغيره…[12].

هذا الكلام مرتب قد غلب فيه السجع، وهو يدل على ولاء قائله لأئمة أهل البيت (ع)، منحه الله شفاعتهم.

13- هاشم معروف الحسني

قال: وامتاز الإمام الرضا (ع) بخلق رائع ساعده على أن يجتذب بحبه العامة والخاصة، واستمده من روح الرسالة التي كان من حفظتها والأمناء عليها والوارثين لها[13].

وحكى هذا الكلام ظاهرة من ظواهر الإمام (ع)، وهي سمو الأخلاق، فقد كانت أخلاقه الرفيعة امتداداً ذاتياً لأخلاق جده الرسول الأعظم الذي ساد على جميع النبيين.

14- الذهبي

قال: وكان سيد بني هاشم في زمانه، وأحلمهم وأنبلهم، وكان المأمون يعظّمه، ويخضع له، ويتغالى فيه، حتى أنه جعله ولي عهده[14].

والذهبي الذي عرف بالبغض والعداء لأهل البيت لم يسعه إلا الاعتراف بالواقع والإقرار بفضل الإمام الرضا (ع).

15– محمود بن وهيب البغدادي

قال: وكراماته – أي الإمام الرضا (ع) – كثيرة له؛ إذ هو فريد زمانه[15].

لقد كان الإمام الرضا (ع) فريد زمانه في علمه وتقواه وورعه وحلمه وسخائه، ولا يشبهة أحد في فضائله ومواهبه.

16– عارف تامر

قال: ويعتبر – أي الإمام الرضا (ع) – من الأئمة الذين لعبوا دوراً كبيراً على مسرح الأحداث الإسلامية في عصره[16].

لقد استطاع الإمام في الفترة القصيرة التي تقلد فيها ولاية العهد أن يبرز القيم الأصيلة في السياسة الإسلامية، فقد أمر المأمون بإقامة العدل وتحقيق المساواة بين المسلمين، ونهاه عن التبذير بأموال الدولة، إلى غير ذلك.

17– محمد بن شاكر الكتبي

قال: وهو – أي الإمام الرضا (ع) – أحد الأئمة الإثني عشر، كان سيد بني هاشم في زمانه[17].

18– عبد المتعال الصعيدي

قال: كان ـ أي الإمام الرضا (ع) – على جانب عظيم من العلم والورع، وقد قيل لأبي نواس: علام تركت مدح علي بن موسى والخصال التي تجمعن فيه؟

فقال: لا أستطيع مدح إمام كان جبريل خادماً لأبيه، الله ما تركت ذلك ـ أي المدح – إلا إعظاماً له، وليس يقدر مثلي أن يقول في مثله[18].

لقد كان الإمام مجموعة من الفضائل التي لا تحد، فالعلم والورع من بعض صفاته التي تميز بها على غيره.

19- يوسف النبهاني

قال: أحد أكابر الأئمة، ومصابيح الأمة من أهل بيت النبوة، ومعادن العلم والعرفان والكرم والفتوة. كان عظيم القدر، مشهور الذكر، وله كرامات كثيرة، منها أنه أخبر أنه يأكل عنباً ورماناً فيموت، فكان كذلك[19].

إن الإمام الفرع زاك من الأسرة النبوية التي أعز الله بها العرب والمسلمين، وبالإضافة لنسبه الوضاح فقد كان من دعائم الفضل، ومن أعمدة الشرف، وله الكرامات المشهورة، كما يقول النبهاني.

20– عبد القادر أحمد اليوسف

قال: تاريخ الإمام حافل بجلائل الأعمال، فمن علم لا يدرك مداه، وعصمة متوارثة، وقدسية لا تضارعها قدسية في عصره ومن بعده، إلا من انحدر من صلبه من الأئمة المعصومين، فهو علم هدى زمانه، ومثل أعلى في التقوى والورع والحلم والأخلاق، وما عساني أن أذكر في حياة وصي من أوصياء الله، وما عسى قلمي أن يكتب في تعريفه، أولم يكن ذكر اسمه هو التعريف الكامل، فذكره قبس من نور الله يهدي المستجير به نحوالسبيل الأقوم المؤدي للصالح العام.

إن حياة الإمام مكرّسة لإعلاء شأن المسلمين، فما من عمل صدر منه إلا كان منطلقاً من عقيدة الإيمان، مستهدفاً صلاح الناس، ومنتهياً لما فيه رضى رب العالمين[20].

لقد حفل تاريخ الإمام بجميع الفضائل التي يعتز بها الإنسان، والتي كان من أبرزها العلم والتقوى والورع والحلم وسموالأخلاق والآداب كما يقول عبد القادر، فالإمام هو المثل الأعلى لجميع القيم الإنسانية، ولا يضارعه في صفاته وخصائصه إلا السادة من آبائه وأبنائه.

21- يوسف بن اوغلي

قال سبط ابن الجوزي: كان علي بن موسى – كما سمي – رضاً، جواداً، عدلاً، عابداً، معرضاً عن الدنيا، ولولا خوفه من المأمون لما أجاب إلى ولاية العهد[21].

وتوفرت في شخصية الإمام أبي محمد الرضا (ع) جميع الصفات الكريمة من الجود والعدالة والعبادة والإعراض عن الدنيا، مما جعلته في قمة الشرف والمجد في دنيا الإسلام.

22- خير الدين الزركلي

قال: أبو الحسن، الملقب بالرضي، ثامن الأئمة الإثني عشر عند الإمامية، ومن أجلاء السادة عند أهل البيت وفضلائهم[22].

23- محمد جواد فضل الله

قال: الإمام الرضا قاعدة من قواعد الفكر الإسلامي، وأحد منطلقاتها الغنية بالمعرفة، انتهت إليه بعد أبيه الإمام موسى بن جعفر (ع) أسرار الرسالة، ومفاتيح كنوزها، فكان منهله منها، وعطاؤه من فيضها.

وهو أحد الأئمة الإثني عشر من أهل البيت الذين أغنوا الفكر الإسلامي بشتى صنوف المعرفة مما أملوه على تلامذتهم أو أجابوا به من سألهم، أو ما نقله لنا التاريخ من محاوراتهم العلمية والعقائدية مع أصحاب المذاهب الأخرى[23].

الإمام الرضا كنز من كنوز الإسلام، وثمرة مشرقة من ثمرات الرسول الأعظم (ص)، وفيض من فيوضاته التي استوعبت جميع لغات الأرض، قد أغنى الله به الفكر، وأوضح به القصد، وجعله علماً في بلاده، يهدي الحائر، ويسترد به الضال.

24ـ أبو نؤاس

وكان ممن مدح الإمام (ع)، وقد قال الشعر فيه مرتين وأجاد فيهما، وهما:

١- إن الشعراء المعاصرين للإمام قالوا فيه الشعر ومدحوه سوى أبي نواس، فعوتب على ذلك، فقال هذه الأبيات الرائعة:

قيل لي أَنتَ أَوْحَدُ النَّاسِ طُرًا ** في فنون مِنَ الْكَلَامِ النَّبِيهِ
لك مِنْ جَوهَرِ الْكَلامِ نِظامٌ ** يُثمِرُ الدُّرّ فِي يَدَي مُجْتَنِيهِ
فَعَلى مَ تَرَكْتَ مَدْحَ ابْنِ موسى ** والخصال الَّتِي تَجَمَّعنَ فِيهِ
قُلْتُ لَا أَهْتَدِي لِمَدحِ إِمامٍ ** كان جبريل خادماً لأبيه[24]

وهذه الأبيات الشائعة الذكر قد حفظها الناس جيلاً بعد جيل، واعتبروها من روائع الشعر العربي؛ لأنها عبّرت عن أحاسيسهم تجاه أئمة أهل البيت (ع)، وما يحملون لهم من إكبار وتعظيم.

ومن الطريف أن الذهبي الذي عُرف بالحقد على أهل البيت قد علق على البيت الأخير من هذه الأبيات بقوله: قلت: هذا لا يجوز إطلاقه من أن جبريل خادم لأبيه، والنص معدوم فيه، وقد كذبت الرافضة على علي الرضا[25].

إن لأهل البيت (ع) منزلة كريمة عند الله تعالى، فقد ناهضوا الضالين من حكام بني أمية وبني العباس، وجاهدوا في الله كأعظم ما يكون الجهاد، حتى تقطعت أوصالهم، وسبيت نساؤهم، وعانوا من الإضطهاد والتنكيل ما لا يوصف، لمرارته وقسوته، كل ذلك في سبيل إعلاء دين الله، ونشر العدل بين الناس، ولكن الذهبي وأمثاله من المنحرفين عن الحق لا يعقلون ذلك.

٢- خرج الإمام الرضا (ع) يوماً على بغلة فارهة، فدنا منه أبونواس، وسلم عليه، وقال له: يابن رسول الله، قلت فيك أبياتاً أحب أن تسمعها مني؟

وبادر الإمام قائلاً: قُلْ.

فانبرى أبو نواس قائلاً:

مُطَهَّرُونَ نَقِيَاتٌ ثِيَابُهُمُ ** تجري الصَّلاةُ عَلَيْهِمْ كُلَّما ذُكِروا
مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَوِياً حِينَ تَنْسِبُهُ ** فما لَهُ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ مُفْتَخَرُ
وَاللهُ لَمَّا بَرا خَلْقاً فَصَوَّرَهُ ** صَفَاكُمْ وَاصْطَفَاكُمْ أَيُّهَا البَشَرُ
أُولئِكَ الْقَومُ أَهْلُ البَيْتِ عِنْدَهُمْ ** عِلْمُ الْكِتَابِ وَمَا جَاءَتْ بِهِ السَّوَرُ[26]

وهذه الأبيات من أصدق الشعر وأروعه قد اقتبس الشطر الأول من القرآن الكريم، قال تعالى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا[27]، لقد طهرهم الله من الزيغ، وأذهب عنهم الرجس، وجعلهم قدوة لعباده يهتدي بهم الحائر.

وأُعجب الإمام بهذه الأبيات، فقال لأبي نواس: قَدْ جِئْتَنا بِأَبْيَاتٍ مَا سَبَقَكَ إِلَيْهَا أَحَدٌ.

ثم التفت إلى غلامه، فقال له: ما مَعَكَ مِنْ فَاضِلِ نَفَقَتِنَا؟

فقال: ثلاثمائة دينار.

قال: ادْفَعْهَا لَهُ، ثم لما ذهب إلى بيته قال لغلامه: لَعَلَّهُ اسْتَقَلَّهَا، سُقْ إِلَيْهِ الْبَغْلَةَ[28].

الاستنتاج

أن جمع من العلماء والأدباء أشادوا بمكانة الإمام الرضا (ع) الفريدة وكراماته الباهرة، مشيرين إلى دوره البارز في نشر المعرفة والعدل، وأنه (ع) كان رمزا للعلم والأخلاق، كما أنه ترك أثرا عميقا في الفكر الإسلامي حتى أصبح يُعرف كأحد الأئمة الإثني عشر الذين أضاءوا دروب الحق والهداية.

الهوامش

[1] الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج1، ص198، ح۷.
[2] الأربلي، كشف الغمة، ج٣، ص١١١.
[3] الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج١، ص١٩٤.
[4] المفيد، الإرشاد، ج٢، ص٢٤٨.
[5] ابن الجوزي، تذكرة الخواص، ص٣٦١.
[6] ابن عنبة، عمدة الطالب، ص۱۹۸.
[7] القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج30، ص82، نقلاً عن بردي، النجوم الزاهرة، ج٢، ص74.
[8] خلاصة تهذيب الكمال: ۲۷۸.
[9] ابن حجر العسقلاني، تهذيب التهذيب، ج7، ص389.
[10] اليافعي، مرآة الجنان، ج2، ص11.
[11] النوري، خاتمة المستدرك، ج1، ص218.
[12] الأربلي، كشف الغمة، ج۳، ص۱۳۱.
[13] القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج30، ص85، نقلا عن معروف، سيرة الأئمة الإثني عشر، ج2، ص359.
[14] الذهبي، تاريخ الإسلام، ج14، ص27.
[15] القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج30، ص86، نقلا عن البغدادي، جواهر الكلام، ص١٤٣.
[16] تامر، عيون التواريخ، ج۳، ص۲۱٦، مصوّر في مكتبة السيد الحكيم.
[17] الصفدي، الوافي بالوفيات، ج٢٢، ص١٥٤.
[18] القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج30، ص87، نقلاً عن الصعيدي، المجددون في الإسلام، ص۸۷.
[19] القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج30، ص87، نقلاً عن النبهاني، جامع کرامات الأولياء، ج٢، ص١٥٦.
[20] القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج30، ص87، نقلاً عن اليوسف، الإمام علي الرضا ولي عهد المأمون، ص١.
[21] ابن الجوزي، مرآة الزمان، ج٦، ص٤١، من مصوّرات مكتبة الإمام أمير المؤمنين (ع).
[22] الزركلي، الأعلام، ج٥، ص١٧٨.
[23] القرشي، موسوعة سيرة أهل البيت، ج30، ص89، نقلاً عن فضل الله، حياة الإمام الرضا، ص١٥.
[24]  الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج9، ص389.
[25] الذهبي، تاريخ الإسلام، ج١٤، ص٢٧٢.
[26] الصدوق، عيون أخبار الرضا، ج1، ص155، ح١٠.
[27] الأحزاب، ۳۳.
[28] الأربلي، كشف الغمة، ج3، ص107.

مصادر البحث

1ـ القرآن الكريم.
2ـ ابن الجوزي، يوسف، تذكرة الخواص، قم، انتشارات الشريف الرضي، الطبعة الأُولى، 1418 ه‍.
3ـ ابن حجر العسقلاني، أحمد، تهذيب التهذيب، بيروت، دار الفكر، الطبعة الأُولى، 1404 ه‍.
4ـ ابن عنبة، أحمد، عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب، النجف، منشورات المطبعة الحيدرية، الطبعة الثانية، 1380 ه‍.
5ـ الأربلي، علي، كشف الغمة في معرفة الأئمّة، قم، انتشارات الشريف الرضي، الطبعة الأُولى، 1421 ه‍.
6ـ الذهبي، محمّد، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثانية، 1409 ه‍.
7ـ الذهبي، محمّد، سير أعلام النبلاء، بيروت، مؤسّسة الرسالة، الطبعة التاسعة، 1413 ه‍.
8ـ الزركلي، خير الدين، الأعلام، بيروت، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة، 1980 م.
9ـ الصدوق، محمّد، عيون أخبار الرضا (ع)، تصحيح وتعليق حسين الأعلمي، بيروت، مؤسّسة الأعلمي، طبعة 1404 ه‍.
10ـ الصفدي، خليل، الوافي بالوفيات، تحقيق أحمد الأرناؤوط، بيروت، دار إحياء التراث، طبعة 1420 ه‍.
11ـ المفيد، محمّد، الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد، قم، المؤتمر العالمي لألفية الشيخ المفيد، الطبعة الأُولى، 1413 ه‍.
12ـ النوري، حسين، خاتمة المستدرك، قم، تحقيق ونشر مؤسّسة آل البيت لإحياء التراث، الطبعة الأُولى، 1415 ه‍.
13ـ اليافعي، عبد الله، مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، بيروت، دار الكتب العلمية، الطبعة الأُولى، 1417 ه‍.

مصدر المقالة (مع تصرف)

القرشي، باقر، موسوعة سيرة أهل البيت (ع)، تحقيق مهدي باقر القرشي، النجف، دار المعروف، الطبعة الثانية، 1433 ه‍، ج30، ص77 ـ ص95.

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *