السيد محمد علي الشيرازي ابن السيد عبد الله (قده)

السيد محمد علي الشيرازي ابن السيد عبد الله (قده)

کپی کردن لینک

نبذة مختصرة عن حياة العالم الفاضل السيد محمد علي الشيرازي، أحد علماء الدين في مشهد، مؤلّف كتاب «الوقاية الإسلامية عن المفاسد الأخلاقية»، ولد عام 1367ه‍ في النجف، وتُوفّي في جمادى الآخرة 1446ﻫ في مشهد.

ولادته

ولد السيّد محمّد علي أبو عبد الله ابن السيّد عبد الله ابن السيّد محمّد طاهر الموسوي الشيرازي[1]، في الثالث من صفر 1367ه‍ في النجف الأشرف بالعراق.

قال في حق والده السيد عبد الله أُستاذه السيّد أبو الحسن الإصفهاني ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الاجتهاد له: «وبعد، فإنّ جناب العالم العلّام، ومصباح الظلام، ركن الإسلام، المحقّق المدقّق، فخر الفقهاء والمجتهدين، السيّد عبد الله… من المجتهدين العظام، والفقهاء الكرام، له التصدّي لما يتصدّيه المجتهدون، وله التولّي لما يتولّيه الفقهاء الراشدون، وله أن يجيز لمَن احتاج إليها، فإنّه أهلٌ لذلك وفوق ذلك؛ وله العمل بما يستنبطه من الأحكام الشرعية المألوف بين الأعلام، وللناس الرجوع إليه في الأحكام»[2].

دراسته وتدريسه

بدأ السيد محمد علي الشيرازي دراسته للعلوم الدينية في مسقط رأسه، واستمرّ في دراسته حتّى بلغ مرحلة البحث الخارج في الفقه والأُصول، وعُدّ من الفضلاء في النجف، كما قام بتدريس العلوم الدينية فيها.

وبسبب مضايقات أزلام النظام العراقي البائد له، اضطرّ للسفر مع والده إلى مشهد عام 1395ﻫ، واستقرّ بها حتّى وافاه الأجل، منشغلاً بالتدريس والتأليف وأداء واجباته الدينية، هذا وكان من أساتذته الذين تتلمذ على أيديهم:

  1. السيّد أبو القاسم الخوئي.
  2. والده السيّد عبد الله.
  3. الميرزا جواد التبريزي.
  4. الشيخ مسلم الملكوتي.
  5. السيّد محمّد رضا المدرّسي.
  6. الشيخ حسين الراستي الكاشاني.
  7. الشيخ محمّد هادي معرفة.
  8. السيّد إبراهيم علم الهدى السبزواري.
  9. الشيخ عبد الله النيشابوري.
  10. السيّد محمّد الفيروز آبادي.

كما تتلمذ على يدي السيد محمد علي الشيرازي مجموعة من الفضلاء نذكر منهم:

  1. نجله السيّد عبد الله.
  2. الشيخ عبدالكريم البربوري.
  3. الشيخ محمّد رضا الأشرفي الشاهرودي.
  4. الشيخ مهدي سيبويه.
  5. السيّد أحمد القزويني.
  6. السيّد إسماعيل فتّاحي المازندراني.
  7. الشيخ علي النمائي.
  8. الشيخ رضا الفصيحي.
  9. الشيخ عباس علي قلي زاده.
  10. الشيخ عبد المجيد فرج الله.
  11. الشيخ سلام الإبراهيمي.
  12. الشيخ قاسم المطوري.
  13. السيّد أمير الحسيني الخواتي.
  14. السيّد جواد فخر الدين.
  15. الشيخ حسن العيداني.
  16. الشيخ عبد الصمد المعبودي.
  17. الشيخ مهدي عبد اللهي.
  18. الشيخ محمّد علي كاظميان بور.
  19. الشيخ محمّد حسين التوسّلي.
  20. السيّد طاهر الكوثري.
  21. الشيخ جبّار المياحي.

ما قيل في حقّه

1ـ قال والده السيّد عبد الله الشيرازي ـ أحد مراجع الدين في مشهد ـ في إجازة الأُمور الحسبية له: «بعد الحمد والصلاة: إنّ قرّة عيني الأعزّ السيّد محمّد علي الشيرازي أيّده الله تعالى بتأييداته التامّة، ووفّقه لمراضيه، وجعل مستقبل أمره خيراً من ماضيه، مجاز عنّي ومأذون من قبلي في تصدّي الأُمور الحسبية الشرعية، على أن يتصرّف في تلك الأُمور عند اللزوم مع رعاية الاحتياط التام، كما هو وكيل عنّي في قبض الحقوق الشرعية المختلفة ـ كسهم الإمام (ع) وغيره ـ وصرفها في شؤون الحوزات العلمية صانها الله عن الأخطار، ومساعدة المعوزين والمحتاجين، والمساهمة في تأسيس المراكز الإسلامية والمدارس العلمية في البلاد الإسلامية المختلفة…»[3].

2ـ قال الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في إجازة الرواية له: «وبعد، فإنّ العالم الفاضل، حجّة الإسلام والمسلمين، السيّد محمّد علي الشيرازي دامت تأييداته، قد استجازنا في الرواية تأسّياً بسيرة السلف الصالح، فأجزنا له أن يروي عنّا جميع ما صحّت لنا روايته عن مشايخنا العظام…»[4].

3ـ قال الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «تلقّينا ببالغ الأسف والأسى نبأ رحيل العالم الجليل آية الله السيّد محمّد علي الشيرازي رحمة الله تعالى عليه، فتألّمنا، العالم الذي كان مثلاً أعلى في الأخلاق النبيلة ومداراة الناس كوالده المعظّم المرحوم آية الله العظمى السيّد عبد الله الشيرازي (قده)، وكانت خدماته وجهوده البالغة جليّة واضحة عند الخواص والعوام…»[5].

4ـ قال الشيخ حسين النوري الهمداني ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الحزن والأسى تلقّينا نبأ رحيل العالم التقي المرحوم آية الله السيّد محمّد علي الشيرازي رحمة الله عليه، فتأسّفنا وتأثّرنا، لقد قضى الفقيد عمره في نشر معارف أهل البيت (عليهم السلام)، وتمكّن من الحفاظ على مكانة أُسرته الشريفة وبالخصوص والده المعظّم…»[6].

5ـ قال الشيخ جعفر السبحاني ـ أحد مراجع الدين في قم ـ في بيان تعزيته: «تلقّينا ببالغ الحزن والأسى نبأ رحيل العالم الربّاني حجّة الإسلام والمسلمين سماحة السيّد محمّد علي الشيرازي (قده)، فتألّمنا، لقد كان الفقيد آية الله العظمى السيّد عبد الله الشيرازي رحمة الله عليه، وأبنائه الكرام من أخلص العاملين لخدمة الإسلام، وبشكل خاص ولاية أهل البيت (عليهم السلام)…».

6ـ قال الشيخ بشير النجفي ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في إجازة الرواية والأُمور الحسبية له: «وبعد الاستجازة أمنح جناب الجهبذ الحجّة الآية صاحب المحجّة السيّد محمّد علي… الإجازة في رواية ما صحّ عندي من أخبار النبي والأئمّة الأطهار… كما قد أذنت له بتولّي الأُمور الحسبية نيابة عنّي، وأجزت له استلام الحقوق الشرعية، وصرفها بما فيه نصرة الدين وخدمة المؤمنين»[7].

7ـ قال الشيخ بشير النجفي ـ أحد مراجع الدين في النجف ـ في بيان تعزيته: «بمزيد من الحزن والأسى قد بلغنا نبأ وفاة آية الله السيّد محمّد علي الشيرازي (قده)، كان للسيّد عمر مبارك حافل بالخدمة لمذهب أجداده (عليهم السلام)، ورعاية أيتام آل محمّد (عليهم السلام)، وقد ورث الكرم والحنان من أُمّه السيّدة الزهراء (عليها السلام)، فهنيئاً له قد رجع إلى أحضانها مستبشراً مرتاحاً من همّ الدنيا وغمّها…»[8].

8ـ قال الشيخ علي الكريمي الجهرمي ـ أحد علماء الدين في قم ـ في بيان تعزيته ما معرّبه: «ببالغ الحزن والأسى تلقّينا خبر رحيل العالم الربّاني آية الله السيّد محمّد علي الشيرازي رحمة الله عليه، فتألّمنا كثيراً، قد أفنى هذا العالم الجليل عمره الزاهر في خدمة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والدفاع عنهم، وكان الفقيد يتمتّع بروح إيمانية وولائي قوية، وإخلاص شديد لأهل البيت (عليهم السلام)، وكان يتحلّى بالغيرة على الدين، وكان عطوفاً على الناس، ويتحلّى بأخلاق عالية وكريمة، وكانت معاملته مع الناس مليئة بالرحمة والرأفة والمودّة، ممّا جعله محبوباً عند الجميع، ويعتبر كلّ سلوكه مع الناس درساً خالداً وعبرة لا تُنسى للجميع…»[9].

من صفاته وأخلاقه

قال السيّد أحمد علم الهدى ـ ممثّل الولي الفقيه في محافظة خراسان الرضوية وإمام جمعة مشهد: «كان سماحة السيّد محمّد علي الشيرازي في مجال العلاقات الودّية شخصية بارزة بمعنى الكلمة، وآية من الآيات، في هذا الشأن لم يكن له مثيل، وكانت تصرّفاته وتفاعلاته دائماً مفعمة بالاحترام والمحبّة والتواد مع الجميع، وكان يخدم الناس بتواضع وحرص واهتمام كبير، ويعمل على حلّ مشاكلهم بكلّ جدّ وإخلاص، فهنيئاً له هذه النعم التي أنعم الله تعالى بها عليه».

بالإضافة إلى هذا، كان له علاقات واسعة جدّاً مع مختلف الوجوه والشخصيّات البارزة، وأغلب شرائح المجتمع الإسلامية في البلدان المختلفة، وكان يحظى باحترام كبير عند الجميع، وحتّى رؤساء الدول الإسلامية، وكان لسفراء هذه الدول الحضور المستمر في مكتبه في مشهد، وكان يستغل كلّ هذه العلاقات لتقديم النُصح والخدمة للشعوب المسلمة وترويج معارف مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) وتقوية أتباعها وشيعتهم.

من نشاطاته

في ظل مرجعية والده آية الله العظمى الشيرازي (قده)، قام السيد محمد علي الشيرازي بعدّة نشاطات، من أبرزها:

1ـ دوره الفعّال في إدارة شؤون مرجعية والده.

2ـ المشرف العام على جميع المؤسّسات والمراكز العلمية والدينية والخيرية لوالده.

3ـ عضو لجنة الإجابة على الاستفتاءات في مكتب والده.

4ـ المتولّي الشرعي على المدرسة العلمية لوالده في النجف.

5ـ دوره الواسع في مواجهة النظام العراقي البائد، حيث كان يقف بشجاعة ضد هذا النظام الديكتاتوري والظالم.

وبعد رحيل والده، كانت له عدّة نشاطات، من أبرزها:

1ـ تأسيسه مؤسّسة الإمام أمير المؤمنين (ع) للشؤون العلمية والخيرية.

2ـ تأسيسه مستشفى السيّدة أم البنين (س) الخاصّة بالنساء.

3ـ تأسيسه مجتمع آية الله العظمى الشيرازي الخيري السكني.

4ـ تأسيسه المكتبة العامّة لآية الله العظمى الشيرازي في مشهد.

5ـ تأسيسه مدرسة آية الله العظمى الشيرازي العلمية في مشهد.

6ـ تأسيسه مسجد السيّدة فاطمة الزهراء (س) في مدينة فريمان التابعة لمحافظة خراسان.

7ـ تأسيسه مسجد الإمام الحسن المجتبى (ع) في قرية من قرى فريمان التابعة لمحافظة خراسان.

8ـ تأسيسه حسينية الإمام أمير المؤمنين (ع) في مشهد، وإقامته صلاة الجماعة فيها.

9ـ تأسيسه لندوات علمية وأدبية لجمع من الشباب المثقّفين في النجف، قبل هجرته إلى مشهد.

10ـ دوره البارز في إنشاء وتعزيز الأجواء المناسبة لإقامة الشعائر الدينية في داخل وخارج إيران.

بياناته

صدر عن مؤسّسة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) للشؤون العلمية والخيرية في مشهد كتاب بعنوان «نظرة سريعة نحو أحداث العالم الإسلامي»، يجمع بين دفّتيه بيانات الفقيد السيد محمد علي الشيرازي (قده) التي أطلقها في مناسبات متنوّعة، إنّ هذه البيانات تعكس بوضوح حرصه العميق على صون فكر أهل البيت (عليهم السلام) وحماية بيضة الإسلام، حيث كانت تطلّعاته تجاه أحداث العالم الإسلامي تجسيداً لاهتمامه الكبير بالإنسان المسلم في كلّ أنحاء الأرض.

لقد كان السيد محمد علي الشيرازي (قده) يتابع الأحداث في العراق لحظة بلحظة، مُصدراً البيانات التي تعكس تفاعله العميق وحرصه على أبناء الشعب العراقي، ولم تقتصر رؤيته على العراق فحسب، بل امتدّت لتشمل المآسي التي عاشها اليمن وفلسطين، حيث ناشد حكومات الدول الإسلامية لدعم الشعب الفلسطيني في قضيّته العادلة، وعبّر عن أسفه إزاء أحداث العنف التي شهدتها البحرين، داعياً إلى استرداد حقوق البحرينيّين المغتصبة.

إنّ دعوته إلى توحيد صفوف المسلمين ورصّ كلمتهم كانت دائماً في صميم رؤيته، ممّا يبرز عمق تفانيه في خدمة القضايا الإنسانية والإسلامية، إنّ هذا الكتاب يُعدّ شهادة حيّة على التزامه وحرصه على مستقبل الأُمّة الإسلامية في زمن التحدّيات.

دوره في انتصار الثورة الإسلامية

عندما اندلعت الثورة الإسلامية في إيران تحت قيادة الإمام الخميني (قده)، كان السيد محمد علي الشيرازي (قده) ممثّلاً والده في مقدّمة المشاركين في المسيرات والتظاهرات ضدّ نظام الشاه في مشهد، ولقد لعب دوراً مهمّاً في تسهيل التواصل بين قادة الحركة الثورية والقيادة الدينية المتمثّلة بوالده، وبعد انتصار الثورة الإسلامية أصبح يُعتبر الجسر المثالي الذي يربط بين والده وزعيم الثورة الإمام الخميني (قده)، وكبار المراجع والعلماء في قم وطهران، فضلاً عن جميع القوى المشاركة في الثورة.

وبشجاعة وإصرار، واجه أعداء الإسلام بكلّ عزم، مكرّساً جهوده لدعم الحركة الإسلامية في إيران، كما أسهم بشكل فعّال في نشر نهضة الثورة وتعزيزها، ممّا جعله رمزاً للنضال والتحدّي في تلك المرحلة الحاسمة من تاريخ الثورة الإسلامية.

موقفه من الفرقة الوهّابية

يتجلّى موقف السيد محمد علي الشيرازي (قده) الحاسم تجاه هذه الفرقة من خلال سلسلة البيانات التي أطلقها في مناسبات متنوّعة، حيث كان يوضّح ضلالاتها وانحرافاتها، ومن خلال مقابلاته ولقاءاته ـ سواء كانت خاصّة أو عامّة ـ كان يُحذّر من عقائدها، وما تُخفيه من عداء للإسلام والمسلمين، إنّ كلماته كانت بمثابة جرس إنذار، تُضيء الطريق للأُمّة، وتكشف عن المخاطر التي تُهدّد كيانها.

قرابته من الشخصيات العلمية

جدّه

السيّد محمّد طاهر السيّد محمّد علي، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «عالماً بارعاً، وفاضلاً تقيّاً»[10].

من أعمامه

السيّد محمّد جعفر الطاهري، فاضل مجتهد، من علماء الدين في شيراز، مؤلّف كتاب «إزالة الشكوك في لباس المشكوك».

من إخوته

1ـ السيّد محمّد، فاضل، من علماء الدين في شيراز، كان يقوم بأداء بعض الأُمور الدينية في شيراز نيابة عن والده.

2ـ السيّد أحمد، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة النجف.

3ـ السيّد محمّد طاهر، من طلبة العلوم الدينية في حوزة النجف ومشهد.

4ـ السيّد محمّد باقر، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «عالم جليل فاضل، من أساتذة السطوح والمقدّمات في الفقه والأُصول، ورع متواضع خيّر، له تضلّع في الهيئة والقبلة»[11].

عالم فاضل، من أساتذة البحث الخارج في حوزة مشهد، مؤسّس مركز للتحقيقات في العلوم الإسلامية في مشهد، مؤلّف كتاب «الأُصول في سير كماله وتمامه».

5ـ السيّد حسن، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة النجف.

6ـ السيّد محمّد رضا، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة قم.

7ـ السيّد جواد، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة مشهد.

والد زوجته

السيّد عباس السيّد محمّد هادي الميلاني، قال عنه الشيخ محمّد هادي الأميني في المعجم: «من الأعلام الأفاضل الأتقياء، وذوي النفس الزكية والفضائل الأخلاقية… ثمّ اشتغل بالتدريس والتوجيه والإرشاد، والوظائف الشرعية، وتعليم الأحكام»[12].

نجله

السيّد عبد الله، فاضل، من طلبة البحث الخارج في مشهد، ومن أساتذتها في السطوح العليا، مؤلّف كتاب «موسوعة حياة الإمام الشيرازي» (4 مجلّدات) بالتعاون مع شخصين آخرين، محقّق كتاب «رسائل فقهية» لجدّه الإمام الشيرازي، وكتاب «الوقاية الإسلامية عن المفاسد الأخلاقية» لوالده، المشرف العام على جميع المؤسّسات والمراكز العلمية والدينية والخيرية لجدّه ووالده، المتولّي الشرعي على المدارس العلمية للإمام الشيرازي في النجف ومشهد، إدارة حسينية الإمام أمير المؤمنين (ع) في مشهد، إحياء المناسبات الإسلامية وإقامة صلاة الجماعة في مكتب والده، له نشاطات اجتماعية وخيرية واسعة، كريم اليد والنفس، ذو همّة عالية.

من أصهاره

1ـ السيّد علي السيّد محمّد التهجّدي، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة قم، يحمل شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية، يمارس التبليغ في عدّة مدن إيرانية منها: كرمانشاه ورشت وقم وساوه، إمام جماعة مسجد سرخ في ساوه، له دروس في  التفسير ونهج البلاغة، له نشاط ملحوظ في مؤسّسة علي بن أبي طالب (ع) الخيرية التي تُعنى بشؤون الأيتام، وكذلك في مؤسّسة الإمام الصادق (ع) الخيرية التي تهتمّ بأُمور الفقراء في ساوه، كما له نشاط واهتمام بالحوزة العلمية فيها.

2ـ السيّد هادي السيّد علي الميلاني، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة مشهد، خطيب حسيني بارع باللغتي العربية والفارسية.

3ـ السيّد مهدي السيّد علي الميلاني، فاضل، من طلبة البحث الخارج في حوزة مشهد، خطيب حسيني بارع باللغتي العربية والفارسية.

من أسباطه الحوزويين

1ـ السيّد صدر الدين السيّد حسن الروحاني، 2ـ السيّد محمّد حسين السيّد علي التهجّدي.

من مؤلّفاته

  1. محاضرات في الحج (تقرير درس والده في الفقه).
  2. دروس في أُصول الفقه (تقرير درس والده في الأُصول).
  3. الوقاية الإسلامية عن المفاسد الأخلاقية.
  4. التشيّع وأثره في تطوّر المجتمع.
  5. المكاسب في الفقه الإسلامي.
  6. شهداء العقيدة.

وفاته

تُوفّي السيد محمد علي الشيرازي (قده) في السابع عشر من جمادى الآخرة 1446ﻫ في المستشفى بمشهد، وصلّى على جثمانه الطاهر الفقيه السيّد محمّد جواد العلوي البروجردي، ثمّ نُقل إلى كربلاء، فصلّى على جثمانه الطاهر العلّامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي، ثمّ نُقل إلى النجف، وصلّى على جثمانه الطاهر المرجع الديني الشيخ بشير النجفي، ودُفن حسب وصيّته في مدرسة والده السيّد الشيرازي بالنجف.

هذا وقد أرّخ السيّد داخل السيّد حسن عام وفاته بقوله:

«حُزناً علیكَ بَكی الغريُّ ومشهدُ ** تنعی الدیارُ أسیً ویَبكي المعهدُ

والحوزةُ الغرّاءِ بِفَقدِك اُثكلَت ** وَبكلِّ قَلبٍ جَمرةٌ تَتَوَقّدُ

یا مَن تَعاهَدتَ القلوبَ محبّةً ** ولَأَنتُ صَرحٌ لِلوَفاءِ مُجَسَّدُ

هَبَّت تُودِّعُكَ الأُلوفُ بِحَسرَةٍ ** لمّا انطَفی مِصباحُكَ المُتَوَقِّدُ

قَد كنتَ في حَلَك الظروف منارةً ** وهّاجةً ویَشُعُّ ذاك الفَرقَدُ

ولِشِبلِكَ المفجوعِ خَطبٌ فادحٌ ** فَمُصابُ عبدِ اللهِ فیكَ یُجَدَّدُ

بِالواحدِ الفردِ استَعِن مُذ أَرَّخُوا ** بِجوارِ حیدر قَبرُهُ سَیُخَلَّدُ».

وأرّخ الشيخ علي المظفّر عام وفاته بقوله:

«مُحمَّدٌ عَلِيٌّ ابْنُ التُّقَى ** وَالعِلْمِ وَالجُودِ الَّذِي تُبصِرُونَ

ما مِثلُهُم في الخَلْقِ أدْنَى لَهُ ** فَإنَّهُم عِبادُهُ المُكَرَّمُونَ

اخْتارَهُ اللهُ إِلَى قُرْبِهِ ** بِه بَنُو المُخْتارِ يَسْتَبْشِرُونَ

كَأَنَّهَا قَد نَزَلَتْ أَرِّخُوا ** لِأَجْلِهِ في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ».

الاستنتاج

أن السيد محمد علي الشيرازي، أحد علماء الدين في مشهد، وُلد في النجف الأشرف ودرس العلوم الدينية فيها، تميز بنشاطه التعليمي والإداري، حيث أسهم في إدارة شؤون مرجعية والده وتأسيس مؤسسات علمية وخيرية بعد وفاته، كان له دور فعال في دعم الثورة الإسلامية في إيران، عُرف بمواقفه الحاسمة ضد الفرقة الوهّابية، توفي في مشهد، وترك وراءه إرثاً غنيًا من المؤلفات والجهود في خدمة الإسلام وأهل البيت، مما جعله شخصية محترمة ومحبوبة بين الناس.

الهوامش

[1] اُنظر: أـ الفقيه المجاهد (إصدار خاص بمناسبة مرور أربعين يوماً على رحليه)، ب ـ اطّلع على الترجمة نجله الفاضل السيّد عبد الله، الذي أسهم بمدّي ببعض المعلومات، شاكراً له جهوده المخلصة.

[2] إجازات سيّد أبو الحسن إصفهاني (باللغة الفارسية)، ص114، رقم 37.

[3] عندي صورة الإجازة.

[4] عندي صورة الإجازة.

[5] الموقع الإلكتروني لمكتب الشيخ مكارم الشيرازي باللغة الفارسية.

[6] الموقع الإلكتروني لمكتب الشيخ النوري الهمداني باللغة الفارسية.

[7] عندي صورة الإجازة.

[8] الموقع الإلكتروني لمكتب الشيخ بشير النجفي.

[9] الموقع الإلكتروني لمكتب الشيخ الكريمي الجهرمي باللغة الفارسية.

[10] معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج2، ص782.

[11] معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج2، ص785.

[12] معجم رجال الفكر والأدب في النجف، ج3، ص1256.

مصادر المقالة

1ـ إجازات سيّد أبو الحسن إصفهاني (باللغة الفارسية)، مهدي الباقري السياني، كانون پژهش، الطبعة الأُولى، 1388ش.

2ـ الأميني، محمّد هادي، معجم رجال الفكر والأدب في النجف، الطبعة الثانية 1413ه‍.

3ـ الفقيه المجاهد، مؤسّسة الإمام أمير المؤمنين (ع) للشؤون العلمية والخيرية، مشهد، القسم الثقافي، طبعة 1446 ه‍.

بقلم: محمد أمين نجف

لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *